نهلا رياشي لـ”تقارير لبنانيّة”: سقط للـ”قومي” 1144 شهيداً نرعى أسرهم بشكل كامل

المصاب يعتبر شهيداً حياً وعدد جرحى الحزب السوري قومي الاجتماعي طيلة كل هذه الفترة يقدّر بحوالى 3000… ويشمل هذا العدد ذوي الاحتياجات الخاصة.

اشارت رئيسة مؤسسة رعاية اسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة في الحزب السوري القومي الاجتماعي نهلا ناصيف رياشي الى انه سقط للحزب السوري القومي الاجتماعي 1144 شهيداً أوّلهم في لبنان و”الكيان الشامي” وفلسطين المحتلة؛ لافتة إلى أنّ أوّل شهيد للحزب سقط عام 1932. وأكّدت أنّ أول شهيد سقط للحزب هو الشهيد حسين علي البنا هو من شارون قضاء عاليه واستشهد في بلعه نابلس يوم 22 أيلول 1936، وأوّل شهيد شامي الأصل من حماه استشهد في بيت لحم بتاريخ 7 تشرين الثاني 1936 ويدعى محمد سعيد العاص، والشهيد أديب الجدع مواليد حيفا من فلسطين المحتله أعدم.
وأوضحت رياشي، في حديث إلى موقع “تقارير لبنانية”، أنّ المصاب يعتبر شهيداً حياً وأنّ عدد جرحى الحزب السوري قومي الاجتماعي طيلة كل هذه الفترة يقدّر بحوالى 3000… ويشمل هذا العدد ذوي الاحتياجات الخاصة.
وحسب رياشي فقد سقطت في صفوف حزبها شهيدات كثيرات أبرزهن لطيفه علي عام وسناء محيدلي، زنوبيا منعم ونورما أبي حسان، هدى الأيّوبي، وابتسام حرب، مهى عيسى، ناهيه بجاني، والقافله تطول… مشيرة إلى أنّ الجنس اللطيف يشكّل حوالى 20% من الجرحى القوميّين.
واضافت: قبل انشاء مؤسسة رعاية اسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة نهاية الثمانينيات كان حزبنا يعتني بشهدائه وذوي الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم وابنائهم كل العناية وهو ما كان يتجلى بمساعدات مالية وتأمين الطبابة وكانت عمدة المالية توفرها اضافة الى تأمين التعليم لابناء الشهيد من قبل عمدة التربية.
وكانت القدرة متوافرة على تلبية الحاجيات على هذا الصعيد حيث كان القوميون خارج لبنان يؤمنون ما يلزم من تمويل.
واليوم تابعت رياشي فإنّ مؤسسة رعاية أسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة في الحزب السوري القومي الاجتماعي تتابع حياة الشهيد والجريح من خلال حياة عائلتيهما وهو ما يتجلى في السعي إلى إكمال حياتهما ناحية الأفضل:
-الشهيد العازب يتم الاهتمام بذويه وأشقائه وشقيقاته. وإذا كان معيلاً لذويه يتأمّن ما يكفي لإعالتهما.
-إذا كان الشهيد متأهلا يتم الاهتمام بذويه وزوجته وابنائه وهو ما يشمل كل الجوانب الصحية والاستشفائية والاجتماعية والتربوية حيث تتم تغطية كل الاحتياجات من هذه الزاوية وعلى اكمل وجه. وتتابع المؤسسة تعليم الابناء جامعيا بنسبة مئوية وذلك لتحث الطالب على تحمّل المسؤوليّة.
ومن الامثلة التي اعطتها رياشي على هذه الرعاية انه تؤمن المؤسسة “الجهاز” لإبنة الشهيد أو الجريح وتشارك في عرسها إنطلاقاً من ان المؤسسة تمثل والدها الغائب.
وحين ترزق العروس باول طفل تقدم لها المؤسسة اول جهاز لطفلها.
وتسهر المؤسسة على رعاية هذه العائلة الجديدة وتحرص بشكل خاص على حل ما قد يصادفها من مشاكل وعراقيل
أما ابن الشهيد أو الجريح دائما حسب رياشي فان المؤسسة تقف معه الى نهاية المطاف حتى يرتب أوضاعه المهنية ويصبح حاضراً للانطلاق بمسيرته المستقبلية ولتأسيس عائلة.
و عندما تقتضي الحاجة يحضر شخص من المؤسسة إجتماع الأهالي في المدارس نيابة عن الشهيد أو الجريح لمتابعة شؤون ابنهما أو أبنائهما.
ومن هذه الأمثلة انه اذا كان التلميذ بحاجة الى دعم في بعض المواد تؤمن له المؤسسة استاذا ليتلقى الدروس الخصوصية في منزله. وتشير إلى أنّ المؤسسة توزّع سنوياً وفي الاعياد الهدايا والملابس على عائلات الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكّدت رياشي ان هذه العناية تُؤمَّن للجميع في “الكيان اللبناني” و”الكيان الشامي” وداخل فلسطين المحتلة وان ما يؤمَّن لأُسر الشهداء يسري كليا على اسر ذوي الاحتياجات الخاصة.
وحسب رياشي فإنّ المؤسسة تعمل على أساس إيجاد كفيل لكل اسرة من اسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة حيث يتولى الكفيل تلبية كل الاحتياجات من البداية الى نهاية مشوار الرعاية والكفالة وحيث تشرف المؤسسة على كل التفاصيل.
واعتبرت ان من عناصر نجاح هذه التجربة ان المؤسسة تلعب دور الوسيط والدينامو والرعاية لافتة الى ان القوميين في لبنان وخارجه ينطلقون في تلبية هذه الاحتياجات من قاعدة كافية من الانسانية والتعاطف بين بعضهم البعض وعلى اساس غيرتهم الكبيرة جدا لاثبات فشل من حاول الغاء بيت شهيد او جريح قومي والتأكيد على ان هذا البيت ستنبثق منه بيوت مثقفة وخلوقة وناشطة اجتماعيا…
وختمت رياشي مؤكدة ان من تتم رعايته وينتهي المشوار معه ينطلق دوره في تولي الكفالة والرعاية تجاه اسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة.