عجاقة لـ”تقارير لبنانيّة”: لإقرار موازنة 2019 بأسرع وقت من دون شعبوية تزيد العجز.. ولتضمين موازنة 2020 رؤية شاملة للإصلاحات

وسط جنوح أكبر نحو التعثّر ستتّجه الحكومة مستقبلاً إلى تدابير اجتماعية قاسية أكثر ممّا يؤشر لوصول لبنان إلى مرحلة من الاحتجاجات الشعبيّة التي ستؤسّس عاجلاً او آجلاً لتبدل مزاج الرأي العام الذي سيتجلّى في صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية عام 2022.

لفت الخبير الاقتصادي د. جاسم عجاقة الى ان لجنة المال والموازنة النيابية تدرس مشروع الموازنة انطلاقا من وجهة النظر القانونية بالدرجة الاولى وهي تتطرق الى القوانين المرعية الاجراء والتوصيات التي اعطيت سابقا ومدى الالتزام بها في الوقت الراهن.

وقال ل”تقارير لبنانية” ان قدرات اللجنة محدودة في القيام بمحاكاة حسابية وهو ما يؤثر على فعالية الاجراءات التي يمكن ان تتخذها او التعديلات التي يمكن ان تقدم عليها.

واكد عجاقة ان هناك حسابات سياسية لبعض الكتل ستؤثر على بعض القرارات التي ستتخذ في اجتماعات هذه اللجنة مما سيحمل تداعيات سلبية ستتسبب بارتفاع العجز في الموازنة ومن ابرز الامثلة المواجهة التي وقعت بين وزير المال علي حسن خليل من جهة واعضاء اللجنة من جهة ثانية حول موضوع تقاعد العسكريين.

واضاف: حذفت اللجنة حتى اليوم الكثير من البنود الواردة في مشروع  الموازنة التي تزيد من الايرادات وقد تحذف بنودا اخرى…وفي هذا الامر ما يدعو الى الخشية اذ سبق لمؤسسات دولية ان توقعت ان يتراوح العجز الحقيقي بين 9 و10% لكننا لم نأخذ توقعاتها على محمل الجد الكامل انما يبدو ان ذلك قد يتحقق تحققا تاما.

وحذر عجاقة من احتمال ارتفاع العجز الى 9% واكثر نهاية العام الجاري الامر الذي سيغرق الدولة واللبنانيين في ظروف صعبة للغاية اقتصاديا وماليا واجتماعيا مشيرا الى ان معدل النمو سلبي هذا العام واذا ارتفع العجز مثلما سبقت اليه الاشارة فان النمو سيكون سلبيا اكثر في العام المقبل.

وسط جنوح اكبر ناحية التعثر تابع عجاقة ستتجه الحكومة مستقبلا الى تدابير اجتماعية قاسية اكثر مما يؤشر لوصول لبنان الى مرحلة من الاحتجاجات الشعبية التي ستؤسس عاجلا او آجلا لتبدل مزاج الرأي العام الذي سيتجلى في صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية عام 2022.

ولفت الى ان المس بالعطاءات الاجتماعية لا تزال سطحية حتى اليوم وبقدر ما ستتأزم الاوضاع تباعا بقدر ما ستضطر الحكومة لاتخاذ اجراءات قاسية اكثر وهو ما يستدعي ضرورة ان يعدل البعض عن المزايدات وعن حذف الاجراءات التي تزيد الايرادات في مشروع الموازنة للحؤول دون الانزلاق سريعا باتجاه واقع مالي خطير مثلما سبقت اليه الاشارة.

واوضح عجاقة ان الحصول على قروض مؤتمر سيدر رهن بتحقيق عجز نسبته اقل من 9% مشيرا الى ان هذه القروض لن تتوقف اذا لم تتحقق هذه النسبة من العجز الا ان حجم القروض سيكون اقل مما تم الاتفاق عليه متوقعا منح لبنان في المرحلة الاولى حوالى ملياري دولار بسبب الاداء الرسمي اللبناني والتقدير المنظور للخطة السياسية والاقتصادية الذي لا يترك الاطمئنان لدى الاسواق المالية العالمية.

وطالب عجاقة باقرار مشروع الموازنة باسرع ما يمكن من دون تعديل ملحوظ يؤدي الى تخفيض الايرادات فقط للمزايدة والشعبوية وبضرورة ان تعد الحكومة دراسة مفصلة ومعمقة لمشروع موازنة عام 2020 يتضمن خطة اقتصادية ورؤية شاملة للاصلاحات ولجما اضافيا للعجز مشددا على اهمية اقرار هذه الموازنة قبل نهاية العام الجاري.

لحماة الوطن: إمتنان الوطن… من طرابلس

على باب ثكنة الجيش قائد اللواء الثاني عشر العميد الركن فادي ابو حيدر وارفع القادة العسكريين وعلى باب ثكنة قوى الامن الداخلي في القبة العقيد الفرد حنا مع جميع قادة طرابلس الامنيين لقوى الامن الداخلي…..
الاستقبال مميز، الجميع يشارك بوضع إكليل الزهر على نصب ضريح الشهداء: حملة الاعلام يحيطون بالموقع،
الاكليل تتشابك به ايادي العسكريين والمدنيين ويوضع بكل تأن على النصب.

أطفال، شباب، نساء، رجال من كل لبنان من بعل الدراويش والحارة الجديدة من عمق أعماق طرابلس الفيحاء، من باب التبانة وجبل محسن بمشاركة اشبال كشافة الغد وفرقة الموسيقى فيها وصبايا وشباب فرح العطاء الذين حضروا من كافة المناطق اللبنانية… جميعهم جالوا بمسيرة راجلة انطلقت من بعل الدراويش وشارع سوريا مروراً بطلعة العمري فالحارة الجديدة فسكة الشمال باتجاه ثكنتي الجيش وقوى الامن الداخلي في القبة.
تقدمت المسيرة الأعلام اللبنانية يحيط بها علما الجيش وقوى الامن الداخلي مع اكليلي من الزهور ويافطة كتب عليها:
“المجد والخلود لشهدائنا الابرار”
وقد ابت “ام مراد” و”زينب” و”روعة” الا ان تحملن الرايات طوال المسار رغم شدة الحرارة مصطحبات اطفالهن واطفال الحي بكامله الذين التفوا رغم صغر سنهم حول العلم اللبناني الضخم ليسيروا به فخورين برمز امانهم …وقد شكلوا ابهى صورة لطرابلس المحبة والتسامح والاحترام… وفيما كانت المسيرة تخرق شوارع المدينة وازقتها على وقع اناشيد وطنية وموسيقى الكشاف كان الاهالي الذين تجمهروا على الشرفات ينثرون الرز على المسيرة مشجعينهم بالف سلام وسلام.
وكان لافت نزول بعض الفتيات وامهاتهم على مداخل الابنية مع اعلام لبنانية اتوا بها من داخل منازلهم للتعبير عن تعاضدهم ومحبتهم لحماة الوطن… الوجوه مفرودة، العيون مسرورة، القلوب مغبوطة… ألف سلام وسلام من هذا وذاك و”الله يحميكم” مرددة لعناصر الجيش وقوى الامن الداخلي المواكبون للمسيرة.
الوصول الى ثكنتي الجيش وقوى الامن الداخلي مؤثر،
على باب ثكنة الجيش قائد اللواء الثاني عشر العميد الركن فادي ابو حيدر وارفع القادة العسكريين وعلى باب ثكنة قوى الامن الداخلي في القبة العقيد الفرد حنا مع جميع قادة طرابلس الامنيين لقوى الامن الداخلي…..
الاستقبال مميز، الجميع يشارك بوضع إكليل الزهر على نصب ضريح الشهداء: حملة الاعلام يحيطون بالموقع،
الاكليل تتشابك به ايادي العسكريين والمدنيين ويوضع بكل تأن على النصب.
انها اللحظة، الجميع وقوفا دقيقة صمت اجلالاً وتقديرا لارواح الشهداء، تلاها انشاد النشيد الوطني كاملا وبعدها تبادل كلمات مختصرة ومعبرة وصادقة تعاضدا مع حماة الوطن…
ومن دون اي تكليف اصوات الاهالي ترتفع: “الله يحميكم يا رب” اصوات ام مراد وزينب وروعة هي الصادحة…
اكتملت المبادرة بزيارة الجريح صابر مراد في المستشفى الاسلامي متمنين له الشفاء العاجل…

الباحث محمد شمس الدين لـ”تقارير لبنانيّة”: توقّعات زيادة الإيرادات في الموازنة غير طبيعيّة

موازنة 2019 وضعت انطلاقا من تقديرات موازنة 2018 وهنا يكمن الخطأ الاساسي. إذ أُقرت موازنة 2018 في شهر آذار ولم تأت النتائج مطابقة للتوقعات. فقد تم توقع العجز بحوالى 21.7% الا انه ارتفع في نهاية 2018 الى ما بين 33 و35% اي ما يوازي 11% بالنسبة الى الناتج المحلي من هنا كان يجب ان يؤخذ واقع عام 2018 في مشروع موازنة 2019 وليس التوقعات.

لفت الباحث محمد شمس الدين الى ان مشروع الموازنة للعام الجاري اتى اقل من عادي في زمن اقتصادي صعب وهو لم يلحظ كل ما تم التطرق اليه من اصلاحات.
وقال، في حديث لموقع “تقارير لبنانيّة”، إنّ هذا المشروع يشبه الموازنات التي اقرت منذ عشرات السنين متضمنا الترتيب نفسه والتبويب عينه سائلاً: لماذا أُبقي مثلاً على الموازنة العامة والموازنات الملحقة؟
واوضح شمس الدين انه توضع الموازنات الملحقة باعتبار ان ايراداتها توازي نفقاتها او تزيد عليها.
وتابع قائلا: الموازنة الملحقة بوزارة الاتصالات مثلا يجب ان تكون من ضمن موازنة وزارة الاتصالات وكذلك الامر فان الموازنة الملحقة باليانصيب الوطني يجب ان تكون ملحقة بموازنة وزارة المالية وموازنة الحبوب والشمندر السكري يجب ان تكون ملحقة بموازنة وزارة الاقتصاد والتجارة.
واشار الى ان موازنة 2019 وضعت انطلاقا من تقديرات موازنة 2018 وهنا يكمن الخطأ الاساسي. إذ أُقرت موازنة 2018 في شهر آذار ولم تأت النتائج مطابقة للتوقعات. فقد تم توقع العجز بحوالى 21.7% الا انه ارتفع في نهاية 2018 الى ما بين 33 و35% اي ما يوازي 11% بالنسبة الى الناتج المحلي من هنا كان يجب ان يؤخذ واقع عام 2018 في مشروع موازنة 2019 وليس التوقعات.
عمليا تابع شمس الدين نص مشروع موازنة العام الجاري على تخفيض العجز الى 7.6% بالنسبة الى الناتج المحلي انطلاقا من تقديرات لنفقات اقل من العام الماضي قد تزيد عن التوقعات ومن ايرادات اكبر من العام الماضي قد لا تتحقق كليا.
وحسب توقعات مشروع الموازنة فقد خفضت النفقات 550 مليار ليرة في العام الجاري عما كانت عليه في العام الماضي لكنها ستزيد.
ومن الامثلة على ذلك رصد 42 مليون ليرة لوفود المؤتمرات في الداخل والخارج لاحدى الرئاسات الا ان النفقات ستزيد على ذلك وستؤمن الاموال من احتياطي الموازنة واذا كانت الحاجة اكثر فسيزيد عجز الموازنة.
في المقابل اكد شمس الدين ان مشروع الموازنة تضمن زيادة للايرادات بشكل غير طبيعي واهم ايرادين على هذا الصعيد فرض رسم بنسبة 2% على الاستيراد ورفع الضريبة على الفوائد المصرفية من 7 الى 10%.
ويفترض ان تكون الضريبة على الفوائد المصرفية امنت عام 2018 حوالى 1750 مليار ليرة.
ويتوقع مشروع الموازنة ان يؤمن رفع هذه الضريبة الى 10% حوالى 2516 مليار ليرة للعام 2019.
غير ان شمس الدين يؤكد ان هذا التوقع غير منطقي لانه يجب ان تطبق هذه الضريبة منذ مطلع العام 2019 وليس بدءا من تموز المقبل على الارجح (بعد اقرار الموازنة) ليتحقق هذا التوقع.
وحسب شمس الدين ستؤمن هذه الضريبة عمليا بين 2000 و2100 مليار ليرة اي اقل بحوالى 400 مليار ليرة في اقل تقدير عما ورد في مشروع الموازنة.
واعتبر شمس الدين ان دعم الصناعة الوطنية امر مهم للغاية من خلال فرض رسم 2% على الاستيراد الا ان هذا الامر سيؤدي الى ارتفاع الاسعار في الاسواق اللبنانية وهو شبيه بزيادة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 2% مما سينعكس سلبا على حياة الناس وقدراتهم الشرائية.
وقال: حسب توقعات مشروع الموازنة سيزيد هذا الرسم الايرادات الجمركية من 750 مليار ليرة الى 1150 مليار ليرة سنويا.
الا ان الموازنة ستقر حسب التوقعات نهاية حزيران المقبل بالتالي فان الايرادات ستقتصر على فترة 6 اشهر من هنا فان الايرادات من رسم 2% على الاستيراد ستوازي 900 مليار ليرة اي بزيادة اكثر من 200 مليار ليرة عن العام 2018.
وخلص شمس الدين الى التأكيد على ان الايرادات من رسم 2% على الاستيراد ومن رفع الضريبة الى 10% على فوائد الودائع ستقل 600 مليار ليرة عن التوقعات المدرجة في مشروع الموازنة.
وقد اشار الى وجود ايرادات اضافية متوقعة من زيادة الرسوم على مجالات اخرى بينها جوازات السفر واجازات العمل…
وفي المحصلة دائما حسب شمس الدين ستقل الايرادات حوالى الف مليار ليرة عن توقعات مشروع الموازنة وستزيد النفقات حوالى الف مليار ليرة وهو ما سيؤدي الى عجز في الموازنة يزيد على 30% واكثر من 10% بالنسبة الى الناتج المحلي.
واشار الى انه يتم التسويق لارتفاع قيمة الناتج المحلي من 56 مليار دولار بفعل تدفق اموال سيدر وقدوم السياح من مغتربين وعرب وغربيين الامر الذي سيسهم في تخفيض معدل العجز بالنسبة الى الناتج المحلي.
واكد شمس الدين انه اذا توصل مصرف لبنان الى تفاهم مع وزارة المالية وجمعية المصارف يقضي باقناع المصارف بالاكتتاب بسندات خزينة بقيمة 11 الف مليار ليرة بفائدة 1% فستخفض النفقات حوالى 800 مليار ليرة بالتالي سيلامس العجز 30% ولن يصل الى 10% بالنسبة الى الناتج المحلي.
واشار شمس الدين الى انه لا وضوح بعد بالنسبة الى مصير هذا الاكتتاب حيث يقال ان جمعية المصارف ستوافق عليه فور اقرار الموازنة لكن العبرة في التنفيذ.
والا انه اكد انه اذا لم يتحقق هذا الاكتتاب فان سيناريو عام 2018 سيتكرر الى حد بعيد جدا.
اشارة الى ان معدل العجز مرتبط عمليا بموعد اجراء الاكتتاب.
يذكر ان العجز في الميزان التجاري ارتفع الى 4 مليارات و800 مليون دولار عام 2018 وقد بلغ في اول 3 اشهر من عام 2019 حوالى ملياري دولار.
ورأى شمس الدين انه بقدر ما يرتفع العجز بقدر ما تتراجع القدرة في الدفاع عن استقرار النقد الوطني وبقدر ما ستزداد الخطورة قبل نهاية عام 2020.
وحسب شمس الدين اذا اقرت الموازنة وتم الاكتتاب ب11 الف مليار ليرة لبنانية بفائدة 1% واذا كان موسم الصيف جيدا وحصل لبنان على مليارين او ثلاثة مليارات دولار من سيدر هذا العام فسيتراجع العجز في ميزان المدفوعات وسترتفع القدرة في الدفاع عن استقرار النقد الوطني.
اشارة الى ان الدين العام يبلغ اليوم 83.5 مليار دولار وهو سيلامس نهاية 2019 92 مليار دولار.
وقد اشار شمس الدين الى ان النمو سلبي والموازنة لم تأت باي عنصر سيسهم في تحريك العجلة الاقتصادية فهي لم تتضمن خطوات كبيرة واصلاحات جذرية ابرزها التسوية على الاملاك البحرية والنهرية والهاتف الخلوي واستيراد الدولة للمشتقات النفطية وهو ما سيزيد من الايرادات بشكل ملحوظ.
فتسوية المخالفات على الاملاك البحرية والنهرية ستؤمن مئات ملايين الدولارات مع مبالغ طائلة سنويا من جراء بدل الاشغال السنوي.
ولفت شمس الدين الى تراجع ايرادات الخلوي حوالى 600 مليار ليرة بسبب سوء ادارته وهو ما يتطلب استرداد الدولة فورا لادارة هذا القطاع.
بتقديره انه سيؤمن استرداد الدولة لاستيراد المشتقات النفطية حوالى 200 مليون دولار سنويا.
واذ لفت الى ان مشاريع سيدر مخصصة للبنى التحتية رجح شمس الدين ان تنصب الاموال التي ستأتي قريبا (بين مليارين و3 مليارات دولار) في الكهرباء والطرقات والنقل والنفايات.
واضاف: اذا تحققت الخطوات الايجابية التي سبقت اليها الاشارة فسيقف التراجع عند معين وسيمر اللبنانيون بمرحلة من الاستقرار السلبي.
وعن الواقع الذي يعاني منه الشباب اليوم قال: عمليا يحتاج لبنان الى 37 الف فرصة عمل سنويا ويتوفر منها حوالى 10 آلاف مما يدفع سنويا بحوالى 27 الف خريج اما الى السفر والهجرة اما الى الانضمام الى عالم البطالة.
وتابع شمس الدين: لا رقم واضحا لمعدل البطالة التي ترتفع يوما بعد آخر بفعل تراجع امكانيات الهجرة والعمل في الخارج مطالبا الحكومة باقرار قوانين وتشريعات وتخصيص اموال الغاية منها خلق فرص العمل للشباب بصورة خاصة.
وعن رؤيته لمشروع موازنة العام المقبل قال: يجب ان يعاد ترتيب الموازنة وفق الاسس العصرية من حيث الغاء ابواب ووزارات ودمج وزارات اخرى: الغاء وزارة المهجرين ودمج وزارتي السياحة والثقافة كذلك وزارتي الصناعة والاقتصاد.
واشار شمس الدين الى وجود 47 مؤسسة عامة لا تعمل يمكن ان يدمج بعضها او يلغى بعضها الآخر.
بهذه الخطوات وبسواها تابع شمس الدين سيتقلص حجم القطاع العام مما سيقلص النفقات.
في المقابل طالب شمس الدين باتخاذ الخطوات الاصلاحية التي تزيد من الايرادات وقد سبقت الاشارة الى الهاتف الخلوي والاملاك البحرية والنهرية واستيراد الدولة للمشتقات النفطية.
وطالب ايضا بتوحيد الصناديق الضامنة واعتماد تعرفة موحدة فيها وبتشييد ابنية للاستغناء عن المقرات المستأجرة للوزارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة كذلك بتعزيز التعليم الرسمي لترتفع حصته في استقطاب التلاميذ الى اكثر من 31% و باعتماد نقل مشترك فعال ويشمل جميع الاراضي اللبنانية.
واشار الى ان الدولة تمتلك 300 الف م2 في ضبيه متسائلا عما يمنعها من تأجيرها او استثمارها؟
وختم شمس الدين مؤكدا ان الوضع قابل للاصلاح لكن ارادة الاصلاح غير متوافرة.

عضو “اللجنة الحصرية للحوار الوطني” وليد مبارك: لا يجوز بقاء سلاحين في لبنان كأن اللبنانيين يعيشون في ظل دولة ودويلة

الرئيس عون اكد في الورقة التي تقدم بها من طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية على ضرورة ان يلعب الجيش اللبناني الدور المحوري في الدفاع عن لبنان

أكّد الأستاذ في علم السياسة الدكتور وليد مبارك أنّه في دولة مستقلة وذات سيادة لا يجوز أن يكون هناك من الناحيتين النظرية والعملية سلاحان في لبنان واحد رسمي والثاني غير رسمي كأن اللبنانيين يعيشون في ظل دولة ودويلة.

د. مبارك وهو عضو “اللجنة الحصرية للحوار الوطني” لفت إلى أنه وفي الاطار نفسه لا يمكن ان يستمر قرار الحرب والسلم خارج الدولة اللبنانية وبيد حزب الله وهذا ما شهدناه مع عدوان تموز عام 2006 وتدخل الحزب في الحرب السورية عام 2012 حيث لم يكن للدولة اي قرار او تأثير في كل ذلك.

وقد اشار الى ان حزب الله كان شريكا في طاولة الحوار في القصر الجمهوري التي توصلت الى اعلان بعبدا لكنه انقلب على توقيعه على هذا الاعلان.

وفي حواره مع “تقارير لبنانية” قال مبارك انه وقفت امام اقرار الاستراتيجية الدفاعية صعوبات كثيرة بدءا من ان الحوار تركز على تسليم حزب الله سلاحه للدولة الامر الذي لا يزال صعب المنال في ظل الظروف الراهنة وقد ناقشت طاولة الحوار هذا الموضوع الى جانب امور اخرى كانت الغاية منها المحافظة على استمرار الاستقرار في لبنان بسبب احداث وقعت في الداخل اللبناني وكانت لها ابعاد اقليمية.

برأيه ان اعلان بعبدا كان اهم انجاز لطاولة الحوار وقد وافقت عليه كل الاطراف المشاركة فيه ثم انقلب حزب الله على توقيعه نتيجة الطلب الايراني بدعم النظام السوري في تلك الفترة بوجه الفصائل المعارضة.

وحسب د. مبارك يجب ان ينطلق الحوار الوطني مجددا في ظل العهد الراهن ليبحث في الاستراتيجية الدفاعية التي كانت طرحت باسهاب في ظل عهد الرئيس السابق ميشال سليمان والتي لا تزال تشكل مطلبا لبنانيا ودوليا في الوقت نفسه ونظرا للحاجة الى استتباب الاستقرار في لبنان عن طريق ضبط السلاح ووضعه في عهدة الدولة.

وقال: اليوم يتعرض لبنان الرسمي لضغوط مختلفة حول سلاح حزب الله ودوره خارج لبنان في ظل العلاقة الوطيدة بين الرئيس ميشال عون والحزب حيث ينظر الرئيس عون الى هذا السلاح على انه جزء من المعادلة الاقليمية وليس اللبنانية فحسب.

وسأل د. مبارك ما اذا كانت الظروف الراهنة ستتيح الانطلاق ببحث جدي يفضي الى رسم استراتيجية دفاعية شبيهة بما تم التطرق اليه سابقا او ما اذا كانت المعطيات ستنتهي بشكل مختلف؟ وكيف يمكن ان تناقش هذه الاستراتيجية؟ مضيفا:

الاجابة على ذلك يجب ان تأخذ في الاعتبار عددا من التطورات والاعتبارات فقد اشتعلت الجبهة السورية وتعرض لبنان لمخاطر ارهابية حقيقية من هنا فان الاستراتيجية الدفاعية يجب ان تأخذ في الاعتبار التهديد الامني من الداخل والخارج على حد سواء حيث يأتي الخطر الخارجي من العدوان الاسرائيلي كذلك من الارهاب وعدم الاستقرار في سوريا والغموض على الحدود اللبنانية السورية وحركة التسليح بين لبنان وسوريا في آن معا بالتالي يجب ان تركز الاستراتيجية الدفاعية على مواجهة خطر الارهاب  الى جانب الخطر الاسرائيلي.

وتابع د. مبارك قائلا: الخطر الداخلي على الامن لحظته النقاشات حول الاستراتيجية الدفاعية وهو ما يجب ان يستمر فالامن ممسوك في لبنان وهو ما يولد الشعور بالاستقرار النسبي لكنه امر قد لا يدوم خصوصا في دول ضعيفة ومعرضة لضغوط خارجية بشكل دائم بالتالي لا بد من اقرار استراتيجية دفاعية تنطلق من السياسات العامة لمواجهة التهديدات الكامنة ضد لبنان وكيف يجب ان تعالج عن طريق هذه الاستراتيجية.

واكد د. مبارك انه ومنذ خريف 2006 دخل الجيش اللبناني بقوة الى منطقة جنوبي الليطاني وانتشر على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وتعززت قوات اليونيفيل بموجب القرار 1701. مضيفا:

منذ ذلك الحين لم تقع مناوشات بين اسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية الاسرائيلية بعدما اصبح هناك ما يمكن تسميته الردع المتبادل اذ لم تعد هناك تدخلات اسرائيلية ولم يعد حزب الله يعطي اسرائيل اي ذريعة للعدوان…انه ردع نفسي وايجابي ادى الى هدوء نسبي اراح الجنوبيين  بشكل كبير جدا.

وشدد على ضرورة  اطلاق دبلوماسية لبنانية ناشطة تأخذ في الاعتبار تحييد لبنان الذي تضمنه اعلان بعبدا وتطالب باسترجاع ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لافتا الى ان هذا الردع الايجابي يسهم في تعزيز هذه الدبلوماسية وموضحا ان موضوع ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل اضاف عاملا جديدا يجب ان يؤخذ في الاعتبار في الاستراتيجية الدفاعية.

واذ لفت الى ان اسرائيل تقول ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اراض سورية اوضح د. مبارك ان سوريا لم تعترف قانونا بان هذه الاراضي لبنانية مشيرا الى امكان ان يلعب حزب الله دورا مهما في هذا الاطار بسبب علاقته الوثيقة مع النظام السوري مما سيساعد في اعتراف قانوني سوري بملكية لبنان لمزارع شبعا.

وقال: الوساطة الاميركية لترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل برا وبحرا لا تشمل المزارع والتلال الا اذا اعترفت سوريا بلبنانيتها…الا ان هذه الوساطة (حتى لو لم تشمل مزارع شبعا) ستعطي عاملا اضافيا سيصب في مصلحة السياسة الدفاعية اللبنانية.

ورأى انه اذا تم التوصل الى اتفاق بشأن ترسيم الحدود اللبنانية الاسرائيلية وانطلق التنقيب عن النفط في البلوك رقم 9 المتنازع عليه بين لبنان واسرائيل فستختلف الاهتمامات عما هي عليه اليوم في الوقت الذي تسعى فيه  السياسات الاوروبية والاميركية لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة.

واضاف د. مبارك: التهدئة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية موجودة واذا تم التوصل الى اتفاق بشأن ترسيم الحدود فستترسخ التهدئة اكثر.

واذا عدنا الى مناقشات صيغة الحوار الوطني في عهد الرئيس سليمان دائما حسب د. مبارك كان الرئيس عون اكد في الورقة التي تقدم بها من طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية على ضرورة ان يلعب الجيش اللبناني الدور المحوري في الدفاع عن لبنان.

وأضاف: أشار عون كذلك الى اهمية هذا الدور على الحدود اللبنانية الاسرائيلية لكنه شدد على اهمية وجود مقاومة شعبية من دون ان يذكر اسم حزب الله لان ضعف اسرائيل يكمن في عديد قوى البر المحدود واعداد هذه القوى بالتالي فهي تعجز عن القتال في مجتمع مقاوم بالتالي فهي عاجزة عن السيطرة والاستمرار في الاحتلال بغض النظر عن قواتها وامكانياتها التدميرية.

وختم د. مبارك مؤكدا ان مواقف بعض المسؤولين اللبنانيين بالنسبة الى التوجه لاحياء النقاش حول الاستراتيجية الدفاعية  تحتوي على ميوعة تكمن في عدم الاستعداد للاستعجال لاقرار الاستراتيجية الدفاعية وقد تجلى ذلك في عدم اطلاق النقاش حول ذلك منذ بداية العهد ويمكن ان نفسر ذلك نتيجة  للعلاقة الوثيقة بين رئاسة الدولة وحزب الله اليوم.

رئيسة “الرابطة الخيرية لسيدات الروضة” في غداءها الخيري الـ42: نشكر كل من يُسهم في دعم مستوصفنا الخيري

تدعم الرابطة عشرات العائلات المحتاجة وتقدم من خلال مستوصفها الخيري اهم الخدمات الطبية بأسعار رمزية وينظم نشاطات تعليمية وتثقيفية متنوعة

للعام الـ42 على التوالي أقامت “الرابطة الخيرية لسيدات الروضة” غداءها الخيري في مجمّع الـ”مارينا” ضبيه شارك فيه الى جانب مسؤولي الرابطة حشد من الاصدقاء والخيرين.

وعبّر المشاركون عن استعدادهم لدعم الجهود الآيلة لمساعدة المحتاجين وتعزيز مستوصف الرابطة في ظل الظروف الصعبة التي ترزح تحتها العائلات اللبنانية.

وقد رحّبت رئيسة الرابطة السيّدة ايميه بو لحود بالحاضرين وتوجّهت بالشكر الى كل من يقف الى جانب الرابطة ويسهم في دعم مستوصفها الخيري.

إشارة إلى أنّ “الرابطة الخيرية لسيّدات الروضة” هي من بين الجمعيات اللبنانية الفاعلة منذ العام 1971 في الحقلين الإنساني والاجتماعي وهي تعمل للتخفيف من معاناة المعوزين والمرضى بشكل خاص في منطقة الروضة سد البوشرية.

تدعم الرابطة عشرات العائلات المحتاجة وتقدم من خلال مستوصفها الخيري اهم الخدمات الطبية بأسعار رمزية وينظم نشاطات تعليمية وتثقيفية متنوعة.

أبو شقرا لـ”تقارير لبنانيّة”: أتوقّع انخفاضاً في أسعار المحروقات

توقع المستشار الإعلامي لنقابة أصحاب محطات المحروقات فادي أبو شقرا انخفاض أسعار المحروقات بعد غد الأربعاء.

وأشار في اتصال مع موقع “تقارير لبنانيّة” إلى أنّه من المرجّح أن يصدر الجدول الأسبوعي بأسعار المحروقات عن وزارة الطاقة والمياه وفيه انخفاض في أسعارها.

غبريل: كلفة القطاع العام نحو 39% من نفقات الموازنة مقابل 30% خدمة الدين العام

ارتفاع حجم النفقات العامة من 6 مليار و700 مليون دولار عام 2005 الى 16 مليار و500 مليون دولار حتى نهاية تشرين الثاني 2018 اي في 11 شهرا من العام نفسه. أي ارتفاع النفقات العامة بنسبة 147% في تلك الفترة.

لفت كبير الاقتصاديين في مجموعة “بنك بيبلوس” نسيب غبريل إلى أنّ الجميع في لبنان والخارج بانتظار تبيان مدى جدّية الحكومة اللبنانية ومصداقيتها في الوصول الى تخفيض النفقات بشكل جذري وتحسين الايرادات من دون زيادة الضرائب.

وأوضح، في حديث إلى موقع “تقارير لبنانية”، أنّ “هذا الانتظار ينسحب على القطاع الخاص و تحديدا القطاع المصرفي في لبنان، كذلك على المواطن اللبناني، وفي درجة ثانية على المجتمع الدولي والدول والمؤسسات التي شاركت في مؤتمر “سيدر” والتي تعهّدت بـ11.8 مليار دولار للبنان، اضافة الى وكالات التصنيف العالمية.”

واضاف غبريل: “النظرة المستقبلية معلقة على الاجراءات التي ستدرج في الموازنة وبقدر ما ستكون هذه الاجراءات جدية بقدر ما ستشكل “صدمة إيجابية” للاسواق وللقطاع الخاص وللمجتمع الدولي، وبقدر ما ستكون سطحية بقدر ما ستعكس عدم مصداقية السلطة الحاكمة وستبقي الوضع على ما هو عليه.”

بتقديره انه وحتى اليوم تناقش الحكومة اجراءات خجولة لتخفيض النفقات بعدما كان هناك اتجاه لناحية اجراءات جديّة وفي العمق، الى جانب الاعتماد الكبير على الضرائب على رغم التأكيد في البداية انه لن تفرض الحكومة ضرائب جديدة ولن ترفع الضرائب الموجودة.

ومن ابرز هذه الضرائب: زيادة الضريبة على فوائد الودائع المصرفية من 7% الى 10% وعلى الفائدة على سندات الخزينة بالنسبة نفسها كذلك على دخل الافراد حين يتخطى دخلهم 225 مليون ليرة حيث ستفرض الحكومة شطرا ضريبيا جديدا” من 21% الى 25%.

وبهذا ستكون الضريبة على الفوائد قد ارتفعت 100% في اقل من عامين: ففي صيف عام 2017 ولتمويل سلسلة الرتب والرواتب ارتفعت الضريبة على فوائد الودائع وعلى فوائد سندات الخزينة من %5 الى 7% واليوم يتكرر الامر نفسه.

واعتبر غبريل انه “في المقابل تتوقع الاسواق ان تتضمن الموازنة تخفيض النفقات بملياري دولار على الاقل وتحسين الايرادات بمليار دولار في اقل تقدير مع تجنب أي ارتفاع لأي نوع من أنواع الضرائب، الامر الذي سيشكل “صدمة إيجابية” كبيرة، اذ ان أي اهداف اقل من تلك الأرقام لن تكون مقنعة.”

هذه الارقام متواضعة نظرا لارتفاع حجم النفقات العامة من 6 مليار و700 مليون دولار عام 2005 الى 16 مليار و500 مليون دولار حتى نهاية تشرين الثاني 2018 اي في 11 شهرا من العام نفسه. أي ارتفاع النفقات العامة بنسبة 147% في تلك الفترة.

و لاحظ ان صندوق النقد الدولي قدر النفقات العامة في لبنان بأنها توازي 31.6% من الناتج المحلي في ال2018 وهي اعلى من نسبة النفقات في دولة الامارات العربية المتحدة التي بلغت 30% من الناتج المحلي في ال2018 وهي من اكبر دول العالم المنتجة والمصدرة للنفط. هذه الارقام ايضا اعلى من النفقات العامة في مصر بالنسبة الى حجم الاقتصاد والتي توازي 30% من الناتج المحلي. اشارة الى ان مصر هي اكبر بلد عربي من حيث عدد السكان. والنفقات العامة في لبنان اعلى من النفقات في قطر نسبة الى الناتج المحلي القطري والتي قدرها صندوق النقد الدولي ب29% من الناتج المحلي. اشارة الى ان قطر من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز في العالم.

 وأضاف “بالتالي فان تخفيض النفقات بملياري دولار في لبنان يبقى هدفا متواضعا، الامر الذي ينسحب أيضا” على زيادة الايرادات بمليار دولار على الأقل دون زيادة أي ضريبة.”

 وقدر انه “يمكن للسلطات اللبنانية زيادة الايرادات بمليار دولار على الاقل من خلال مكافحة التهرب الضريبي وتفعيل الجباية وضبط الحدود ومنع التهريب وتطبيق قوانين موجودة تطبق اليوم جزئيا.”

ومن الامثلة البسيطة على ذلك ان هناك فواتير مستحقة لمؤسسة كهرباء لبنان من بعض الادارات والاسلاك والهيئات العامة والمصالح المستقلة توازي مليارا ومئتي مليون دولار. كما ان 45% فقط من السيارات والآليات في لبنان تجدد رسم الميكانيك سنويا.

 أيضا” التهرب الضريبي يشمل عدم التصريح الكامل عن دخل 50% من الشركات والافراد. بينما القطاع المصرفي هو القطاع شبه الوحيد الذي يسدد بالكامل ما عليه وما على جهازه الوظيفي من رسوم وضرائب بشكل تام.

 وأضاف “في السنوات الاربعة الاخيرة تم توظيف 31 الف شخص في القطاع العام وهو ما يفوق عدد الموظفين في القطاع المالي في لبنان والذي يشمل موظفي مصرف لبنان والمصارف التجارية وشركات الوساطة المالية وشركات التأمين.”

واكد غبريل ان “القطاع العام يعاني اليوم من فائضا” وتخمة من العمال والموظفين، و”الوظائف الوهمية” تُقدر بالآلاف داعيا الدولة الى مواجهة هذه الحقيقة بجدية وموضوعية.” وأعرب عن اسفه لان لا رقم واضحا لعدد الموظفين في القطاع العام حيث ادرجت في قانون سلسلة الرتب والرواتب المادة 21 وهو البند الاصلاحي الوحيد والذي قضى بوقف التوظيف لعامين والقيام بمسح لمعرفة عدد العمال والموظفين في القطاع العام واجراء تقييم لأداء العمال والموظفين، ولكن لم يطبق شيء منه.

الا ان التقديرات تشير ودائما حسب غبريل الى وجود حوالي 300 الف شخص بين موظفين ومتقاعدين في القطاع العام وقد وصلت كلفة رواتبهم ومخصصاتهم وتعويضاتهم وتقاعدهم في اول 11 شهرا من عام 2018 الى حوالى 39% من النفقات العامة (6 مليارات و500مليون دولار) بينما شكلت كلفة خدمة الدين 30%.

واعتبر غبريل انه “اذا اراد المسؤولون خلق “صدمة إيجابية” في الاسواق فلا بد من اطلاق خطة لانهاء هذه البطالة المقنعة في القطاع العام مشيرا الى انه وحسب تقديرات وزارة المالية فهناك 93 مؤسسة وهيئة وصندوق لا مجال الا لاقفالها او دمجها.”

خبير مصرفي لـ”تقارير لبنانيّة”: عجز الدولة كبير جداً لا يتناسب مع حجم الاقتصاد وأشبه بحصان صغير يجرّ قطاراً

عالميا يجب الا يتخطى الدين العام ما نسبته 60% من الناتج المحلي وهو ما يعتمد في اوروبا بشكل اساسي وفي لبنان تجاوز الدين العام ما نسبته 153% من الناتج المحلي

أكّد خبير مصرفي في حديث إلى موقع “تقارير لبنانيّة” أنّ الدين العام وصل إلى 84 مليار دولار وهو لا يتناسب مع حجم الاقتصاد اللبناني، واصفاً إيّاه بأنّه أشبه بحصان صغير يجرّ قطاراً.

ولفت إلى أنّه عالميا يجب الا يتخطى الدين العام ما نسبته 60% من الناتج المحلي وهو ما يعتمد في اوروبا بشكل اساسي وفي لبنان تجاوز الدين العام ما نسبته 153% من الناتج المحلي.

وأشار إلى انّ عجز الموازنة يجب الا يتخطى نسبة 3% من الناتج المحلي وفي لبنان وصلت هذه النسبة الى 11.5% من الناتج المحلي؛ وبالتالي فان الاقتصاد اللبناني لم يعد قادرا على تحمل واقع مالية الدولة في الوقت الراهن.

واعتبر الخبير المصرفي أنّ المسؤولين تهرّبوا من مواجهة هذه المشكلة فترة طويلة من الزمن لكنهم مضطرون اليوم أن يواجهوها حيث اصبح الزاميا وضع النقاط على الحروف.

وأعرب عن خشيته من الا تكون الطروحات المقترحة في مشروع الموازنة والتي تتسب بمشاكل كافية لتحقيق الاصلاحات المطلوبة واللازمة التي وعد بها المسؤولون. ورأى أنّه تم التركيز على خطوات اصلاحية لكنها لا تؤدي الى انخفاض كبير في عجز الموازنة.

وأعطى بعض الأمثلة على هذه الخطوات على غرار الرواتب العليا للموظفين والضباط ومنع التوظيف في خلال 3 سنوات…هذه الخطوات تتعلق بالادارة العامة وهي ايجابية لكنها لا تكفي.

وشدّد على أنّ تخفيض العجز يتطلب المس بالضرائب والرسوم وحجم القطاع العام في الموازنة. وأضاف أنّه يجب تقليص حجم القطاع العام حيث يفترض ان يضع وزير المالية رقما لهذا الحجم ويعمل على اساسه لتحديد قيمة رواتب الموظفين والباقي تفاصيل.

واعتبر أنّ رفع الضريبة على فوائد المودعين مفيدة انطلاقا من ان من يقبض فوائد يجب ان يدفع ضريبة عليها. وذكّر بأنّ الاقتصاد اللبناني ريعي وهناك ضريبة على الدخل ومن يقبض فوائد لا يدفع ضريبة دخل عليها ورفع النسبة على الفوائد اشبه بضريبة الدخل على هذه الفوائد.

ونبّه من أنّ الواقع الراهن يشهد انكماشا في الودائع والتحويلات مما يزيد من واقع ميزان المدفوعات سوءاً الأمر الذي دفع بمصرف لبنان الى زيادة الفوائد لتشجيع المودعين على القدوم الى لبنان او اقله للبقاء فيه.

ويبدو للبعض ان زيادة الضريبة على فوائد الودائع تسمح بالقول إنّ الخطة المالية تتناقض مع الخطة النقدية. وأردف: السياسة النقدية قررت اعتماد فوائد مرتفعة ومضرة جدا بالاقتصاد انما هذه هي السياسة النقدية. وتابع: وقد اتت السياسة المالية في مشروع الموازنة لتتناقض مع السياسة النقدية.

وأشار إلى أنّ الفوائد الرسمية هي بين 8 و9% على الليرة والدولار. وقال: الا ان هناك فوائد مرتفعة جدا تدفع جانبيا نتيجة هندسات مصرف لبنان  وهي تصل احيانا الى 12% على الدولار.

يجب التركيز على 3 امور:

-مكافحة الفساد والهدر

-تخفيض النفقات

 -زيادة الواردات.

واعتبر أنّ تخفيض النفقات ومكافحة الفساد غير كافيين ليقال ان الموازنة العامة اصبحت متوازنة بل يجب ان تزاد الواردات.

وفي مقارنة بسيطة، وفق الخبير المصرفي، يمكن القول ان اليابان دولة مديونة لكن اقتصادها قوي والمسؤولين يحسنون التعاطي مع مجمل الملفات مما يتيح لها تحمل الحجم الكبير لديونها.

وختم بالقول: لو احسن المسؤولون اللبنانيون مواجهة المشاكل والتعاطي مع تعاظم الدين العام وتحسين الاداء الاقتصادي لكان لبنان قادرا على مواجهة مشاكله اليوم بشكل اقوى بكثير مما هي عليه حاله الراهنة.

مصدر دبلوماسي مطّلع لـ”تقارير لبنانيّة”: إيران مخنوقة وقد تفتعل حادثة في الخليج وبإمكانها جرّ لبنان إلى المواجهة

“حزب الله”، وبسبب الضغوط والعقوبات عليه، سيعتدل أكثر فأكثر مع حفظ ماء الوجه ليتخلى تدريجياً عن الجهاد العسكري مقابل انخراطه في العمل السياسي

إعتبر مصدر دبلوماسي مطّلع أنّه بعدما قُطعت أمام إيران أيّة إمكانيّة لتصدير نفطها مطلع أيار الحالي ترتسم في الأفق الإقليمي والدولي صورة تتمثّل من جهة بأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة لم تعد قادرة على تأمين التمويل الكافي بما أنّ تصدير النفط يؤمّن 70% من مداخيلها؛ ومن جهة أخرى أنّه إذا شعر النظام الايراني بأنّه محشور فقد يجازف بافتعال حادثة في منطقة الخليج حيث تستعد الولايات المتحدة لاحتمال مماثل. ورأى أنّه إذا وقعت الحرب فبإمكان إيران جرّ لبنان إلى المواجهة.

ولفت، في حديث إلى موقع “تقارير لبنانيّة”، إلى أنّه في واقع كهذا يستطيع المتابع أنْ يتوقع كيف قد تبدأ الأمور من دون ترجيح كيف يمكن أنْ تنتهي؛ فالضيق يتفاقم في إيران ويترافق مع النعرة الوطنية الكبيرة بافتقار ايران الى التمويل الكافي.

وأشار إلى أنّ موسكو وبيكين ستتعاطفان مع طهران لكن لا أحد سيجرؤ على الاصطدام بواشنطن؛ وليس سهلاً على ايران أن تُبدل في سياساتها أو أنْ تتخلى عن معنوياتها الكبيرة؛ ومن مصلحة روسيا أنْ يضعف الموقف الايراني الأمر الذي سيريحها في سوريا.

ولفت المصدر الدبلوماسي إلى أنّه في هذه الحالة يتساوى اتجاه الامور إلى حلول غير عنفية مع احتمال العنف والمواجهة؛ مضيفاً: لا أحد يستطيع ان يتوقع مسبقا ما اذا كان هذا العنف سيبقى مضبوطا او ما اذا كان سيتسبب بتفلت خطير. وتابع: الحصار على النظام السوري ستظهر آثاره السلبية بسرعة.

ورأى أنّ النظام الايراني قد يتمكّن من تصدير كمّيات نفطية خارج حدوده وهنا يطرح اكثر من سؤال: ماذا سيحصل على الحدود مع العراق وتركيا وارمينيا؟ كيف ستتصرف الدول المجاورة لايران؟ ما سيكون موقف اوروبا؟ هل سيجرؤ احد على مواجهة واشنطن؟ وأضاف: الإجابات عن كل هذه الاسئلة ستظهر تباعاً.

وحذّر المصدر ذاته من أنّ الحرس الثوري يستعد للحرب ومواجهة “الشيطان الأكبر” ولو سقط عدد كبير من القتلى ودُمّرت إيران، لافتاً إلى أنّه في المقابل يراهن المسؤولون الإيرانيون على حل سلمي عن طريق الأوروبيين.

ووفق المصدر فإنّ واشنطن تتّبع مع طهران الطريقة نفسها التي اتّبعتها مع كوريا الشمالية: التضييق الاقتصادي لإرغام كوريا الشمالية على التفاوض بشروط سقفها غير مرتفع وقد يكون التفاوض بلا شروط.

وفي موضوع كوريا الشماليّة، رأى أنّ الكباش مستمر مع كوريا الشمالية التي حاولت ان تفتح نافذة على الصين، إنّما من دون جدوى مما دفع بها الى فتح نافذة على روسيا. وأشار إلى أنّه يُلوّح لكوريا بالابقاء على نظامها الشيوعي مع الانفتاح الاقتصادي وان تكون دولة مسالمة مثل فيتنام.

وأشار إلى أنّ المفاوضات مستمرة من تحت الطاولة حيث تطالب كوريا الشمالية بضمانات قوامها الا يتزعزع نظامها اذا تخلت عن السلاح الفتاك. وأردف: قد تحصل كوريا على ضماناتها وقد لا تحصل عليها وقد يحصل ذلك عن طريق دولة ثالثة.

وعن انعكاسات الأوضاع الإقليميّة على لبنان، قال المصدر الدبلوماسي إنّه إذا وقعت الحرب، وكما هو معروف، فإنّ إيران قادرة على جرّ الساحة اللبنانية إلى المواجهة وعندها سيحلّ الوبال باللبنانيين. واستدرك بالقول: وإذا تم التوصل الى اي مخرج سلمي فسيستفيد لبنان كثيراً.

وأضاف: منطقياً يستبعد اندلاع المواجهة من لبنان لأنّ الظروف اليوم مختلفة عما كانت عليها عام 2006 ولأنّ اللبنانيين يرفضون تدمير بلدهم الذي يقف على شفير الهاوية فقط لتخفيف الضغط عن إيران ولأنّه لن يكون هناك من سيقدّم الهبات لإعادة إعمار لبنان.

واعتبر أنّ “حزب الله”، وبسبب الضغوط والعقوبات عليه، سيعتدل أكثر فأكثر مع حفظ ماء الوجه ليتخلى تدريجياً عن الجهاد العسكري مقابل انخراطه في العمل السياسي. وختم بالقول: في مطلق الأحوال تستطيع ايران توريط “حزب الله” في أيّ مواجهة تريدها، وعام 2006 خير دليل على ذلك ويعود لها تقرير ماذا سيحصل من هذا القبيل مجدداً.

يشوعي: نقل البنى التحتية إلى القطاع الخاص وتطبيق اللامركزية الموسّعة وتخفيض الفوائد تنقذ لبنان

الدولة لم تجرؤ على زيادة الرسوم والضرائب خصوصاً على البنزين والضريبة على القيمة المضافة لأنّ الثورة الاجتماعية على وشك الاندلاع

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور إيلي يشوعي أنّه لم يُتَّخَذ بعد أيّ إجراء يصب في خانة الإعداد الجدّي لتخفيض عجز الموازنة ووقف الهدر ومكافحة الفساد.

وقال لموقع “تقارير لبنانية” إنّ الدولة لم تجرؤ على زيادة الرسوم والضرائب خصوصاً على البنزين والضريبة على القيمة المضافة لأنّ الثورة الاجتماعية على وشك الاندلاع.

واضاف: اشك في ان توفر كل هذه التدابير حوالى مليار دولار وهي لن تحد من جوانب الهدر ومن الامثلة على ذلك: خفض اجور المسؤولين مع مصاريف مقراتهم هو اجراء اتخذ لامتصاص نقمة الناس وفرملة المطالبة  باستعادة الاموال المنهوبة.

ولفت إلى أنّ ما اتخذ بالنسبة الى التقاعد لا يوفر الكثير وهو ما ينسحب كذلك على الاستشارات للادارات الرسمية من قبل القضاة وتقصير الاجازة السنوية للموظفين 5 ايام ووقف التوظيف طيلة 3 سنوات متتالية عندما كان يجب الاستغناء عن الذين تم توظيفهم بطرق غير قانونية.

وأشار إلى أنّ خفض النفقات السرية والاستهلاكية والمخصصات ووقف الهدر يوفر القليل لكنه يستثير غضب المتقاعدين.

اما خفض التقديمات ذات الطابع الاجتماعي فسوف يستثير غضب المتقاعدين ايضا. وأردف أنّه يجب وقف الهدر من السيارات والهواتف على حساب الدولة.

وأضاف أنّ وقف الاعفاءات على الغرامات على ضريبة الدخل ورفع نسبة الضريبة على الشطر العالي لهذا الدخل يؤمنان بعض المداخيل لكنهما تدبيران لا يعنيان الكثير في سياق التحضير لتخفيض عجز الموازنة.

ورأى يشوعي ان المضحك كان رفع الرسم على اللوحات المميزة للسيارات واعتبره ضريبة على المعنويات من زاوية التندر.

ولفت الى ان الاعفاءات الجمركية كذلك الضريبة على الفوائد التي يقبضها المصرف المركزي من اقراضه للخزينة مثل “مين بيشيل من جيب اليمين وبحط بجيب الشمال” او بالاحرى الدولة هي التي تدفع لنفسها.

وتابع يشوعي: كان عجز الموازنة عام 2018 حوالى 11% ومن المتوقع الا يهبط عن 10% نهاية العام الجاري  والنمو سلبي وهكذا سيبقى حتى نهاية العام الجاري ومن ابرز المؤشرات انه وبعد تشكيل الحكومة استمر المنحى الانحداري وتصاعد وتيرة اقفال المؤسسات وتسريح الموظفين والعمال وتوقف الاستثمارات وجمود القطاع العقاري اماهمروجة  مكافحة الفساد فلن تؤتي ثمارها.

واعتبر ان خطة الكهرباء مشرذمة ومجزأة بشكل واسع ليحصل كل طرف على جزء منها…كيف اذا كانت ستنطلق قبل تشكيل مجلس ادارة الكهرباء والهيئة الناظمة لقطاع الطاقة وبتغييب ادارة المناقصات؟ مضيفا: انها خطة على قياس المحاصصة السائدة في لبنان منذ 25 عاما.

واكد يشوعي ان سياسة المصرف المركزي في موضوع الفوائد كان السبب الاول للانهيار الذي وصلنا اليه ومع ذلك تستمر الدولة بالنهج نفسه.

وشدد على ان ثنائية  الفوائد والفساد في الخدمات والبنى التحتية استهلكت المالية العامة.

وقال يشوعي: لو قررت الدولة نقل البنى التحتية والخدمات العامة الى القطاع الخاص بسلاسة وشفافية وجدية ونظافة وفاعلية مع الحفاظ على الملكية وحق الرقابة لها لكانت مسيرة الاصلاح الحقيقي قد انطلقت.

ورأى ان هذا التدبير يجب ان يترافق مع المباشرة فورا بتطبيق اللامركزية الادارية الموسعة والفعالة والمبادرة فورا الى تخفيض الفوائد.

وختم يشوعي مؤكدا انه بهذه التدابير الثلاثة يسهل انقاذ لبنان بدءا من منع قرب سقوطه في الهاوية.