المسؤولة في “IRAP” منى شلالا: مؤسّستنا دقت النفير لمجموعة عوامل

كانت “IRAP” أوّل مدرسة متخصّصة بالصَمَم يتقدّم تلاميذها الصم من الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة عام 1995. والخريجون يلتحقون إمّا بمدارس أكاديمية أو مهنيّة أو بسوق العمل وبينهم من أسّسوا عائلات.

هل يعقل ان تقفل مؤسسات وجمعيات تقدم خدمات جليلة لمن يحتاج اليها ايما حاجة؟

هل يعقل ان تطوى صفحات مجيدة في العمل الانساني والخدمة الاجتماعية في ظل تفاقم الحاجة اليها يوما بعد آخر؟

هل يمكن ان يقبل اللبنانيون بشطب جهود وتضحيات قدمت للانسان الكثير لبلسمة جراحه ومساعدته على التأقلم مع الحياة عائليا ومهنيا واجتماعيا؟

هذه الاسئلة جزء من كل يطرح نفسه على اللبنانيين الذين يخشون على مصير بلدهم وكيانهم والذين يواجهون اخطر ازمة تهدد اقتصادهم ومعيشتهم ومستقبلهم في ارضهم.

وبسبب الازمة الاقتصادية المستفحلة علت الصرخة من كل حدب وصوب.

 وكان لافتا ان كبريات مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمتخصصة بشؤون المعوقين دقت ناقوس الخطر معلنة قرب اقفال ابوابها وطي صفحات من العناية والخدمات التي يفتخر بها كل لبناني.

وبين هذه المؤسسات “مدرسة التدريب على السمع والنطق” في عين عار “IRAP” المعروفة بعراقتها في تخصصها وتقديماتها للصم الى جانب نشاطاتها وخدماتها للعائلات في زمن الحرب والشدة.

“تقارير لبنانية” قصد هذه المدرسة التي قدمت نموذجا ناجحا جدا في العمل الاجتماعي والتربوي والانساني وفي مواجهة الصعاب ورفع التحدي امام المعوقات وتحقيق الانتصار تلو الآخر…حتى وصلت الى الخط الاحمر فدقت جرس الانذار.

“IRAP” اليوم تتحضر لتعبر اكبر المخاطر على وجودها ودورها ورسالتها متكلة على الله وعلى تراكم خبراتها كذلك على استعداد طاقمها للمضي قدما ومراهنة على رفع منسوب الانتاجية في مشاغلها التي ولدت على قاعدة “الحاجة ام الاختراع” في زمن الحرب والشدة.

الا ان الحل الوحيد والنهائي يكمن اولا واخيرا في قيام الدولة بدورها الطبيعي والطليعي.

فاين تكمن المشكلة؟وكيف هو الواقع اليوم؟وما هو الحل الانجع؟

تجيب المسؤولة في “IRAP” منى شلالا مؤكدة ان ما اوصل هذه المؤسسة الى دق النفير يرتبط بجملة عوامل ابرزها:

-تراجع قدرات اللبنانيين من افراد وهيئات وجمعيات ومؤسسات على تقديم التبرعات والمساعدات بسبب التردي الاقتصادي والاجتماعي.

-تحول اهتمام الدول والجهات المانحة ناحية سوريا والعراق واليمن كذلك ناحية النازحين السوريين في لبنان بعد الحروب التي اشتعلت في العالم العربي والمنطقة.

-تمنع الدولة اللبنانية عن تسديد ما يستحق عليها لصالح “IRAP”وسائر المؤسسات والجمعيات عن النصف الثاني من عام 2018 وعدم ابرام الاتفاقيات بين الدولة وهذه المؤسسات والجمعيات والمؤسسات عن عام 2019.

-احجام الدولة عن تحديد الكلفة الحقيقية لعمل هذه الجمعيات والمؤسسات في الوقت الراهن واكتفاؤها بما اتفق عليه من كلفة عام 2011.

وتقول شلالا ل”تقارير لبنانية” ان الوزارات المعنية بالعمل الاجتماعي وشؤون الاعاقة تجتمع مع ممثلين عن جمعيات متخصصة ولها باعها الطويل في العمل المتخصص في شهر آذار من كل عام لتحديد هذه الكلفة التي يصار الى دراستها سنويا وتعديلها وفق ما يطرأ عليها بشكل مستمر.

اشارة الى ان الدولة تتحمل حوالى 30% من هذه الكلفة.

وتشير شلالا في هذا الاطار الى ان الكلفة ارتفعت بين العامين 2011 و2019 حوالى 20% الى جانب ما قد تزيده التطورات والضرورات المستجدة مع احدث الابتكارات التكونولوجية الجديدة من نفقات واعباء.

وتؤكد شلالا ان “irap” كانت تعيش في السنوات الاخيرة من اللحم الحي اذا جاز التعبير متكلة على مشاغلها التي انشئت في ظل الحرب والتي تطورت تباعا حتى اصبحت تنتج الحلويات  والمعجنات…

اشارة الى ان irap”  تسلمت الكافيتريا في مستشفى اوتيل ديو وانشأت في الرابيه مركزا للبيع ومساحة حيث يحقق الشخص الأصم ذاته من خلال العمل في أقسام المبنى: بيع المنتوجات، الخدمة في الكافيتيريا، تعليم لغة الاشارة  لمجموعات ترغب في التعرف على ثقافة الصم….التواصل بصورة مستمرة مع السامعين.

يذكر ان تلاميذ هذه المدرسة يتدربون في هذه المشاغل فكيتسبون اصول العمل الفندقي ويحملون معهم مهنة مع الشهادة التي ينهونها في المدرسة ويؤمنون مداخيل معينة من مبيع المنتجات التي يغذي قسم من عائداتها صندوق المدرسة.

يذكر ايضا ان تلاميذ المدرسة وخريجيها هم الذين يشرفون على الاعمال في اوتيل ديو ومركز الرابيه.

من هنا رفعت هذه المدرسة طاقتها الانتاجية الى اقصاها مستعينة بما توفر لديها من احتياطي خصص في الاساس للزمن الصعب والاوضاع الحرجة.

وكانت وزارة المال صرفت في الايام الاخيرة مستحقات الجمعيات والمؤسسات عن الفصلين الثالث والرابع من عام 2018.

 الا ان شلالا تشدد على ان هذه الاموال “بالكاد تكفي حتى نهاية العام الجاري” مما يستدعي اسراع الدولة في ابرام الاتفاق الخاص بكل جمعية ومؤسسة عن عام 2019 وبسرعة لينطلق تسديد المستحقات بانتظام وحسب الاصول المتبعة قبل رأس السنة…والا فان الخطر سيحدق من جديد وسيكون اكبر هذه المرة.

 في مطلق الاحوال تتابع شلالا يبقى الامل بالله وحده مشددة على ان كل جمعية او مؤسسة تعرف كيف تتدبر اوضاعها في ظل الظروف الصعبة متوقعة ان يصار الى توسيع المشاغل وتنميتها…مضيفة: العناية الالهية ترافقنا وسننتصر على الصعاب.

وعن القول الشائع ان الجمعيات مصدر هدر وفساد تجيب شلالا: لا شك في ان هذا الكلام قد يصح في بعض الجمعيات والمؤسسات.

الا انها تؤكد ان المؤسسات والجمعيات المتخصصة بشؤون الاعاقة والمتعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية لا تشهد اي شكل من اشكال الهدر والفساد لان وزارة الشؤون وديوان المحاسبة يخضعانها للمراقبة بشكل دائم ودقيق متسائلة اين يمكن ان يقع ما يشار اليه من اتهامات بينما الاموال اللازمة في حدها الادنى غير متوافرة؟

هذا وكانت جانين صفا وسعاد بليطا اطلقتا نشاطهما مطلع ستينيات القرن الماضي.

وتطور عملهما بتأسيس مركز في جسر الباشا ثم تخصصتا بالصمم في فرنسا وافتتحتا مركزا في سن الفيل حتى انتقلتا الى عين عار عام 1968.

وتشير شلالا الى ان “IRAP” كانت حتى مطلع الحرب اللبنانية تدرب على القراءة والكتابة والتواصل وتنظم جلسات التدريب على السمع والنطق.

وقد يكون اهم ما قامت به هذه المدرسة منذ انطلاقتها حتى اليوم هو تعزيز التواصل بين التلاميذ والناس على مختلف المستويات.

واعتمدت المدرسة من البداية على محبة الناس حيث يمكن القول ان العطاءات التي حصلت عليها باستمرار من افراد وعائلات وجمعيات ومؤسسات ولدت من القناعة باهمية ما تقوم به وبضرورة تعزيزه وتطويره.

وعلى غرار سائر الجمعيات تحصل “IRAP” على مساهمة من الدولة توازي 30% من الكلفة التي تتحملها المدرسة سنويا.

الا ان انشاء المشاغل وتطويرها وصولا الى تسلم كافيتيريا اوتيل ديو وانشاء مركز للبيع في الرابيه…كل هذا شكل ولا يزال نقطة القوة ل “IRAP”.

وينقسم العمل في هذه المدرسة على مرحلتين:

-الاولى وهي التربية المبكرة حيث يتركز الجهد على اكتشاف الصمم لدى الطفل وهو في اشهره الاولى وحيث يتركز العمل على الطفل وذويه في الوقت نفسه تحضيرا لحسن دخوله الى المدرسة.

-الثانية وهي الدراسة في صفوف ومن ضمن وحدات قليلة اعدادها من صف الحضانة حتى الشهادة المتوسطة.

ويدرس التلاميذ في هذه المرحلة المنهاج اللبناني الرسمي باللغتين العربية والفرنسية الى جانب تعليمهم اللغة الانكليزية.

ويكتسب التلاميذ ايضا لغة المحكي والمكتوب ولغة الاشارة.

وكانت “IRAP” اول مدرسة متخصصة بالصمم يتقدم تلاميذها الصم من الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة عام 1995.

وسرعان ما كرت السبحة حتى اصبح تلاميذ حوالى 14 مدرسة متخصصة بالصمم في لبنان يتقدمون اليوم من هذه الامتحانات. وتشير شلالا الى ان الخريجين يلتحقون اما بمدارس اكاديمية او مهنية او بسوق العمل وبينهم من اسسوا عائلات.

رئيس بلديّة القاع يستعرض لـ”تقارير لبنانيّة” المشاكل والحلول لأوضاع بلدته

من مشكلة الأراضي في مشاريع القاع غير المفرزة والتعدّيات عليها إلى أزمة مياه الري والشفة على حدٍ سواء المستمرّة رغم تنازل أهلها عن نصف حقوقهم في نبع اللبوة، فضلاً عن فوضى النزوح السوري وما تعرّضت له من اعتداءات إرهابيّة تصدّى أهلها له ببطولة، يستعرض رئيس بلديّة القاع بشير مطر، لموقع “تقارير لبنانيّة” كل هذه المشاكل وغيرها ويقدّم الحلول المناسبة لها.

في ما يأتي الحديث الذي خصّنا به رئيس بلديّة القاع بشير مطر:

تقع بلدة القاع في قضاء بعلبك ومحافظة بعلبك الهرمل وهي تبعد 85 كلم عن زحله و136 كلم عن بيروت.

ترتفع بين 680م  واكثر من الف م عن سطح البحر.

يبلغ عدد ابنائها حوالى 13 الف نسمة و6800 شخص على لوائح الشطب ويقترع منهم حوالى 3500 شخص.

 وقد يرتفع عدد ابناء القاع الذين يحضرون اليها الى 4500 شخص في المناسبات والاعياد.

تضم القاع معبر جوسي الحدودي مع سوريا وتحيط بها رأس بعلبك وقرى قضاء الهرمل ونهر العاصي وسوريا.

يعاني ابناء القاع من مشكلة المياه من نبع اللبوة الذي يبعد حوالى 25 كلم عن القاع.

وهناك الكثير من التعديات على مجرى النبع بعضها مقصود وبعضها الآخر من قبل الاولاد والرعيان والمهربين.

اقامت بلدية القاع بالتعاون مع ESFD وتمويل من الاتحاد الاوروبي، بحيرة تتجمع فيها المياه من نبع اللبوة لتأمين مياه الري للاراضي المفرزة في فصل الصيف وفي خلال فترة الشحائح.

وهناك مشروع مع الاتحاد الاوروبي ل”سقف مجرى نبع اللبوة” ومد قساطل منه في نقاط محددة بما يحول دون جر المياه بطريقة غير قانونية وسرقتها.

كلفة هذا المشروع حوالى مليوني دولار لكنه يحتاج الى تسهيل سياسي ليسلك طريقه الى التفيذ.

من حق ابناء القاع الحصول على حوالى نصف المياه من نبع اللبوة للري، وذلك بعدما تنازلوا مرغمين عن 48% من قيمتها لعودة المياه اليهم بعد قطعها بسبب الحرب اللبنانية،  لكنهم يحصلون عمليا على نصف هذه الكمية اي ربع كمية مياه النبع خصوصا في اشهر الصيف وخلال فترة الشحائح.

من هنا اهمية البحيرة التي تسد الحاجيات في فترة الشحائح وحيث سيصار الى تغذيتها بمياه بئرين مجهزين على الطاقة الشمسية ممولين من الصندوق العربي ومنفذين من قبل مجلس الانماء والاعمار.

مياه الشفة مصدرها الآبار الارتوازية والمعاناة كبيرة جدا مع مؤسسة مياه البقاع.

المياه لا تصل الى جميع الناس والمؤسسة لا تّشغل الآبار على المازوت عند انقطاع الكهرباء، والبلدية تساعد بالمازوت والتصليحات، ولها في ذمة المؤسسة اموال لا تسددها الاخيرة للبلديات.

وعلى رغم كل ذلك تقطع المؤسسة المياه عن كل من لا يسدد اشتراكه السنوي.

واذا انقطت الكهرباء اياما عدة على التوالي لا تشغل المؤسسة  مولداتها على المازوت مما يحرم الناس من المياه…

 الدولة لم تحسن الاستفادة من السيول في البقاع الشمالي.

ولو استفادت منها لكانت الكميات الكافية من المياه مؤمنة لكل القرى والبلدات للري والشفة وبما يعود بفائدة اكبر على الحركتين الاقتصادية والسياحية.

الاستفادة من السيول تحتاج الى اقامة بحيرات كبيرة في عدد من الاماكن.

تبلغ مساحة القاع 182 كلم2 وهي تتألف من اربع مناطق:واحدة مفرزة وفيها البلدة والسكان والحركة الاقتصادية والاجتماعية السياحية.

وهناك 3  مناطق غير مفرزة ومساحاتها شاسعة لكنها محددة ومحررة وممسوحة والمساعي قائمة لضمها وفرزها.

نناشد الدولة لحظ موازنة للضم والفرز وللقضاة المشرفين على هذه العملية واذا طال الواقع القائم اكثر فسيؤدي الى تراكم مزيد من المشاكل بابعاد سياسية ومذهبية وطائفية نحن بغنى عنها والملكية المصانة بالدستور ستتعرض لمزيد من التهديد. والمشكلة الكبرى في المخالفات والتعديات على ما يعرف بمشاريع القاع والاصح سهل القاع.

80% من اهل القاع خارجها وتقطن اكثريتهم في بيروت وضواحيها.

نشأت المخالفات والتعديات في مشاريع القاع او سهلها بفعل الامر الواقع حيث وضع بعض اهالي القاع وآخرون من البلدات المجاورة السنية والشيعية وبعض السوريين ايديهم على مساحات شاسعة من اراضي القاع.

يقدر الموجودون في سهل القاع بحوالى 10 آلاف لبناني وهناك حوالى 30 الف نازح سوري وتزداد اعدادهم يوما بعد آخر وهم يدخلون من المعابر غير الشرعية.

بعض هؤلاء يملكون جزءا من الاراضي التي تم وضع اليد عليها بطريقة غير قانونية وبعضهم الآخر لا يملكون الاراضي التي وضعوا ايديهم عليها.

اذن وضعت اليد على اراض بلدية وجمهورية ودبت الفوضى من جراء ذلك وشيدت المنازل واقيمت المشاريع الزراعية مما ادى الى قيام ضيع غير قانونية في داخل بلدة القاع على اراض جمهورية وبلدية.

عمليا هناك حوالى 2500 منزل يسكنها الآلاف من الهرمل وعرسال وسواها من البلدات البقاعية الى جانب سوريين وعرب مجنسين.

الحل:

-رصد الدولة للاموال اللازمة لانجاز مشروع الضم والفرز.

-منح القوى الامنية الصلاحيات اللازمة لاخلاء العقارات من قبل المخالفين.

اشارة الى ان بلدية القاع توقف الانشاءات غير القانونية الا انها بحاجة الى الغطاء الكامل من الدولة بكل وزاراتها واجهزتها المعنية.

لا نريد فرض امر واقع لن تعود ممكنة ازالته.

يجب استكمال مشروع الضم والفرز واعطاء كل ذي حق حقه بعد وضع حد نهائي للمخالفات والتعديات.

وبهذا تعود السلطة نهائيا الى بلدية القاع وتعود الامور الى نصابها المنطقي والقانوني.

يجب ان يدرك الجميع ان الاستفسارات لا تكون الا بمراجعة بلدية القاع للحصول على كل المعلومات ولتفادي الاخطاء والتعديات من الآن فصاعدا.

المياه في القاع نظيفة 100% ولا خوف من اي تلوث.

القسم الاكبر من الحاجة الى المياه في القاع يؤمن من الآبار الارتوازية والقسم الباقي يؤمن مبدئيا من نبع اللبوة.

عمليا تم حفر حوالى 10 آلاف بئر يعمل منها اكثر من 3500 بئر لا بديل منها لكنها من دون رخص.

 بغياب الرخص وفي ظل العمران غير القانوني والمشاريع الزراعية غير القانونية والاستهلاك العشوائي للمياه الجوفية سيتم استهلاك المياه الجوفية عشوائيا ومن دون وجه حق وهو سيذهب لغير اصحابه والمحتاجين اليه.

كانت المياه المحفورة تظهر على عمق عشرات الامتار وبسبب هذه الفوضى وهذا الاستهلاك العشوائي اصبح استخراج المياه الجوفية يحتاج الى حفر لما بين 200 و300م مما يدفعنا الى القول وللاسف ان هذه المياه تستنفد بسرعة.

نطالب وزارة الطاقة بالتعامل مع موضوع حفر الآبار بموجب الاصول والانظمة المرعية الاجراء.

يجب ان يتوقف استهلاك المخالفين للمياه الجوفية مثلما يريدون ومن دون وجه حق وبما يلحق الاذية الكبرى بهذه الثروة الجوفية التي تعود الى اهل القاع والمالكين وحدهم من دون سواهم.

يجب ان يعرف اصحاب الحقوق انه لم يعد يحق لهم ان يحصلوا على حقوق اكثر مما يحق لهم.

في مطلق الاحوال تنصب جهودنا لايجاد التوازن بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة.

الاحزاب والمرجعيات في البقاع الشمالي لم تتخذ القرار لمعالجة هذه المشكلة لا بل يمكن الجزم بانها لا تسهل الامور من هذا القبيل.

لا بل يمكن القول ان الجميع لا يعرقلون ولا يسهلون بدءا من حزب الله وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي…وحدها القوات تسهل الامور بما يتوافر لديها من امكانيات كون سياستها تتماهى مع سياسة البلدية.

قوى الامن تقوم بواجبها والبلدية ستذهب الى نهاية المطاف في ازالة المخالفات والتعديات وتطبيق القانون لاعادة الامور الى نصابها.

ويكون التسهيل بمؤازرة البلدية والقوى الامنية في وقف المخالفات والتعديات وتطبيق القانون.

اقفلنا في القاع وعلى الحدود ما يقارب 100 محل تجاري للسوريين وسنتابع الحملة على هذا الصعيد لوقف منافسة العمالة السورية خصوصا تلك غير الشرعية للعمالة اللبنانية.

لاول مرة يتواجد الجيش اللبناني بقوة وكثافة في مناطقنا.

 هناك حي المشرفة المستحدث وهو مشترك بين القاع وبلدة مجاورة لنا تتفادى القوى الامنية الدخول اليه بسبب وجود مطلوبين فيه وكونه لا يزال خارجا على القانون حتى اليوم.

الاوضاع على الحدود مع سوريا هادئة والحاجة هي الى ترسيم المناطق التي لم ترسم بعد.

هناك مناطق حدودية يتواجد فيها اناس ليسوا من اصحابها وعلى الدولة ان تبعدهم وان تقيم نقاطا عازلة على الحدود حفاظا على الاستقرار اكثر ومنعا للتهريب.

الا ان الامن مضبوط على الحدود ومع القرى والبلدات المجاورة…والجميع يلمسون ان الهموم والمشاكل والاهتمامات هي نفسها ولكل فريق ان يعبر بالسياسة مثلما يريد ويرتئي.

من ابرز المشاكل المشتركة ضرورة اعادة الدولة النظر بتوزيع مياه نهر العاصي وتنفيذ مشروعه الامر الذي سيؤدي الى احياء القاع ورأس بعلبك والهرمل.

نعمل مع وزارة الصناعة وبتمويل اوروبي على اقامة منطقة صناعية على ارض لبلدية القاع ستؤمن 4500 فرصة عمل وهي ستركز اساسا على الصناعات الغذائية لكنها تستطيع ان تستقبل صناعات اخرى ومتنوعة.

وستكون هناك حوافز كثيرة جدا.

نطالب باقامة منطقة اقتصادية قادرة ان توفر على امتداد عدد من العقارات مساحات لمرفأ ناشف يمكن استخدامه في نقل البضائع التي ستستعمل في عملية اعادة اعمار سوريا.

سنقيم على البحيرة المخصصة لتجميع مياه نبع اللبوة مشاريع سياحية ونعد لاقامة مدرج عليها سينظم عليه مهرجان نأمل ان يكون من ابرز المهرجانات في لبنان.

عندنا 15 كلم من سواقي الباطون ونشجع الناس على الري بالنقطة.

هناك مشاريع مع مجلس الانماء والاعمار لدعم الري بواسطة الطاقة الشمسية.

نعد لاقامة سوق للخضار في القاع سيستقطب المنطقة المحيطة.

انتهينا من انشاء براد لاستقبال الفواكه والخضار ممول من جمعية جان بول 2 الايطالية.

نعمل لانشاء تعاونيات زراعية.

تنظم دورات تثقيفية للنساء على اللغات كذلك على تجفيف الفاكهة والخضار وتربية النحل والعسل وعلى جوانب اخرى من الحياة الاجتماعية.

نعمل لتأمين التمويل للكثيرين بغية اطلاق مشاريع صغيرة.

اقمنا مركزا للمطالعة والتنشيط الثقافي وحفلات ونشاطات ومناسبات اجتماعية ودينية.

العمل منصب على تثقيف المزارعين على افضل السبل الزراعية الخاصة بالتربة وزراعة المشمش.

العمل جار مع المديرية العامة للآثار وقوى الامن الداخلي وامن الدولة على تحديد المواقع الاثرية لحمايتها وترميمها.

نعد مع قيادة الجيش لاقامة متحف عسكري بالمواقع التي تمركز فيها الجيش واين كان ارهابيو داعش يتواجدون في محاولة لمحاكاة الواقع واظهار ما عانى منه اهل القاع والمحيط من جراء الارهاب.

نعد لتنظيم التخييم والمشي في الطبيعة والمباريات بين السيارات الرباعية الدفع في الجرود.

90% من شوارع البلدة مضاءة بلمبات على الكهرباء والطاقة الشمسية وهي مراقبة بكاميرات.

البلدية تؤمن النقل من القاع الى بيروت للاهالي والطلاب بواسطة حافلتي نقل مقدمتين الاولى من مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية  والثانية من بلدية الحازمية.

التركيز كبير على تعزيز السياحة الدينية واطلاق المشاريع الخاصة بها: اقامة اكبر صليب او اكبر تمثال للمسيح على الجبل المقابل للاماكن التي كان ارهابيو داهش فيها.

نطالب نواب البقاع الشمالي بتصنيف معبر جوسي ليصبح معبرا من الفئة الاولى الامر الذي سيحرك العجلة الاقتصادية والذي سيعود بالفائدة الكبرى على الجميع.

نعد خطة لدعم الفنادق وبيوت الضيافة وان في الحد الادنى.

نعمل على تنظيم الصيد وحماية البيئة والنفايات وهناك امور نحقق فيها نجاحات وامور اخرى اكبر من طاقاتنا.

نعمل على تحسين الاوضاع الغذائية والصحية والبيئية للنازحين السوريين الذين نشجعهم على ادخال اولادهم الى المدارس.

كل من يريد بيع قطعة ارض في سهل القاع سيكون في موقع الخصومة معنا وسنقف بوجهه الى ابعد الحدود.

ما مضى قد مضى انما ما لم يؤخذ منا بالتفجيرات الارهابية صيف عام 2016 لن نسمح بالحصول عليه من خلال بيع الاراضي الامر الذي سيزيد من التعديات على الاراضي وعلى اهل القاع.

وننصح الجميع بان يقصدوا البلدية ويستفسروا عن موضوع شراء الاراضي في سهل القاع لاننا لن نسمح بالتعدي مجددا على اراضينا.

وعلى جميع هؤلاء ان يتذكروا دائما ان القانون لا يحمي المغفلين.

عازار لـ”تقارير لبنانيّة”: لتخصيص ضريبة الـ2% على الاستيراد لإحياء القروض السكنيّة

إستخدام الأموال التي ستجبى من رسم 2% على الاستيراد يمكن أنْ يوفّر التمويل لنحو 5000 قرض سكني مدعوم سنوياً بقيمة إجمالية لكل قرض تناهز 200 ألف دولار مما يتناسب تماماً مع ذوي الدخل المحدود وما يُسهِم بقوّة في تنشيط الدورة الاقتصادية نظراً لترابط عشرات القطاعات والأنشطة الاقتصادية بالحركة العقارية.

لفت عضو تكتل لبنان القوي النائب روجيه عازار الى ان فرض رسم 2% على الاستيراد يمكن للتاجر أنْ يتحمّله بالتالي لن تؤثر هذه الخطوة على المستهلك وتستطيع الدولة أن تستخدم الأموال التي ستُستَوفى منها في إحياء تقديم القروض السكنيّة المدعومة.

وقال لـ”تقارير لبنانية” إنّ هذا الرسم سيُفرَض على كل ما يتم استيراده عدا المواد الغذائيّة والأوّلية، مشيراً إلى أنّ لبنان يستورد سنوياً نحو 20 مليار دولار بينها 4 مليارات دولار للمواد الغذائيّة والأوّلية.

بهذا تابع عازار سيفرض الرسم على ما قيمته 16 مليار دولار سنويا وستقدر عائداته السنوية بحوالى 350 مليون دولار ستتم احالتها الى وزارة المالية ويمكن ان تستخدم في توفير القروض الاسكانية المدعومة التي توقفت منذ عام 2018.

اشارة الى ان مصرف لبنان كان يقدم الدعم للقروض الاسكانية باقتطاع جزء من الاموال المرصودة من احتياطي المصارف الالزامي لديه الا ان هذا الامر توقف منذ فترة مما اصاب القطاع العقاري بجمود شبه تام ومما انعكس على الدورة الاقتصادية بشكل سلبي الى حد بعيد جدا.

اشارة ايضا الى ان ارتفاع الفوائد دفع بالمصارف الى الاحجام عن المتابعة في مساهمتها في مشروع القروض الاسكانية المدعومة.

وحسب عازار فان استخدام الاموال التي ستجبى من رسم 2% على الاستيراد يمكن ان يوفر التمويل لحوالى 5000 قرض سكني مدعوم سنويا بقيمة اجمالية لكل قرض تناهز 200 الف دولار مما يتناسب تماما مع ذوي الدخل المحدود ومما يسهم بقوة في تنشيط الدورة الاقتصادية نظرا لترابط عشرات القطاعات والانشطة الاقتصادية بالحركة العقارية.

واوضح عازار انه يجب بداية تحصيل هذا الرسم ثم يصار الى تحديد الآليات القانونية التي ترصد الاموال التي ستستوفى من هذا القبيل بغية تخصيص حوالى 350 مليون دولار سنويا لاستئناف دعم القروض الاسكانية. وقد لفت الى ان تحقيق هذه الغاية امر حيوي  جدا اقتصاديا واجتماعيا وهو ممكن من داخل مجلس الوزراء او بتقديم اقتراح قانون خاص بذلك.

عجاقة لـ”تقارير لبنانيّة”: لإقرار موازنة 2019 بأسرع وقت من دون شعبوية تزيد العجز.. ولتضمين موازنة 2020 رؤية شاملة للإصلاحات

وسط جنوح أكبر نحو التعثّر ستتّجه الحكومة مستقبلاً إلى تدابير اجتماعية قاسية أكثر ممّا يؤشر لوصول لبنان إلى مرحلة من الاحتجاجات الشعبيّة التي ستؤسّس عاجلاً او آجلاً لتبدل مزاج الرأي العام الذي سيتجلّى في صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية عام 2022.

لفت الخبير الاقتصادي د. جاسم عجاقة الى ان لجنة المال والموازنة النيابية تدرس مشروع الموازنة انطلاقا من وجهة النظر القانونية بالدرجة الاولى وهي تتطرق الى القوانين المرعية الاجراء والتوصيات التي اعطيت سابقا ومدى الالتزام بها في الوقت الراهن.

وقال ل”تقارير لبنانية” ان قدرات اللجنة محدودة في القيام بمحاكاة حسابية وهو ما يؤثر على فعالية الاجراءات التي يمكن ان تتخذها او التعديلات التي يمكن ان تقدم عليها.

واكد عجاقة ان هناك حسابات سياسية لبعض الكتل ستؤثر على بعض القرارات التي ستتخذ في اجتماعات هذه اللجنة مما سيحمل تداعيات سلبية ستتسبب بارتفاع العجز في الموازنة ومن ابرز الامثلة المواجهة التي وقعت بين وزير المال علي حسن خليل من جهة واعضاء اللجنة من جهة ثانية حول موضوع تقاعد العسكريين.

واضاف: حذفت اللجنة حتى اليوم الكثير من البنود الواردة في مشروع  الموازنة التي تزيد من الايرادات وقد تحذف بنودا اخرى…وفي هذا الامر ما يدعو الى الخشية اذ سبق لمؤسسات دولية ان توقعت ان يتراوح العجز الحقيقي بين 9 و10% لكننا لم نأخذ توقعاتها على محمل الجد الكامل انما يبدو ان ذلك قد يتحقق تحققا تاما.

وحذر عجاقة من احتمال ارتفاع العجز الى 9% واكثر نهاية العام الجاري الامر الذي سيغرق الدولة واللبنانيين في ظروف صعبة للغاية اقتصاديا وماليا واجتماعيا مشيرا الى ان معدل النمو سلبي هذا العام واذا ارتفع العجز مثلما سبقت اليه الاشارة فان النمو سيكون سلبيا اكثر في العام المقبل.

وسط جنوح اكبر ناحية التعثر تابع عجاقة ستتجه الحكومة مستقبلا الى تدابير اجتماعية قاسية اكثر مما يؤشر لوصول لبنان الى مرحلة من الاحتجاجات الشعبية التي ستؤسس عاجلا او آجلا لتبدل مزاج الرأي العام الذي سيتجلى في صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية عام 2022.

ولفت الى ان المس بالعطاءات الاجتماعية لا تزال سطحية حتى اليوم وبقدر ما ستتأزم الاوضاع تباعا بقدر ما ستضطر الحكومة لاتخاذ اجراءات قاسية اكثر وهو ما يستدعي ضرورة ان يعدل البعض عن المزايدات وعن حذف الاجراءات التي تزيد الايرادات في مشروع الموازنة للحؤول دون الانزلاق سريعا باتجاه واقع مالي خطير مثلما سبقت اليه الاشارة.

واوضح عجاقة ان الحصول على قروض مؤتمر سيدر رهن بتحقيق عجز نسبته اقل من 9% مشيرا الى ان هذه القروض لن تتوقف اذا لم تتحقق هذه النسبة من العجز الا ان حجم القروض سيكون اقل مما تم الاتفاق عليه متوقعا منح لبنان في المرحلة الاولى حوالى ملياري دولار بسبب الاداء الرسمي اللبناني والتقدير المنظور للخطة السياسية والاقتصادية الذي لا يترك الاطمئنان لدى الاسواق المالية العالمية.

وطالب عجاقة باقرار مشروع الموازنة باسرع ما يمكن من دون تعديل ملحوظ يؤدي الى تخفيض الايرادات فقط للمزايدة والشعبوية وبضرورة ان تعد الحكومة دراسة مفصلة ومعمقة لمشروع موازنة عام 2020 يتضمن خطة اقتصادية ورؤية شاملة للاصلاحات ولجما اضافيا للعجز مشددا على اهمية اقرار هذه الموازنة قبل نهاية العام الجاري.

لحماة الوطن: إمتنان الوطن… من طرابلس

على باب ثكنة الجيش قائد اللواء الثاني عشر العميد الركن فادي ابو حيدر وارفع القادة العسكريين وعلى باب ثكنة قوى الامن الداخلي في القبة العقيد الفرد حنا مع جميع قادة طرابلس الامنيين لقوى الامن الداخلي…..
الاستقبال مميز، الجميع يشارك بوضع إكليل الزهر على نصب ضريح الشهداء: حملة الاعلام يحيطون بالموقع،
الاكليل تتشابك به ايادي العسكريين والمدنيين ويوضع بكل تأن على النصب.

أطفال، شباب، نساء، رجال من كل لبنان من بعل الدراويش والحارة الجديدة من عمق أعماق طرابلس الفيحاء، من باب التبانة وجبل محسن بمشاركة اشبال كشافة الغد وفرقة الموسيقى فيها وصبايا وشباب فرح العطاء الذين حضروا من كافة المناطق اللبنانية… جميعهم جالوا بمسيرة راجلة انطلقت من بعل الدراويش وشارع سوريا مروراً بطلعة العمري فالحارة الجديدة فسكة الشمال باتجاه ثكنتي الجيش وقوى الامن الداخلي في القبة.
تقدمت المسيرة الأعلام اللبنانية يحيط بها علما الجيش وقوى الامن الداخلي مع اكليلي من الزهور ويافطة كتب عليها:
“المجد والخلود لشهدائنا الابرار”
وقد ابت “ام مراد” و”زينب” و”روعة” الا ان تحملن الرايات طوال المسار رغم شدة الحرارة مصطحبات اطفالهن واطفال الحي بكامله الذين التفوا رغم صغر سنهم حول العلم اللبناني الضخم ليسيروا به فخورين برمز امانهم …وقد شكلوا ابهى صورة لطرابلس المحبة والتسامح والاحترام… وفيما كانت المسيرة تخرق شوارع المدينة وازقتها على وقع اناشيد وطنية وموسيقى الكشاف كان الاهالي الذين تجمهروا على الشرفات ينثرون الرز على المسيرة مشجعينهم بالف سلام وسلام.
وكان لافت نزول بعض الفتيات وامهاتهم على مداخل الابنية مع اعلام لبنانية اتوا بها من داخل منازلهم للتعبير عن تعاضدهم ومحبتهم لحماة الوطن… الوجوه مفرودة، العيون مسرورة، القلوب مغبوطة… ألف سلام وسلام من هذا وذاك و”الله يحميكم” مرددة لعناصر الجيش وقوى الامن الداخلي المواكبون للمسيرة.
الوصول الى ثكنتي الجيش وقوى الامن الداخلي مؤثر،
على باب ثكنة الجيش قائد اللواء الثاني عشر العميد الركن فادي ابو حيدر وارفع القادة العسكريين وعلى باب ثكنة قوى الامن الداخلي في القبة العقيد الفرد حنا مع جميع قادة طرابلس الامنيين لقوى الامن الداخلي…..
الاستقبال مميز، الجميع يشارك بوضع إكليل الزهر على نصب ضريح الشهداء: حملة الاعلام يحيطون بالموقع،
الاكليل تتشابك به ايادي العسكريين والمدنيين ويوضع بكل تأن على النصب.
انها اللحظة، الجميع وقوفا دقيقة صمت اجلالاً وتقديرا لارواح الشهداء، تلاها انشاد النشيد الوطني كاملا وبعدها تبادل كلمات مختصرة ومعبرة وصادقة تعاضدا مع حماة الوطن…
ومن دون اي تكليف اصوات الاهالي ترتفع: “الله يحميكم يا رب” اصوات ام مراد وزينب وروعة هي الصادحة…
اكتملت المبادرة بزيارة الجريح صابر مراد في المستشفى الاسلامي متمنين له الشفاء العاجل…

الباحث محمد شمس الدين لـ”تقارير لبنانيّة”: توقّعات زيادة الإيرادات في الموازنة غير طبيعيّة

موازنة 2019 وضعت انطلاقا من تقديرات موازنة 2018 وهنا يكمن الخطأ الاساسي. إذ أُقرت موازنة 2018 في شهر آذار ولم تأت النتائج مطابقة للتوقعات. فقد تم توقع العجز بحوالى 21.7% الا انه ارتفع في نهاية 2018 الى ما بين 33 و35% اي ما يوازي 11% بالنسبة الى الناتج المحلي من هنا كان يجب ان يؤخذ واقع عام 2018 في مشروع موازنة 2019 وليس التوقعات.

لفت الباحث محمد شمس الدين الى ان مشروع الموازنة للعام الجاري اتى اقل من عادي في زمن اقتصادي صعب وهو لم يلحظ كل ما تم التطرق اليه من اصلاحات.
وقال، في حديث لموقع “تقارير لبنانيّة”، إنّ هذا المشروع يشبه الموازنات التي اقرت منذ عشرات السنين متضمنا الترتيب نفسه والتبويب عينه سائلاً: لماذا أُبقي مثلاً على الموازنة العامة والموازنات الملحقة؟
واوضح شمس الدين انه توضع الموازنات الملحقة باعتبار ان ايراداتها توازي نفقاتها او تزيد عليها.
وتابع قائلا: الموازنة الملحقة بوزارة الاتصالات مثلا يجب ان تكون من ضمن موازنة وزارة الاتصالات وكذلك الامر فان الموازنة الملحقة باليانصيب الوطني يجب ان تكون ملحقة بموازنة وزارة المالية وموازنة الحبوب والشمندر السكري يجب ان تكون ملحقة بموازنة وزارة الاقتصاد والتجارة.
واشار الى ان موازنة 2019 وضعت انطلاقا من تقديرات موازنة 2018 وهنا يكمن الخطأ الاساسي. إذ أُقرت موازنة 2018 في شهر آذار ولم تأت النتائج مطابقة للتوقعات. فقد تم توقع العجز بحوالى 21.7% الا انه ارتفع في نهاية 2018 الى ما بين 33 و35% اي ما يوازي 11% بالنسبة الى الناتج المحلي من هنا كان يجب ان يؤخذ واقع عام 2018 في مشروع موازنة 2019 وليس التوقعات.
عمليا تابع شمس الدين نص مشروع موازنة العام الجاري على تخفيض العجز الى 7.6% بالنسبة الى الناتج المحلي انطلاقا من تقديرات لنفقات اقل من العام الماضي قد تزيد عن التوقعات ومن ايرادات اكبر من العام الماضي قد لا تتحقق كليا.
وحسب توقعات مشروع الموازنة فقد خفضت النفقات 550 مليار ليرة في العام الجاري عما كانت عليه في العام الماضي لكنها ستزيد.
ومن الامثلة على ذلك رصد 42 مليون ليرة لوفود المؤتمرات في الداخل والخارج لاحدى الرئاسات الا ان النفقات ستزيد على ذلك وستؤمن الاموال من احتياطي الموازنة واذا كانت الحاجة اكثر فسيزيد عجز الموازنة.
في المقابل اكد شمس الدين ان مشروع الموازنة تضمن زيادة للايرادات بشكل غير طبيعي واهم ايرادين على هذا الصعيد فرض رسم بنسبة 2% على الاستيراد ورفع الضريبة على الفوائد المصرفية من 7 الى 10%.
ويفترض ان تكون الضريبة على الفوائد المصرفية امنت عام 2018 حوالى 1750 مليار ليرة.
ويتوقع مشروع الموازنة ان يؤمن رفع هذه الضريبة الى 10% حوالى 2516 مليار ليرة للعام 2019.
غير ان شمس الدين يؤكد ان هذا التوقع غير منطقي لانه يجب ان تطبق هذه الضريبة منذ مطلع العام 2019 وليس بدءا من تموز المقبل على الارجح (بعد اقرار الموازنة) ليتحقق هذا التوقع.
وحسب شمس الدين ستؤمن هذه الضريبة عمليا بين 2000 و2100 مليار ليرة اي اقل بحوالى 400 مليار ليرة في اقل تقدير عما ورد في مشروع الموازنة.
واعتبر شمس الدين ان دعم الصناعة الوطنية امر مهم للغاية من خلال فرض رسم 2% على الاستيراد الا ان هذا الامر سيؤدي الى ارتفاع الاسعار في الاسواق اللبنانية وهو شبيه بزيادة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 2% مما سينعكس سلبا على حياة الناس وقدراتهم الشرائية.
وقال: حسب توقعات مشروع الموازنة سيزيد هذا الرسم الايرادات الجمركية من 750 مليار ليرة الى 1150 مليار ليرة سنويا.
الا ان الموازنة ستقر حسب التوقعات نهاية حزيران المقبل بالتالي فان الايرادات ستقتصر على فترة 6 اشهر من هنا فان الايرادات من رسم 2% على الاستيراد ستوازي 900 مليار ليرة اي بزيادة اكثر من 200 مليار ليرة عن العام 2018.
وخلص شمس الدين الى التأكيد على ان الايرادات من رسم 2% على الاستيراد ومن رفع الضريبة الى 10% على فوائد الودائع ستقل 600 مليار ليرة عن التوقعات المدرجة في مشروع الموازنة.
وقد اشار الى وجود ايرادات اضافية متوقعة من زيادة الرسوم على مجالات اخرى بينها جوازات السفر واجازات العمل…
وفي المحصلة دائما حسب شمس الدين ستقل الايرادات حوالى الف مليار ليرة عن توقعات مشروع الموازنة وستزيد النفقات حوالى الف مليار ليرة وهو ما سيؤدي الى عجز في الموازنة يزيد على 30% واكثر من 10% بالنسبة الى الناتج المحلي.
واشار الى انه يتم التسويق لارتفاع قيمة الناتج المحلي من 56 مليار دولار بفعل تدفق اموال سيدر وقدوم السياح من مغتربين وعرب وغربيين الامر الذي سيسهم في تخفيض معدل العجز بالنسبة الى الناتج المحلي.
واكد شمس الدين انه اذا توصل مصرف لبنان الى تفاهم مع وزارة المالية وجمعية المصارف يقضي باقناع المصارف بالاكتتاب بسندات خزينة بقيمة 11 الف مليار ليرة بفائدة 1% فستخفض النفقات حوالى 800 مليار ليرة بالتالي سيلامس العجز 30% ولن يصل الى 10% بالنسبة الى الناتج المحلي.
واشار شمس الدين الى انه لا وضوح بعد بالنسبة الى مصير هذا الاكتتاب حيث يقال ان جمعية المصارف ستوافق عليه فور اقرار الموازنة لكن العبرة في التنفيذ.
والا انه اكد انه اذا لم يتحقق هذا الاكتتاب فان سيناريو عام 2018 سيتكرر الى حد بعيد جدا.
اشارة الى ان معدل العجز مرتبط عمليا بموعد اجراء الاكتتاب.
يذكر ان العجز في الميزان التجاري ارتفع الى 4 مليارات و800 مليون دولار عام 2018 وقد بلغ في اول 3 اشهر من عام 2019 حوالى ملياري دولار.
ورأى شمس الدين انه بقدر ما يرتفع العجز بقدر ما تتراجع القدرة في الدفاع عن استقرار النقد الوطني وبقدر ما ستزداد الخطورة قبل نهاية عام 2020.
وحسب شمس الدين اذا اقرت الموازنة وتم الاكتتاب ب11 الف مليار ليرة لبنانية بفائدة 1% واذا كان موسم الصيف جيدا وحصل لبنان على مليارين او ثلاثة مليارات دولار من سيدر هذا العام فسيتراجع العجز في ميزان المدفوعات وسترتفع القدرة في الدفاع عن استقرار النقد الوطني.
اشارة الى ان الدين العام يبلغ اليوم 83.5 مليار دولار وهو سيلامس نهاية 2019 92 مليار دولار.
وقد اشار شمس الدين الى ان النمو سلبي والموازنة لم تأت باي عنصر سيسهم في تحريك العجلة الاقتصادية فهي لم تتضمن خطوات كبيرة واصلاحات جذرية ابرزها التسوية على الاملاك البحرية والنهرية والهاتف الخلوي واستيراد الدولة للمشتقات النفطية وهو ما سيزيد من الايرادات بشكل ملحوظ.
فتسوية المخالفات على الاملاك البحرية والنهرية ستؤمن مئات ملايين الدولارات مع مبالغ طائلة سنويا من جراء بدل الاشغال السنوي.
ولفت شمس الدين الى تراجع ايرادات الخلوي حوالى 600 مليار ليرة بسبب سوء ادارته وهو ما يتطلب استرداد الدولة فورا لادارة هذا القطاع.
بتقديره انه سيؤمن استرداد الدولة لاستيراد المشتقات النفطية حوالى 200 مليون دولار سنويا.
واذ لفت الى ان مشاريع سيدر مخصصة للبنى التحتية رجح شمس الدين ان تنصب الاموال التي ستأتي قريبا (بين مليارين و3 مليارات دولار) في الكهرباء والطرقات والنقل والنفايات.
واضاف: اذا تحققت الخطوات الايجابية التي سبقت اليها الاشارة فسيقف التراجع عند معين وسيمر اللبنانيون بمرحلة من الاستقرار السلبي.
وعن الواقع الذي يعاني منه الشباب اليوم قال: عمليا يحتاج لبنان الى 37 الف فرصة عمل سنويا ويتوفر منها حوالى 10 آلاف مما يدفع سنويا بحوالى 27 الف خريج اما الى السفر والهجرة اما الى الانضمام الى عالم البطالة.
وتابع شمس الدين: لا رقم واضحا لمعدل البطالة التي ترتفع يوما بعد آخر بفعل تراجع امكانيات الهجرة والعمل في الخارج مطالبا الحكومة باقرار قوانين وتشريعات وتخصيص اموال الغاية منها خلق فرص العمل للشباب بصورة خاصة.
وعن رؤيته لمشروع موازنة العام المقبل قال: يجب ان يعاد ترتيب الموازنة وفق الاسس العصرية من حيث الغاء ابواب ووزارات ودمج وزارات اخرى: الغاء وزارة المهجرين ودمج وزارتي السياحة والثقافة كذلك وزارتي الصناعة والاقتصاد.
واشار شمس الدين الى وجود 47 مؤسسة عامة لا تعمل يمكن ان يدمج بعضها او يلغى بعضها الآخر.
بهذه الخطوات وبسواها تابع شمس الدين سيتقلص حجم القطاع العام مما سيقلص النفقات.
في المقابل طالب شمس الدين باتخاذ الخطوات الاصلاحية التي تزيد من الايرادات وقد سبقت الاشارة الى الهاتف الخلوي والاملاك البحرية والنهرية واستيراد الدولة للمشتقات النفطية.
وطالب ايضا بتوحيد الصناديق الضامنة واعتماد تعرفة موحدة فيها وبتشييد ابنية للاستغناء عن المقرات المستأجرة للوزارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة كذلك بتعزيز التعليم الرسمي لترتفع حصته في استقطاب التلاميذ الى اكثر من 31% و باعتماد نقل مشترك فعال ويشمل جميع الاراضي اللبنانية.
واشار الى ان الدولة تمتلك 300 الف م2 في ضبيه متسائلا عما يمنعها من تأجيرها او استثمارها؟
وختم شمس الدين مؤكدا ان الوضع قابل للاصلاح لكن ارادة الاصلاح غير متوافرة.

عضو “اللجنة الحصرية للحوار الوطني” وليد مبارك: لا يجوز بقاء سلاحين في لبنان كأن اللبنانيين يعيشون في ظل دولة ودويلة

الرئيس عون اكد في الورقة التي تقدم بها من طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية على ضرورة ان يلعب الجيش اللبناني الدور المحوري في الدفاع عن لبنان

أكّد الأستاذ في علم السياسة الدكتور وليد مبارك أنّه في دولة مستقلة وذات سيادة لا يجوز أن يكون هناك من الناحيتين النظرية والعملية سلاحان في لبنان واحد رسمي والثاني غير رسمي كأن اللبنانيين يعيشون في ظل دولة ودويلة.

د. مبارك وهو عضو “اللجنة الحصرية للحوار الوطني” لفت إلى أنه وفي الاطار نفسه لا يمكن ان يستمر قرار الحرب والسلم خارج الدولة اللبنانية وبيد حزب الله وهذا ما شهدناه مع عدوان تموز عام 2006 وتدخل الحزب في الحرب السورية عام 2012 حيث لم يكن للدولة اي قرار او تأثير في كل ذلك.

وقد اشار الى ان حزب الله كان شريكا في طاولة الحوار في القصر الجمهوري التي توصلت الى اعلان بعبدا لكنه انقلب على توقيعه على هذا الاعلان.

وفي حواره مع “تقارير لبنانية” قال مبارك انه وقفت امام اقرار الاستراتيجية الدفاعية صعوبات كثيرة بدءا من ان الحوار تركز على تسليم حزب الله سلاحه للدولة الامر الذي لا يزال صعب المنال في ظل الظروف الراهنة وقد ناقشت طاولة الحوار هذا الموضوع الى جانب امور اخرى كانت الغاية منها المحافظة على استمرار الاستقرار في لبنان بسبب احداث وقعت في الداخل اللبناني وكانت لها ابعاد اقليمية.

برأيه ان اعلان بعبدا كان اهم انجاز لطاولة الحوار وقد وافقت عليه كل الاطراف المشاركة فيه ثم انقلب حزب الله على توقيعه نتيجة الطلب الايراني بدعم النظام السوري في تلك الفترة بوجه الفصائل المعارضة.

وحسب د. مبارك يجب ان ينطلق الحوار الوطني مجددا في ظل العهد الراهن ليبحث في الاستراتيجية الدفاعية التي كانت طرحت باسهاب في ظل عهد الرئيس السابق ميشال سليمان والتي لا تزال تشكل مطلبا لبنانيا ودوليا في الوقت نفسه ونظرا للحاجة الى استتباب الاستقرار في لبنان عن طريق ضبط السلاح ووضعه في عهدة الدولة.

وقال: اليوم يتعرض لبنان الرسمي لضغوط مختلفة حول سلاح حزب الله ودوره خارج لبنان في ظل العلاقة الوطيدة بين الرئيس ميشال عون والحزب حيث ينظر الرئيس عون الى هذا السلاح على انه جزء من المعادلة الاقليمية وليس اللبنانية فحسب.

وسأل د. مبارك ما اذا كانت الظروف الراهنة ستتيح الانطلاق ببحث جدي يفضي الى رسم استراتيجية دفاعية شبيهة بما تم التطرق اليه سابقا او ما اذا كانت المعطيات ستنتهي بشكل مختلف؟ وكيف يمكن ان تناقش هذه الاستراتيجية؟ مضيفا:

الاجابة على ذلك يجب ان تأخذ في الاعتبار عددا من التطورات والاعتبارات فقد اشتعلت الجبهة السورية وتعرض لبنان لمخاطر ارهابية حقيقية من هنا فان الاستراتيجية الدفاعية يجب ان تأخذ في الاعتبار التهديد الامني من الداخل والخارج على حد سواء حيث يأتي الخطر الخارجي من العدوان الاسرائيلي كذلك من الارهاب وعدم الاستقرار في سوريا والغموض على الحدود اللبنانية السورية وحركة التسليح بين لبنان وسوريا في آن معا بالتالي يجب ان تركز الاستراتيجية الدفاعية على مواجهة خطر الارهاب  الى جانب الخطر الاسرائيلي.

وتابع د. مبارك قائلا: الخطر الداخلي على الامن لحظته النقاشات حول الاستراتيجية الدفاعية وهو ما يجب ان يستمر فالامن ممسوك في لبنان وهو ما يولد الشعور بالاستقرار النسبي لكنه امر قد لا يدوم خصوصا في دول ضعيفة ومعرضة لضغوط خارجية بشكل دائم بالتالي لا بد من اقرار استراتيجية دفاعية تنطلق من السياسات العامة لمواجهة التهديدات الكامنة ضد لبنان وكيف يجب ان تعالج عن طريق هذه الاستراتيجية.

واكد د. مبارك انه ومنذ خريف 2006 دخل الجيش اللبناني بقوة الى منطقة جنوبي الليطاني وانتشر على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وتعززت قوات اليونيفيل بموجب القرار 1701. مضيفا:

منذ ذلك الحين لم تقع مناوشات بين اسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية الاسرائيلية بعدما اصبح هناك ما يمكن تسميته الردع المتبادل اذ لم تعد هناك تدخلات اسرائيلية ولم يعد حزب الله يعطي اسرائيل اي ذريعة للعدوان…انه ردع نفسي وايجابي ادى الى هدوء نسبي اراح الجنوبيين  بشكل كبير جدا.

وشدد على ضرورة  اطلاق دبلوماسية لبنانية ناشطة تأخذ في الاعتبار تحييد لبنان الذي تضمنه اعلان بعبدا وتطالب باسترجاع ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لافتا الى ان هذا الردع الايجابي يسهم في تعزيز هذه الدبلوماسية وموضحا ان موضوع ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل اضاف عاملا جديدا يجب ان يؤخذ في الاعتبار في الاستراتيجية الدفاعية.

واذ لفت الى ان اسرائيل تقول ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اراض سورية اوضح د. مبارك ان سوريا لم تعترف قانونا بان هذه الاراضي لبنانية مشيرا الى امكان ان يلعب حزب الله دورا مهما في هذا الاطار بسبب علاقته الوثيقة مع النظام السوري مما سيساعد في اعتراف قانوني سوري بملكية لبنان لمزارع شبعا.

وقال: الوساطة الاميركية لترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل برا وبحرا لا تشمل المزارع والتلال الا اذا اعترفت سوريا بلبنانيتها…الا ان هذه الوساطة (حتى لو لم تشمل مزارع شبعا) ستعطي عاملا اضافيا سيصب في مصلحة السياسة الدفاعية اللبنانية.

ورأى انه اذا تم التوصل الى اتفاق بشأن ترسيم الحدود اللبنانية الاسرائيلية وانطلق التنقيب عن النفط في البلوك رقم 9 المتنازع عليه بين لبنان واسرائيل فستختلف الاهتمامات عما هي عليه اليوم في الوقت الذي تسعى فيه  السياسات الاوروبية والاميركية لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة.

واضاف د. مبارك: التهدئة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية موجودة واذا تم التوصل الى اتفاق بشأن ترسيم الحدود فستترسخ التهدئة اكثر.

واذا عدنا الى مناقشات صيغة الحوار الوطني في عهد الرئيس سليمان دائما حسب د. مبارك كان الرئيس عون اكد في الورقة التي تقدم بها من طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية على ضرورة ان يلعب الجيش اللبناني الدور المحوري في الدفاع عن لبنان.

وأضاف: أشار عون كذلك الى اهمية هذا الدور على الحدود اللبنانية الاسرائيلية لكنه شدد على اهمية وجود مقاومة شعبية من دون ان يذكر اسم حزب الله لان ضعف اسرائيل يكمن في عديد قوى البر المحدود واعداد هذه القوى بالتالي فهي تعجز عن القتال في مجتمع مقاوم بالتالي فهي عاجزة عن السيطرة والاستمرار في الاحتلال بغض النظر عن قواتها وامكانياتها التدميرية.

وختم د. مبارك مؤكدا ان مواقف بعض المسؤولين اللبنانيين بالنسبة الى التوجه لاحياء النقاش حول الاستراتيجية الدفاعية  تحتوي على ميوعة تكمن في عدم الاستعداد للاستعجال لاقرار الاستراتيجية الدفاعية وقد تجلى ذلك في عدم اطلاق النقاش حول ذلك منذ بداية العهد ويمكن ان نفسر ذلك نتيجة  للعلاقة الوثيقة بين رئاسة الدولة وحزب الله اليوم.

رئيسة “الرابطة الخيرية لسيدات الروضة” في غداءها الخيري الـ42: نشكر كل من يُسهم في دعم مستوصفنا الخيري

تدعم الرابطة عشرات العائلات المحتاجة وتقدم من خلال مستوصفها الخيري اهم الخدمات الطبية بأسعار رمزية وينظم نشاطات تعليمية وتثقيفية متنوعة

للعام الـ42 على التوالي أقامت “الرابطة الخيرية لسيدات الروضة” غداءها الخيري في مجمّع الـ”مارينا” ضبيه شارك فيه الى جانب مسؤولي الرابطة حشد من الاصدقاء والخيرين.

وعبّر المشاركون عن استعدادهم لدعم الجهود الآيلة لمساعدة المحتاجين وتعزيز مستوصف الرابطة في ظل الظروف الصعبة التي ترزح تحتها العائلات اللبنانية.

وقد رحّبت رئيسة الرابطة السيّدة ايميه بو لحود بالحاضرين وتوجّهت بالشكر الى كل من يقف الى جانب الرابطة ويسهم في دعم مستوصفها الخيري.

إشارة إلى أنّ “الرابطة الخيرية لسيّدات الروضة” هي من بين الجمعيات اللبنانية الفاعلة منذ العام 1971 في الحقلين الإنساني والاجتماعي وهي تعمل للتخفيف من معاناة المعوزين والمرضى بشكل خاص في منطقة الروضة سد البوشرية.

تدعم الرابطة عشرات العائلات المحتاجة وتقدم من خلال مستوصفها الخيري اهم الخدمات الطبية بأسعار رمزية وينظم نشاطات تعليمية وتثقيفية متنوعة.

أبو شقرا لـ”تقارير لبنانيّة”: أتوقّع انخفاضاً في أسعار المحروقات

توقع المستشار الإعلامي لنقابة أصحاب محطات المحروقات فادي أبو شقرا انخفاض أسعار المحروقات بعد غد الأربعاء.

وأشار في اتصال مع موقع “تقارير لبنانيّة” إلى أنّه من المرجّح أن يصدر الجدول الأسبوعي بأسعار المحروقات عن وزارة الطاقة والمياه وفيه انخفاض في أسعارها.

غبريل: كلفة القطاع العام نحو 39% من نفقات الموازنة مقابل 30% خدمة الدين العام

ارتفاع حجم النفقات العامة من 6 مليار و700 مليون دولار عام 2005 الى 16 مليار و500 مليون دولار حتى نهاية تشرين الثاني 2018 اي في 11 شهرا من العام نفسه. أي ارتفاع النفقات العامة بنسبة 147% في تلك الفترة.

لفت كبير الاقتصاديين في مجموعة “بنك بيبلوس” نسيب غبريل إلى أنّ الجميع في لبنان والخارج بانتظار تبيان مدى جدّية الحكومة اللبنانية ومصداقيتها في الوصول الى تخفيض النفقات بشكل جذري وتحسين الايرادات من دون زيادة الضرائب.

وأوضح، في حديث إلى موقع “تقارير لبنانية”، أنّ “هذا الانتظار ينسحب على القطاع الخاص و تحديدا القطاع المصرفي في لبنان، كذلك على المواطن اللبناني، وفي درجة ثانية على المجتمع الدولي والدول والمؤسسات التي شاركت في مؤتمر “سيدر” والتي تعهّدت بـ11.8 مليار دولار للبنان، اضافة الى وكالات التصنيف العالمية.”

واضاف غبريل: “النظرة المستقبلية معلقة على الاجراءات التي ستدرج في الموازنة وبقدر ما ستكون هذه الاجراءات جدية بقدر ما ستشكل “صدمة إيجابية” للاسواق وللقطاع الخاص وللمجتمع الدولي، وبقدر ما ستكون سطحية بقدر ما ستعكس عدم مصداقية السلطة الحاكمة وستبقي الوضع على ما هو عليه.”

بتقديره انه وحتى اليوم تناقش الحكومة اجراءات خجولة لتخفيض النفقات بعدما كان هناك اتجاه لناحية اجراءات جديّة وفي العمق، الى جانب الاعتماد الكبير على الضرائب على رغم التأكيد في البداية انه لن تفرض الحكومة ضرائب جديدة ولن ترفع الضرائب الموجودة.

ومن ابرز هذه الضرائب: زيادة الضريبة على فوائد الودائع المصرفية من 7% الى 10% وعلى الفائدة على سندات الخزينة بالنسبة نفسها كذلك على دخل الافراد حين يتخطى دخلهم 225 مليون ليرة حيث ستفرض الحكومة شطرا ضريبيا جديدا” من 21% الى 25%.

وبهذا ستكون الضريبة على الفوائد قد ارتفعت 100% في اقل من عامين: ففي صيف عام 2017 ولتمويل سلسلة الرتب والرواتب ارتفعت الضريبة على فوائد الودائع وعلى فوائد سندات الخزينة من %5 الى 7% واليوم يتكرر الامر نفسه.

واعتبر غبريل انه “في المقابل تتوقع الاسواق ان تتضمن الموازنة تخفيض النفقات بملياري دولار على الاقل وتحسين الايرادات بمليار دولار في اقل تقدير مع تجنب أي ارتفاع لأي نوع من أنواع الضرائب، الامر الذي سيشكل “صدمة إيجابية” كبيرة، اذ ان أي اهداف اقل من تلك الأرقام لن تكون مقنعة.”

هذه الارقام متواضعة نظرا لارتفاع حجم النفقات العامة من 6 مليار و700 مليون دولار عام 2005 الى 16 مليار و500 مليون دولار حتى نهاية تشرين الثاني 2018 اي في 11 شهرا من العام نفسه. أي ارتفاع النفقات العامة بنسبة 147% في تلك الفترة.

و لاحظ ان صندوق النقد الدولي قدر النفقات العامة في لبنان بأنها توازي 31.6% من الناتج المحلي في ال2018 وهي اعلى من نسبة النفقات في دولة الامارات العربية المتحدة التي بلغت 30% من الناتج المحلي في ال2018 وهي من اكبر دول العالم المنتجة والمصدرة للنفط. هذه الارقام ايضا اعلى من النفقات العامة في مصر بالنسبة الى حجم الاقتصاد والتي توازي 30% من الناتج المحلي. اشارة الى ان مصر هي اكبر بلد عربي من حيث عدد السكان. والنفقات العامة في لبنان اعلى من النفقات في قطر نسبة الى الناتج المحلي القطري والتي قدرها صندوق النقد الدولي ب29% من الناتج المحلي. اشارة الى ان قطر من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز في العالم.

 وأضاف “بالتالي فان تخفيض النفقات بملياري دولار في لبنان يبقى هدفا متواضعا، الامر الذي ينسحب أيضا” على زيادة الايرادات بمليار دولار على الأقل دون زيادة أي ضريبة.”

 وقدر انه “يمكن للسلطات اللبنانية زيادة الايرادات بمليار دولار على الاقل من خلال مكافحة التهرب الضريبي وتفعيل الجباية وضبط الحدود ومنع التهريب وتطبيق قوانين موجودة تطبق اليوم جزئيا.”

ومن الامثلة البسيطة على ذلك ان هناك فواتير مستحقة لمؤسسة كهرباء لبنان من بعض الادارات والاسلاك والهيئات العامة والمصالح المستقلة توازي مليارا ومئتي مليون دولار. كما ان 45% فقط من السيارات والآليات في لبنان تجدد رسم الميكانيك سنويا.

 أيضا” التهرب الضريبي يشمل عدم التصريح الكامل عن دخل 50% من الشركات والافراد. بينما القطاع المصرفي هو القطاع شبه الوحيد الذي يسدد بالكامل ما عليه وما على جهازه الوظيفي من رسوم وضرائب بشكل تام.

 وأضاف “في السنوات الاربعة الاخيرة تم توظيف 31 الف شخص في القطاع العام وهو ما يفوق عدد الموظفين في القطاع المالي في لبنان والذي يشمل موظفي مصرف لبنان والمصارف التجارية وشركات الوساطة المالية وشركات التأمين.”

واكد غبريل ان “القطاع العام يعاني اليوم من فائضا” وتخمة من العمال والموظفين، و”الوظائف الوهمية” تُقدر بالآلاف داعيا الدولة الى مواجهة هذه الحقيقة بجدية وموضوعية.” وأعرب عن اسفه لان لا رقم واضحا لعدد الموظفين في القطاع العام حيث ادرجت في قانون سلسلة الرتب والرواتب المادة 21 وهو البند الاصلاحي الوحيد والذي قضى بوقف التوظيف لعامين والقيام بمسح لمعرفة عدد العمال والموظفين في القطاع العام واجراء تقييم لأداء العمال والموظفين، ولكن لم يطبق شيء منه.

الا ان التقديرات تشير ودائما حسب غبريل الى وجود حوالي 300 الف شخص بين موظفين ومتقاعدين في القطاع العام وقد وصلت كلفة رواتبهم ومخصصاتهم وتعويضاتهم وتقاعدهم في اول 11 شهرا من عام 2018 الى حوالى 39% من النفقات العامة (6 مليارات و500مليون دولار) بينما شكلت كلفة خدمة الدين 30%.

واعتبر غبريل انه “اذا اراد المسؤولون خلق “صدمة إيجابية” في الاسواق فلا بد من اطلاق خطة لانهاء هذه البطالة المقنعة في القطاع العام مشيرا الى انه وحسب تقديرات وزارة المالية فهناك 93 مؤسسة وهيئة وصندوق لا مجال الا لاقفالها او دمجها.”