خبير مصرفي لـ”تقارير لبنانيّة”: عجز الدولة كبير جداً لا يتناسب مع حجم الاقتصاد وأشبه بحصان صغير يجرّ قطاراً

عالميا يجب الا يتخطى الدين العام ما نسبته 60% من الناتج المحلي وهو ما يعتمد في اوروبا بشكل اساسي وفي لبنان تجاوز الدين العام ما نسبته 153% من الناتج المحلي

أكّد خبير مصرفي في حديث إلى موقع “تقارير لبنانيّة” أنّ الدين العام وصل إلى 84 مليار دولار وهو لا يتناسب مع حجم الاقتصاد اللبناني، واصفاً إيّاه بأنّه أشبه بحصان صغير يجرّ قطاراً.

ولفت إلى أنّه عالميا يجب الا يتخطى الدين العام ما نسبته 60% من الناتج المحلي وهو ما يعتمد في اوروبا بشكل اساسي وفي لبنان تجاوز الدين العام ما نسبته 153% من الناتج المحلي.

وأشار إلى انّ عجز الموازنة يجب الا يتخطى نسبة 3% من الناتج المحلي وفي لبنان وصلت هذه النسبة الى 11.5% من الناتج المحلي؛ وبالتالي فان الاقتصاد اللبناني لم يعد قادرا على تحمل واقع مالية الدولة في الوقت الراهن.

واعتبر الخبير المصرفي أنّ المسؤولين تهرّبوا من مواجهة هذه المشكلة فترة طويلة من الزمن لكنهم مضطرون اليوم أن يواجهوها حيث اصبح الزاميا وضع النقاط على الحروف.

وأعرب عن خشيته من الا تكون الطروحات المقترحة في مشروع الموازنة والتي تتسب بمشاكل كافية لتحقيق الاصلاحات المطلوبة واللازمة التي وعد بها المسؤولون. ورأى أنّه تم التركيز على خطوات اصلاحية لكنها لا تؤدي الى انخفاض كبير في عجز الموازنة.

وأعطى بعض الأمثلة على هذه الخطوات على غرار الرواتب العليا للموظفين والضباط ومنع التوظيف في خلال 3 سنوات…هذه الخطوات تتعلق بالادارة العامة وهي ايجابية لكنها لا تكفي.

وشدّد على أنّ تخفيض العجز يتطلب المس بالضرائب والرسوم وحجم القطاع العام في الموازنة. وأضاف أنّه يجب تقليص حجم القطاع العام حيث يفترض ان يضع وزير المالية رقما لهذا الحجم ويعمل على اساسه لتحديد قيمة رواتب الموظفين والباقي تفاصيل.

واعتبر أنّ رفع الضريبة على فوائد المودعين مفيدة انطلاقا من ان من يقبض فوائد يجب ان يدفع ضريبة عليها. وذكّر بأنّ الاقتصاد اللبناني ريعي وهناك ضريبة على الدخل ومن يقبض فوائد لا يدفع ضريبة دخل عليها ورفع النسبة على الفوائد اشبه بضريبة الدخل على هذه الفوائد.

ونبّه من أنّ الواقع الراهن يشهد انكماشا في الودائع والتحويلات مما يزيد من واقع ميزان المدفوعات سوءاً الأمر الذي دفع بمصرف لبنان الى زيادة الفوائد لتشجيع المودعين على القدوم الى لبنان او اقله للبقاء فيه.

ويبدو للبعض ان زيادة الضريبة على فوائد الودائع تسمح بالقول إنّ الخطة المالية تتناقض مع الخطة النقدية. وأردف: السياسة النقدية قررت اعتماد فوائد مرتفعة ومضرة جدا بالاقتصاد انما هذه هي السياسة النقدية. وتابع: وقد اتت السياسة المالية في مشروع الموازنة لتتناقض مع السياسة النقدية.

وأشار إلى أنّ الفوائد الرسمية هي بين 8 و9% على الليرة والدولار. وقال: الا ان هناك فوائد مرتفعة جدا تدفع جانبيا نتيجة هندسات مصرف لبنان  وهي تصل احيانا الى 12% على الدولار.

يجب التركيز على 3 امور:

-مكافحة الفساد والهدر

-تخفيض النفقات

 -زيادة الواردات.

واعتبر أنّ تخفيض النفقات ومكافحة الفساد غير كافيين ليقال ان الموازنة العامة اصبحت متوازنة بل يجب ان تزاد الواردات.

وفي مقارنة بسيطة، وفق الخبير المصرفي، يمكن القول ان اليابان دولة مديونة لكن اقتصادها قوي والمسؤولين يحسنون التعاطي مع مجمل الملفات مما يتيح لها تحمل الحجم الكبير لديونها.

وختم بالقول: لو احسن المسؤولون اللبنانيون مواجهة المشاكل والتعاطي مع تعاظم الدين العام وتحسين الاداء الاقتصادي لكان لبنان قادرا على مواجهة مشاكله اليوم بشكل اقوى بكثير مما هي عليه حاله الراهنة.

مصدر دبلوماسي مطّلع لـ”تقارير لبنانيّة”: إيران مخنوقة وقد تفتعل حادثة في الخليج وبإمكانها جرّ لبنان إلى المواجهة

“حزب الله”، وبسبب الضغوط والعقوبات عليه، سيعتدل أكثر فأكثر مع حفظ ماء الوجه ليتخلى تدريجياً عن الجهاد العسكري مقابل انخراطه في العمل السياسي

إعتبر مصدر دبلوماسي مطّلع أنّه بعدما قُطعت أمام إيران أيّة إمكانيّة لتصدير نفطها مطلع أيار الحالي ترتسم في الأفق الإقليمي والدولي صورة تتمثّل من جهة بأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة لم تعد قادرة على تأمين التمويل الكافي بما أنّ تصدير النفط يؤمّن 70% من مداخيلها؛ ومن جهة أخرى أنّه إذا شعر النظام الايراني بأنّه محشور فقد يجازف بافتعال حادثة في منطقة الخليج حيث تستعد الولايات المتحدة لاحتمال مماثل. ورأى أنّه إذا وقعت الحرب فبإمكان إيران جرّ لبنان إلى المواجهة.

ولفت، في حديث إلى موقع “تقارير لبنانيّة”، إلى أنّه في واقع كهذا يستطيع المتابع أنْ يتوقع كيف قد تبدأ الأمور من دون ترجيح كيف يمكن أنْ تنتهي؛ فالضيق يتفاقم في إيران ويترافق مع النعرة الوطنية الكبيرة بافتقار ايران الى التمويل الكافي.

وأشار إلى أنّ موسكو وبيكين ستتعاطفان مع طهران لكن لا أحد سيجرؤ على الاصطدام بواشنطن؛ وليس سهلاً على ايران أن تُبدل في سياساتها أو أنْ تتخلى عن معنوياتها الكبيرة؛ ومن مصلحة روسيا أنْ يضعف الموقف الايراني الأمر الذي سيريحها في سوريا.

ولفت المصدر الدبلوماسي إلى أنّه في هذه الحالة يتساوى اتجاه الامور إلى حلول غير عنفية مع احتمال العنف والمواجهة؛ مضيفاً: لا أحد يستطيع ان يتوقع مسبقا ما اذا كان هذا العنف سيبقى مضبوطا او ما اذا كان سيتسبب بتفلت خطير. وتابع: الحصار على النظام السوري ستظهر آثاره السلبية بسرعة.

ورأى أنّ النظام الايراني قد يتمكّن من تصدير كمّيات نفطية خارج حدوده وهنا يطرح اكثر من سؤال: ماذا سيحصل على الحدود مع العراق وتركيا وارمينيا؟ كيف ستتصرف الدول المجاورة لايران؟ ما سيكون موقف اوروبا؟ هل سيجرؤ احد على مواجهة واشنطن؟ وأضاف: الإجابات عن كل هذه الاسئلة ستظهر تباعاً.

وحذّر المصدر ذاته من أنّ الحرس الثوري يستعد للحرب ومواجهة “الشيطان الأكبر” ولو سقط عدد كبير من القتلى ودُمّرت إيران، لافتاً إلى أنّه في المقابل يراهن المسؤولون الإيرانيون على حل سلمي عن طريق الأوروبيين.

ووفق المصدر فإنّ واشنطن تتّبع مع طهران الطريقة نفسها التي اتّبعتها مع كوريا الشمالية: التضييق الاقتصادي لإرغام كوريا الشمالية على التفاوض بشروط سقفها غير مرتفع وقد يكون التفاوض بلا شروط.

وفي موضوع كوريا الشماليّة، رأى أنّ الكباش مستمر مع كوريا الشمالية التي حاولت ان تفتح نافذة على الصين، إنّما من دون جدوى مما دفع بها الى فتح نافذة على روسيا. وأشار إلى أنّه يُلوّح لكوريا بالابقاء على نظامها الشيوعي مع الانفتاح الاقتصادي وان تكون دولة مسالمة مثل فيتنام.

وأشار إلى أنّ المفاوضات مستمرة من تحت الطاولة حيث تطالب كوريا الشمالية بضمانات قوامها الا يتزعزع نظامها اذا تخلت عن السلاح الفتاك. وأردف: قد تحصل كوريا على ضماناتها وقد لا تحصل عليها وقد يحصل ذلك عن طريق دولة ثالثة.

وعن انعكاسات الأوضاع الإقليميّة على لبنان، قال المصدر الدبلوماسي إنّه إذا وقعت الحرب، وكما هو معروف، فإنّ إيران قادرة على جرّ الساحة اللبنانية إلى المواجهة وعندها سيحلّ الوبال باللبنانيين. واستدرك بالقول: وإذا تم التوصل الى اي مخرج سلمي فسيستفيد لبنان كثيراً.

وأضاف: منطقياً يستبعد اندلاع المواجهة من لبنان لأنّ الظروف اليوم مختلفة عما كانت عليها عام 2006 ولأنّ اللبنانيين يرفضون تدمير بلدهم الذي يقف على شفير الهاوية فقط لتخفيف الضغط عن إيران ولأنّه لن يكون هناك من سيقدّم الهبات لإعادة إعمار لبنان.

واعتبر أنّ “حزب الله”، وبسبب الضغوط والعقوبات عليه، سيعتدل أكثر فأكثر مع حفظ ماء الوجه ليتخلى تدريجياً عن الجهاد العسكري مقابل انخراطه في العمل السياسي. وختم بالقول: في مطلق الأحوال تستطيع ايران توريط “حزب الله” في أيّ مواجهة تريدها، وعام 2006 خير دليل على ذلك ويعود لها تقرير ماذا سيحصل من هذا القبيل مجدداً.

يشوعي: نقل البنى التحتية إلى القطاع الخاص وتطبيق اللامركزية الموسّعة وتخفيض الفوائد تنقذ لبنان

الدولة لم تجرؤ على زيادة الرسوم والضرائب خصوصاً على البنزين والضريبة على القيمة المضافة لأنّ الثورة الاجتماعية على وشك الاندلاع

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور إيلي يشوعي أنّه لم يُتَّخَذ بعد أيّ إجراء يصب في خانة الإعداد الجدّي لتخفيض عجز الموازنة ووقف الهدر ومكافحة الفساد.

وقال لموقع “تقارير لبنانية” إنّ الدولة لم تجرؤ على زيادة الرسوم والضرائب خصوصاً على البنزين والضريبة على القيمة المضافة لأنّ الثورة الاجتماعية على وشك الاندلاع.

واضاف: اشك في ان توفر كل هذه التدابير حوالى مليار دولار وهي لن تحد من جوانب الهدر ومن الامثلة على ذلك: خفض اجور المسؤولين مع مصاريف مقراتهم هو اجراء اتخذ لامتصاص نقمة الناس وفرملة المطالبة  باستعادة الاموال المنهوبة.

ولفت إلى أنّ ما اتخذ بالنسبة الى التقاعد لا يوفر الكثير وهو ما ينسحب كذلك على الاستشارات للادارات الرسمية من قبل القضاة وتقصير الاجازة السنوية للموظفين 5 ايام ووقف التوظيف طيلة 3 سنوات متتالية عندما كان يجب الاستغناء عن الذين تم توظيفهم بطرق غير قانونية.

وأشار إلى أنّ خفض النفقات السرية والاستهلاكية والمخصصات ووقف الهدر يوفر القليل لكنه يستثير غضب المتقاعدين.

اما خفض التقديمات ذات الطابع الاجتماعي فسوف يستثير غضب المتقاعدين ايضا. وأردف أنّه يجب وقف الهدر من السيارات والهواتف على حساب الدولة.

وأضاف أنّ وقف الاعفاءات على الغرامات على ضريبة الدخل ورفع نسبة الضريبة على الشطر العالي لهذا الدخل يؤمنان بعض المداخيل لكنهما تدبيران لا يعنيان الكثير في سياق التحضير لتخفيض عجز الموازنة.

ورأى يشوعي ان المضحك كان رفع الرسم على اللوحات المميزة للسيارات واعتبره ضريبة على المعنويات من زاوية التندر.

ولفت الى ان الاعفاءات الجمركية كذلك الضريبة على الفوائد التي يقبضها المصرف المركزي من اقراضه للخزينة مثل “مين بيشيل من جيب اليمين وبحط بجيب الشمال” او بالاحرى الدولة هي التي تدفع لنفسها.

وتابع يشوعي: كان عجز الموازنة عام 2018 حوالى 11% ومن المتوقع الا يهبط عن 10% نهاية العام الجاري  والنمو سلبي وهكذا سيبقى حتى نهاية العام الجاري ومن ابرز المؤشرات انه وبعد تشكيل الحكومة استمر المنحى الانحداري وتصاعد وتيرة اقفال المؤسسات وتسريح الموظفين والعمال وتوقف الاستثمارات وجمود القطاع العقاري اماهمروجة  مكافحة الفساد فلن تؤتي ثمارها.

واعتبر ان خطة الكهرباء مشرذمة ومجزأة بشكل واسع ليحصل كل طرف على جزء منها…كيف اذا كانت ستنطلق قبل تشكيل مجلس ادارة الكهرباء والهيئة الناظمة لقطاع الطاقة وبتغييب ادارة المناقصات؟ مضيفا: انها خطة على قياس المحاصصة السائدة في لبنان منذ 25 عاما.

واكد يشوعي ان سياسة المصرف المركزي في موضوع الفوائد كان السبب الاول للانهيار الذي وصلنا اليه ومع ذلك تستمر الدولة بالنهج نفسه.

وشدد على ان ثنائية  الفوائد والفساد في الخدمات والبنى التحتية استهلكت المالية العامة.

وقال يشوعي: لو قررت الدولة نقل البنى التحتية والخدمات العامة الى القطاع الخاص بسلاسة وشفافية وجدية ونظافة وفاعلية مع الحفاظ على الملكية وحق الرقابة لها لكانت مسيرة الاصلاح الحقيقي قد انطلقت.

ورأى ان هذا التدبير يجب ان يترافق مع المباشرة فورا بتطبيق اللامركزية الادارية الموسعة والفعالة والمبادرة فورا الى تخفيض الفوائد.

وختم يشوعي مؤكدا انه بهذه التدابير الثلاثة يسهل انقاذ لبنان بدءا من منع قرب سقوطه في الهاوية.

ضومط لـ”تقارير لبنانيّة”: الطبقة السياسيّة تستخدم جدول أعمال جلسات التشريع شعبوياً ولا يقرّ من القوانين إلا المتّفق عليه مسبقاً

“كان يجب ان تقر أهم القوانين في هذه الجلسة ابرزها المشروع المتعلق برفع السرية المصرفية عن النواب وموظفي القطاع العام وقد طرح بصيغة المعجل المكرر لكن رئيس المجلس نبيه بري أعاده إلى اللجان”

أكّد الخبير في السياسات والادارة العامة جيلبير ضومط ان الطبقة السياسية في لبنان تتفاهم على وضع المشاريع واقتراحات القوانين الجيدة على جداول اعمال الجلسات التشريعية لمجلس النواب لاسباب شعبوية وسعيا منها لاقناع الرأي العام بانها تعمل لمكافحة الفساد مثلا وادراكا منها في المقابل ان هذه المشاريع لن تقر ولتظهر ان اطرافا اخرى هي التي تعرقل ما تعمل على اقراره.

وقال لموقع “تقارير لبنانية” إنّ الجلسة التشريعية الاخيرة خير مثال على ذلك حيث أحيل عدد كبير من المشاريع واقتراحات القوانين بصفة معجل مكرر ابرزها مشروعا رفع السرية المصرفية والحصانة الادارية اللذان لم يقرا.

في المقابل لفت ضومط الى ان القوانين التي تقر عادة في جلسات التشريع تتضمن ما يحصل التفاهم عليه مسبقا اما في مجلس الوزراء اما في اللجان النيابية المشتركة اما في الاثنين معا ولا تكون هذه القوانين جيدة في حالات كثيرة.

واعتبر ان هذا ما حصل في الجلسة التشريعية الاخيرة حيث اقر قانون الكهرباء بعدما تم التفاهم عليه في مجلس الوزراء.

واعرب عن اسفه لان جدول اعمال الجلسة التشريعية الاخيرة تضمن 18 مشروعا واقتراح قانون بينها 6 مرت باللجان والاخرى ادرجت تحت عنوان معجل مكرر.

ورأى انه كان يجب ان تقر أهم القوانين في هذه الجلسة ابرزها المشروع المتعلق برفع السرية المصرفية عن النواب وموظفي القطاع العام وقد طرح بصيغة المعجل المكرر لكن رئيس المجلس نبيه بري اعاده الى اللجان.

اما المشروع الذي يتعلق برفع الحصانة الادارية عن موظفي القطاع العام مما يتيح للنيابات العامة ان تلاحق الموظفين المتهمين بشكل مباشر من دون اذن اداراتهم فقد سقط.

واكد ضومط انه كان يجب الا تقر أسوأ القوانين، وقانون الكهرباء خير مثال على ذلك لكنه اقر؛ موضحاً أنّ هذا القانون يتألف من  بندين اثنين الاول يعطي وزارة الطاقة والمياه ومجلس الوزراء حق تنظيم المناقصات بالتالي يلغي دور الهيئة الناظمة لقطاع الطاقة ومجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان الذي لم يعين اصلا.

اما البند الثاني فاخرج المناقصات والتلزيمات من الزامية الخضوع لقانون المحاسبة العمومية وسائر القوانين المرتبطة به.

على صعيد آخر اعرب ضومط عن سروره لسقوط مشروعي إنشاء منطقتين اقتصاديتين في كل من البترون وصور لانهما تعتبران جزءا من المحاصصة اضافة الى ان اقامة منطقة اقتصادية يستند عادة الى دراسة جدوى اقتصادية وهو ما لم يحصل على الاطلاق.

 واشار الى ان هذين المشروعين نصا على انشاء هيئة ادارية لكل منطقة اقتصادية لن تخضع على الاطلاق لقانون الادارة العامة والمحاسبة العمومية مما يتيح لكل هيئة ان تستدين او تقيم شراكات مع القطاع الخاص او ان تنظم مناقصات من دون المرور لا في البلديات ولا في المؤسسات الرسمية ومن دون ان تخضع للهيئات الرقابية بالتالي لا قدرة على ممارسة الرقابة على ما يحصل من هذا القبيل.

واضاف: جل ما يحصل على هذا الصعيد ان الهيئة تعود مباشرة الى مجلس الوزراء وقد اعتدنا على المحاصصات  في حالات مماثلة على غرار ما ينشأ ويترتب على العقود بالتراضي.

ولفت ضومط الى  ان جداول اعمال الجلسات التشريعية تسلم قبل 48 ساعة من موعدها والاكيد ان عددا لا بأس به من النواب يتسلمها  قبل ساعات او يوم واحد من هذا الموعد متسائلا: كيف سيتاح للنواب ان يتفحصوا كل هذه المشاريع والاقتراحات؟

وحسب ضومط فان آلية التصويت في مجلس النواب تعتمد على رفع الايدي او بالمناداة وفي جلسات التشريع يتم الاعتماد على رفع الايدي مضيفا: في هذه الحالة لا يمكن ان يعرف بالتحديد من صوت مع هذا القانون ومن عارضه اذ يستحيل تعداد الاصوات واحصاؤها.

واشار الى اعتماد نظام الاقتراع الالكتروني وقد طبق مرة واحدة في جلسة انتخاب العماد اميل لحود رئيسا للجمهورية خريف عام 1998 لكنه لم يعتمد ولو لمرة واحدة بعد ذلك.

بهذا النظام تابع ضومط يسهل معرفة كيف صوت كل نائب وهو ما يصبح مستحيلا جدا مع التصويت برفع الايدي مشيرا الى افتقار مجلس النواب الى طريقة لتبيان تصويت النواب على هذا القانون او ذاك بواسطة رفع الايدي.

واوضح ضومط ان النواب غالبا ما يؤكدون انهم صوتوا على المشاريع والاقتراحات في الجلسات التشريعية من دون ان يكونوا ملمين كثيرا بها او يكونوا قد اشبعوها دراسة لئلا يقال خلاف ذلك.

من ناحية ثانية اوضح ضومط ان تغيب النواب عن عدد من جلسات مجلس النواب يؤدي الى ابطال نياباتهم في عدد من الدول، أما في لبنان فتنصّ المادة 61 من النظام الداخلي للمجلس النيابي على أنّه لا يجوز للنائب التغيّب عن أكثر من جلستين في أيّة دورة من دورات المجلس العادية والاستثنائيّة إلا بعذر مشروع مسبق يسجّل في قلم المجلس. ووفق المادة 62 من النظام ذاته، فإنّه “في حال اضطرار النائب للتغيّب بغير مهمّة رسميّة وبصورة مستمرّة عن أكثر من جلسة واحدة، عليه أن يقدّم طلباً إلى قلم المجلس يبيّن فيه أسباب التغيّب ويُعرض هذا الطلب على الجلس لأخذ العلم في أوّل جلسة يعقدها”.

وطالب ضومط بجعل النقاشات في اللجان النيابية علنية على غرار التجارب في الدول الديمقراطية.

قيادي نقابي لموقع “تقارير لبنانيّة”: الحكومة تتّجه لزيادة ضرائب على البنزين والـTVA وفوائد الودائع

أعرب قيادي نقابي عن خشيته من ان تتجه الحكومة اللبنانية ناحية فرض مزيد من الضرائب التصاعدية في طليعتها زيادة 5000 ليرة على صفيحة البنزين ورفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة كذلك على فوائد الودائع المصرفية.

وعما يحكى عن تخفيض الرواتب وانظمة التقاعد في القطاع العام اوضح القيادي المذكور لـ”تقارير لبنانية”  انه لم يعلن بعد عن نسبة التخفيض  وهو ما ينسحب على انظمة التقاعد والتدبير رقم 3 عند الجيش عدا العناصر المنتشرين على الحدود.

وعن العطاءات للموظفين في القطاع العام قال: لم يظهر بعد كيف ستتعاطى الحكومة معها.

واضاف القيادي عينه: الحكومة تنوي الاقدام على كل ما تطرحه لكنها تعمل على اساس “الكدشة كدشة” والارقام التي يتم تداولها بالنسة الى ما سيتم توفيره من جراء هذه التدابير غير الدقيقة على الاطلاق فالارقام في لبنان وجهة نظر.

ومن الامثلة على ذلك ان الحكومة السابقة اكدت ان الرسوم والضرائب التي طرحت لتغطية سلسلة الرتب والرواتب ستؤمن مداخيل اكبر من كلفة السلسلة وتبين انها لم تغط حتى السلسلة.

اما السلسلة فقيل ان كلفتها هي كذا ثم تبين ان كلفتها اكبر بكثير.

 واكد القيادي النقابي ان الحكومة تذهب باتجاه المس بالقطاع العام وهو المكان الاسهل برأيها الا انه اشار الى ان ذلك لن يكون سهلا على الاطلاق.

واقترح القيادي النقابي بدائل كثيرة ابرزها:

-تسوية الاملاك العمومية البحرية والنهرية التي يمكن ان تؤمن حوالى ملياري دولار ثم حوالى 400 مليون دولار سنويا من ايجارات بدلات الاشغال.

-التهرب الضريبي وهو يشمل ادخال البضائع غير الشرعية من كل المرافيء الشرعية وغير الشرعية  حيث اشار وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش الى ان هذا الاجراء يؤمن للخزينة سنويا حوالى مليار و800 مليون دولار.

اما بنك الاعتماد المصرفي فاشار الى تأمين حوالى 4 مليارات دولار من جراء ذلك.

– الاستيراد من الصين يبلغ 4 مليارات  دولار سنويا وعلى الجداول الرسمية يظهر ان قيمته السنوية هي مليارا دولار.

وسأل: اين هو التحقيق الجدي في ضرائب الدخل للشركات؟ وكيف يتحدثون عن المس بالعطاءات من دون حوار مع اصحابها؟مضيفا: هذه العطاءات وجه من اوجه العقد الاجتماعي وهي تستلزم التفاعل والحوار الا ان الدولة تفرض فرضا ما تريد متسائلا: لماذا لا تضحي المصارف بالفوائد على سندات الخزينة ل3 سنوات وهي قد حققت ارباحا طائلة؟ ولماذا لا يقدم مصرف لبنان على خطوة مماثلة؟ واعتبر القيادي عينه ان ما تسميه الدولة محاولة اصلاح اقتصادية هي في حقيقة الامر تخبط للخروج من واقع سيء جدا اوصلت الطبقة السياسية البلد اليه مؤكدا ان هذا الواقع يحتاج الى حوار عميق وان الادعاء انه لم يعد لدينا وقت فلماذا لم يكن هذا المنطق متبعا حين بقينا 9 اشهر قبل تشكيل الحكومة؟

خبير اقتصادي لموقع “تقارير لبنانيّة”: “سيدر” يركن إلى اتفاقيّة “ماسترخت”

شدّد خبير اقتصادي ذائع الصيت على أنّ مطلب تخفيض العجز في الموازنة في لبنان يعيدنا إلى اتفاقية “ماسترخت” بين الأوروبيّين الذين اتّفقوا يومها على بعض المؤشرات الاقتصادية الصحية التي تشكل نوعا من مرجعية لكل اقتصاد اوروبي.

ولفت إلى أنّ من الأمثلة على ذلك ألا يتخطى الدين العام ما نسبته 60% من الناتج المحلي الأمر الذي يسمح للاقتصاد بتأمين واردات ضريبيّة كافية للخزينة التي ستكون قادرة على الإنفاق المجدي وعلى التخلص من جزء من دينها في الوقت نفسه.

أما نسبة العجز في الموازنة العامة مقارنة مع الناتج المحلي فيجب ألا تتخطى 3 أو 4% وهذا وفقاً لاتفاقية “ماسترخت”.

ويرى الخبير أنّ مؤتمر “سيدر” انطلق من هذه المفاهيم والمعايير بالنسبة إلى الوضع اللبناني وهي نوع من مراجع يمكن الركون إليها في مطلق الأحوال. إنّها مؤشرات لدى اقتصادات قدّمت تجارب ناجحة ولهذا السبب يمكن أنْ تُعمّم.

وشدّد على أنّه نظرياً يجب أن يكون العجز في لبنان هذا العام حوالى 9% لكن من المتوقع عملياً أنْ يرتفع إلى 14%. من هنا فإنّه يجب أنْ يصل الى 5% بعد 5 سنوات حسب الارقام المعلنة لكنه سيبلغ 9% فعلياً.

حسب سيدر يجب تخفيض العجز سنوياً بقيمة تزيد على 550 مليون دولار وما يمكن تحقيقه ينطلق من الآتي:

-تخفيف الايجارات غير المنطقية وتحسين الجباية…وتدابير أخرى في الوزارات والمؤسسات العامة.

-إلا أنّ الاصلاح الحقيقي والفعّال يكمن في تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) لأنّه سيزيل عن الدولة أعباء الخدمات وتطويرها الدائم وصيانتها والتوظيفات فيها وتكاليف التعويضات والزيادات على الأجور…

ومقابل ذلك ستبقى هذه القطاعات الخدماتية ملكاً للدولة وتحت رقابتها وتعمل وفق الشروط والمعايير الموضوعة والمتفق عليها.

بهذا تخفّ الأعباء عن الخزينة وستستعين الشركات الخاصة بعدد كبير جداً من الموظفين في القطاع العام وستحصل الخزينة على مردود متفق عليه في الاتفاقيات الناتجة من هذه الشراكة إلى جانب تطوير الخدمات وتوفير فرص عمل ووقف الهدر والمحسوبيّات. ويمكن تطبيق هذه الشراكة على الكهرباء والنفط والغاز والمياه والنقل المشترك والنفايات والاتصالات وتنظيف الشواطئ وصيانة الطرقات…

وشدّد على وجوب خروج المسؤولين من ذهنية الصفقات التي يمكن أن تحصل في القطاع العام أو بالتواطؤ مع القطاع الخاص أو بنقل الحصص من القطاع العام إلى الخاص بأسماء مستعارة. وقال: “أعارض اللجوء الى الهيئات الناظمة لان السياسيين والمسؤولين قادرون ان يعينوا من يريدون فيها”.

وأضاف أنّ المطلوب تشكيل هيئة وطنية عليا للتلزيم يرأسها رئيس الجمهورية وتضم قاضيا ورجل قانون ورجل اقتصاد ورجل مال ورجل اجتماع ومن اشخاص آخرين يشهد لكل منهم بالكفاءة والنزاهة ويكونون مستقلين بالتالي سيضمنون نزاهة التلزيم وسلامته. وبهذا تُقدّم الخدمات الأفضل وتُستبعد المحسوبيات والتدخلات من هنا وهناك وتحصل الخزينة على الموارد المالية الأكبر مقابل تخفيف الأعباء الكبيرة عنها.

واعتبر أنّ تحقيق هذا الإصلاح سيؤدي إلى إزالة العجز كلياً بغض النظر عن الوقت الذي سيستغرقه مسار التطبيق على مختلف الصعد. واذا كان المسؤولون جديّين فإنّهم لن يضطروا إلى استغراق الكثير من الوقت للوصول الى هذا الاصلاح الحقيقي.

ورأى أنّه ليس مستبعداً على الاطلاق ان نصل الى موازنة متوازنة بلا عجز في اقل من 3 سنوات اذا تحقق ما سبق ذكره.

واعتبر أنّه مثلما سبق ذكره، فإنّ الذهاب باتجاه الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيؤدي إلى استعانة الشركات بالكثير من الموظفين في القطاع العام عندها ستحل تلقائياً مسألة توظيف آلاف في الأشهر الأخيرة لأنّه يمكن تحويلهم إلى القطاع الخاص أو أقله عدد كبير منهم بعد ان يخضعوا لاعادة التأهيل اللازمة.

وسأل لماذا التردّد في الاقدام على هذه الشراكة، مع العلم أنّ هذه الخدمات مضمونة البيع سلفاً؟ وقال: المطلوب الذهاب باتجاه الإصلاح الحقيقي والسير على سكة التعافي المضمون.

واستدرك بالقول: إلا أنّ النوايا الإصلاحية غير متوافرة على الاطلاق والحكومة الراهنة لن تقوم بأيّ عمل إصلاحي جدّي وواعد. وختم بالقول: “إنّها حكومة أقل من عادية لوضع استثنائي جداً في ظل سيطرة 7 مرجعيّات على القرار الوطني مما يعني المزيد من الاختناق على مختلف الصعد”.

أكاديمي اقتصادي لموقع “تقارير لبنانيّة”: 11 خطوة لخفض عجز الموازنة

أكّد أكاديمي اقتصادي خبير في الشؤون الماليّة أنّ مستوى عجز الموازنة بالنسبة الى الناتج المحلي يوازي 10% اليوم. وعرض على موقع “تقارير لبنانيّة” الخطوات التي تحقّق تخفيض العجز كالآتي:

  1. -إلغاء التوظيف العشوائي الذي حصل في الآونة الأخيرة وهو مخالف للقانون وبدءاً من “أوجيرو”.
  2. -وقف التوظيف.
  3. -تخفيض الإيجارات بشكل كبير وأبرز الأمثلة على ذلك مبنيي “ستاركو” و”اللعازارية”. فللدولة أبنية وأراض تستطيع نقل الوزارات والإدارات إليها بعد استكمال تجهيزها او تشييد مبان جديدة على هذه الأراضي. وهناك مشروع لبناء مجمّع الوزارات في الضبيه… فأين أصبح؟
  4. -يجب إعادة إلحاق العناصر الأمنيّين الذين يرافقون النوّاب والوزراء السابقين مع زوجاتهم وأولادهم بأسلاكهم ليقوموا بواجباتهم الأمنيّة والعسكرية. بهذا الشكل تنتفي الحاجة إلى توظيف إضافي في الأسلاك العسكرية والأمنيّة ويمارس هؤلاء واجباتهم الحقيقية ولا يقتصر الأمر على واجبات أخرى، إضافة إلى أنّ لا خطر محدقاً بهؤلاء النوّاب والوزراء. ويُقدّر عدد هؤلاء العناصر بحوالى 3000 عنصر.
  5. -لا مبرر لاعطاء سيارات للموظفين والمسؤولين الا كبار المسؤولين، فالهدر هنا كبير جداً.
  6. -هناك مجال كبير للتوفير ووقف الهدر في القطاع الصحّي: المستشفيات الحكوميّة والصناديق الضامنة والاستشفاء على حساب وزارة الصحّة…مثلاً الفواتير الملغومة. ووزير الصحة الجديد جدي ويبشر بالخير من هذا القبيل.
  7. -يجب وقف الهدر في وزارة الشؤون الاجتماعية ومزاريب الهدر كثيرة بينها هدر جزء من المساعدات للنازحين السوريين عندها ستضطر الدولة للتعويض عنها. وهناك هدر في الجمعيات والمساعدات المدرسية. ووزير الشؤون الاجتماعية الجديد صاحب نخوة وهو يعد بتحقيق الكثير.
  8. -يمكن التوفير في الهدر الذي يظهر جلياً في المدارس الخاصة شبه المجّانية وموضوع المتعاقدين.
  9. -وفي الكهرباء يجب وقف الهدر المتأتي من تثبيت المياومين ومطالبهم. أما في موضوع مؤسسة الكهرباء فالمطلوب نتائج سريعة بدءا من تعيين مجلس إدارة جديد للمؤسسة ومن المباشرة ببناء معامل إنتاج جديدة وعصرية. ووزيرة الطاقة الجديدة مطلوب منها الكثير ويجب أنْ تعطي النتائج بسرعة وفعاليّة.
  10. -خلافاً للاعتقاد السائد فإنّ سلسلة الرتب والرواتب مطلب محق ولا يجوز المس به لا بل اكثر من ذلك فإنّ إعطاء هذه السلسلة، أسهم بقوة في تحريك الجمود الاقتصادي والحفاظ على مستوى اجتماعي مقبول لدى الكثيرين.
  11. -يجب وقف الهدر في وزارة العمل خصوصاً بالنسبة إلى التغاضي عن اوضاع العمّال غير اللبنانيين الذين لا يسدّدون ما عليهم للدولة.

وبدل التذرّع بالسلسلة فليُقدِم المسؤولون على الاصلاحات الاخرى التي سبقت الاشارة الى الكثير منها. والموظفون لا يودعون أموالهم في مصارف سويسرا بل ينفقونها في لبنان.

في المحصّلة، هناك تدابير سريعة يمكن ان تنجز في فترة قصيرة جدا وهناك تدابير تتطلب وقتا اكبر؛ والمطلوب في نهاية رؤية واقعية وشاملة وملموسة وقابلة للتطبيق. والمطلوب كذلك أنْ تكون الحكومة جدّية جداً وأنْ يلتزم الوزراء بتوجيهات رئيس الحكومة الذي يجب أن يحظى بدعم رئيس الجمهورية إلى أبعد الحدود وأن تكون الخطوات المتّخذة منسّقة ومتتالية وصولاً إلى التطبيق الكامل والشامل بعيداً من الاستثناءات والكيدية والمحاباة. والمطلوب كذلك أن يكون رئيس الحكومة مايسترو العمل على هذا الصعيد. فالمطلوب جمهورية جدّية.

وأشار الخبير في الشؤون الماليّة إلى أنّ كل ما سبق ذكره لن يتحقّق إلا من خلال قرار سياسي جدي وحاسم ونهائي وتطبيق كل ما سبق ذكره بأقصى سرعة.

ورأى أنّه إذا تحقّق ما سبقت الاشارة إليه فإنّ العجز في الموازنة قد ينخفض 2% سنوياً بدلا من 1% الامر الذي سيُحقق التخفيض 5% في أقل من 5 سنوات. وإذا ترافق ذلك مع النهوض الاقتصادي فإنّ الأمور ستنحو باتجاه افضل من المتوقع.

وختم بالقول إنّه في حال اتُّخذ القرار السليم وانطلق التطبيق فإنّ السُبّحة ستكر وستظهر الانجازات الواحد تلو الآخر. إلا أنّ الخشية كبيرة جداً من ألا يتحقق شيء ملموس من هذا القبيل لأنّ التجربة لا تشجع… إلا أنه اذا وقعت المفاجأة فأهلاً سهلاً بها.

خبير مالي عدّد إصلاحات لـ”تقارير لبنانيّة” تؤمّن تراجعاً في العجز بنحو مليار دولار سنوياً وتحقّق الإصلاح بأقل من 4 سنوات

أكّد خبير اقتصادي لموقع “تقارير لبنانيّة” أنّ احتساب العجز في الموازنة بالنسبة إلى الناتج المحلي يبلغ اليوم 10.6% وأنّه ليس صحيحاً على الاطلاق وصوله إلى 14%. وأضاف أنّ المطلوب من ضمن الاصلاح المالي تخفيض هذا العجز 1% سنوياً أي ما قيمته 570 مليون دولار تقريباً سنوياً.

ولفت إلى أنّ السبل لبلوغ هذا التخفيض كثيرة أبرزها:

بالنسبة الى النفقات: وقف التوظيف وتعليق زيادة الرواتب والدرجات والاقدميات للموظفين ورسم سقف مالي لا يمكن تخطيه بالنسبة الى دعم مؤسسة كهرباء لبنان وهو مليار و200 مليون دولار سنويا.

وأوضح أن تعليق زيادة الرواتب والدرجات والاقدميات سيوفر حوالى 150 مليون دولار سنويا في اقل تقدير.

أما رسم السقف للكهرباء فسيوفر سنوياً حوالى 400 مليون دولار.

ويجب تخفيض الاكلاف المخصصة للايجارات والجمعيات و….وهو ما يوفر سنوياً 200 مليون دولار في أقل تقدير.

أما الذين تم التعاقد معهم أخيراً بطريقة مخالفة للقانون فيجب إلغاء هذا التعاقد بما سيوفر على الخزينة حوالى 60 مليون دولار.

يجب وقف الهدر في الدعم المقدم للمدارس الخاصة سواء من قبل وزارة التربية تحت عنوان المدارس شبه المجانية ام من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية… والكلفة الاجمالية على هذا الصعيد تناهز 70 مليون دولار.

بالنسبة الى الايرادات: تحسين جباية الرسوم الجمركية وضريبة الدخل على الأفراد والشركات إضافة إلى تحسين ايرادات قطاع الاتصالات وإلى الغرامات على الأملاك العمومية البحرية.

يمكن ان تصل الغرامات على الاملاك العمومية البحرية الى 200 مليون دولار.

ويجب استحداث الضريبة الموحّدة على المداخيل التي ستؤمّن حوالى 200 مليون دولار.

بالنسبة الى الناتج المحلي: يجب تكبير حجم الاقتصاد وهو ما يحتاج إلى مناخات استثمارية إيجابيّة بدءاً من تعزيز الاستقرار سياسياً ومؤسّساتياً وتشريعياً وأمنياً واجتماعياً…الى جانب تشجيع الحركة السياحية والصادرات والاستثمارات.

ولفت إلى أنّه في حال تمّ تطبيق كل ما سبق ذكره فسيتراجع العجز حوالى مليار دولار سنوياً أي ما يوازي 2% واذا استمرّت الأمور على هذا المنوال فسيتحقق الاصلاح المتعلق بتخفيض العجز 5 أو 6 % في أقل من 4 سنوات.

وشدّد على أنّ كل هذا يحتاج إلى قرار سياسي حاسم ونهائي ودائم وتوافق على الاستقرار مع وقف الهدر ومكافحة الفساد.

وختم بالقول إنّ على الحكومة أن تكون جدية على هذا الصعيد ولا بد من إعطائها فرصة لأشهر عدة بغية أنْ يُتاح لها إثبات ما إذا كانت جدّية أو لا.

خبير في الملاحة الدولية لموقع “تقارير لبنانيّة”: واردات مرفأ بيروت 230 مليون دولار عام 2018

شرح خبير في الملاحة الدوليّة لموقع “تقارير لبنانيّة” تاريخ مرفأ بيروت وأوضاعه الإداريّة والتقنيّة ومردوده المالي على الدولة اللبنانيّة. فلفت بداية إلى أنّه ملك للدولة اللبنانية وكانت شركة خاصة تديره في ظل الانتداب الفرنسي ثم انتقلت هذه الادارة الى شركة خاصة لبنانية برئاسة الراحل هنري فرعون…

وأضاف أنّه وفي تسعينيات القرن الماضي في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي وحكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري انتهى امتياز الشركة الخاصة فعادت الملكية الى الدولة اللبنانية التي عينت لجنة مؤقتة اوكلت اليها ادارة المرفأ واستثماره. ولفت إلى أنّ هذه اللجنة واسعة الصلاحيات حتى انه يمكن القول انها اعطيت تماما ادارة التشغيل وهي ولدت مؤقتة لكنها بقيت حتى اليوم.

وذكر أنّ الحكومة اللبنانية هي التي ترسم الخطوط العامة للنقل ومرفأ بيروت الا ان اللجنة المؤقتة مستقلة تماما في ادارة المرفأ وتشغيله وتجهيزه وتطويره بقدراتها الذاتية من العائدات المرفئية؛ مضيفاً أنّ هذه اللجنة تخضع تماما لوصاية وزارة النقل ولرقابة وزارة المالية. وتابع أنّ هذه اللجنة مسؤولة عن رواتب موظفيها وتعويضاتهم وهناك نقص كبير في الجهاز الوظيفي الذي تراجع من حوالى 1200 إلى حوالى 250 شخصا ومعدل أعمارهم 58 عاماً.

اللجنة مسؤولة عن كل ما يتعلق بالمرفأ من حيث الصيانة والتجهيز والتطوير فهي التي تستدين من الصناديق الخارجية لتمويل المشاريع وتسدد المستحقات عليها من العائدات المرفئية.

وأشار إلى أنّ من أبرز الأمثلة على ما سبق تجهيز محطة الحاويات وتوسيعها على دفعتين؛ كما أنّ كلفة الرافعة الواحدة حوالى 20 مليون دولار.

وقال إنّ العائدات هي تلك المرفئية وتلك الجمركية إلى جانب عائدات رئاسة المرفأ وهي تذهب مباشرة إلى وزارة النقل لكن قيمتها لا تذكر بالمقارنة مع تلك المرفئية والجمركية.

وذكّر بأنّه في العام 2005 انطلقت محطة الحاويات ويتولى تشغيلها كونستريوم لبناني بريطاني اميركي (BCTC) وقد وصلت نسبة التشغيل الى ذروتها عامي 2017 و2018 وبلغت حركة التحميل والتفريغ سنويا مليونا و350 الف حاوية نمطية: 32% منها للمسافنة والباقي للتفريغ والتحميل من لبنان واليه.

وأضاف: بهذا ارتفعت واردات المرفأ الى 230 مليون دولار عام 2018 70% منها من محطة الحاويات و30% من تحميل وتفريغ الحبوب والسيارات والحديد. 230 مليون دولار تسدد منها ادارة المرفأ كل ما يتوجب عليها ماليا وتمول منها كل مشاريع التطوير والتوسيع والتجهيز والباقي لصالح خزينة الدولة…وهي معادلة سنوية. اما الشركة المشغلة لمحطة الحاويات فهي تحصل على اكثر من 39% من عائدات الحركة في المحطة بينما تذهب النسبة الاكبر (وهي اكثر من 60%)  للعائدات المرفئية.

وقال: اذا افترضنا ان الدولة قررت تولي ادارة المرفأ مباشرة فان محاذير عدة ستعترض توجها مماثلا ابرزها:

-الروتين الاداري الذي سيقتل العمل وسرعته وفعاليته وضروراته والامثلة كثيرة من هذا القبيل.

-حين تطرأ الحاجة للتجهيز والتطوير فهل ستتوافر الاموال من قبل الدولة؟ وهل سيسهل اقرار الخطط مع التمويل؟ام ان الامور ستخضع للمحاصصة والحسابات الاخرى المعهودة في الدولة والتي تعيق الامور وتنسفها؟

واعتبر أنّه يمكن أن يكون توسيع مرفأ طرابلس خير مثال على ذلك لأنّ الأمور توقفت بما أنّ الدولة تأخّرت عن تأمين التمويل. ورأى أنّ إدارة المرفأ حقّقت النجاحات خصوصاً في ظل حركة محطة الحاويات كيف إذا كان لبنان مقبلاً على مواكبة إعادة إعمار سوريا عاجلاً أو آجلاً.

ولفت إلى أنّ هناك تجربة شركة “طيران الشرق الأوسط” الناجحة وهي تشبه إدارة مرفأ بيروت.

ونبّه خبير الملاحة الدولي من أنّه مع استرداد الدولة لإدارة المرفأ فسيتحوّل الأخير إلى إدارة عامة أشبه بالضمان الاجتماعي …والأكيد أنّ الواردات ستقل كثيراً لصالح الخزينة.

ولفت إلى أنّ تشغيل محطة الحاويات كانت لعشر سنوات بين 2005 و2015 ثم مُدِّدت 5 سنوات بالتالي فإنّ مناقصة جديدة ستحصل لإدارة المحطة العام المقبل.

واعتبر أنّ زيادة واردات الخزينة بمكافحة الفساد ووقف مزاريب الهدر… وسأل في نهاية حديثه: “ما سبب البحث عن الظهر عند الساعة الثانية من بعد الظهر؟”

خبير إحصائي لموقع “تقارير لبنانيّة”: تخفيض فائدة الدين العام نقطة واحدة يلبّي متطلّبات مؤتمر “سيدر”

أكّد خبير إحصائي لموقع “تقارير لبنانيّة” أنّ تخفيض عجز الموازنة يمكن أن يحصل ببساطة عبر تخفيض الفائدة على الدين العام، إذ إنّ كل نقطة تخفيض توازي ما بين 700 و800 مليون دولار على خزينة الدولة. وفي ما يأتي شرحاً كاملاً لواقع الدين العام ومخاطره وفق ما شرحه الخبير وكيفيّة الاستجابة لمطالب مؤتمر “سيدر”:

زاد الدين العام القائم على 85 مليار دولار. أما الدين العام الصافي فهو يقل عن 80 مليار دولار حين تحسم منه قيمة الاموال الموجودة في الخزينة وهي تزيد على 5 مليارات دولار. الدين من خارج لبنان لا يزيد على مليارات قليلة جدا وهي قروض طويلة الاجل وبفوائد متدنية جداً.

اما الدين الاساسي فهو من المصارف والقسم الاكبر منه بالدولار. وليس صحيحا ان هناك دينا خارجيا وآخر داخليا والصحيح ان الدين بالدولار يقال عنه خارجيا وهو للمصارف اللبنانية اما الدين بالليرة فهو الذي يقال عنه انه داخلي.

ويحسب متوسط الفائدة على خدمة الدين حوالى 6% على الديون السابقة. اما الديون  في الاشهر الاخيرة او تلك التي ستأتي لاحقا فان الفائدة عليها ستصل الى 10%. وفي السنوات المقبلة ستحسب خدمة الدين على اساس الفوائد المرتفعة اي 9 و10% بينما لا تزال تحسب اليوم على اساس 6%.

 واذا كانت فائدة الدين العام 9% سنويا فإنّ خدمتها السنوية ستوازي 7 مليارات دولار. واذا كانت فائدة الدين العام 10% سنويا فان خدمتها السنوية ستوازي 8 مليارات دولار. وسينطلق حساب خدمة الدين على الارجح على هذا الاساس بدءا من العام 2021.

واذا تقرر تخفيض الفائدة على الدين العام نقطة واحدة سنويا فان خدمتها ستتراجع بين اكثر من 700 مليون دولار وحوالى 800 مليون دولار اذا احتسبت الفائدة 9 او 10%.

اما قرار التخفيض فيجب ان تقدم عليه الدولة مع جمعية المصارف حيث تحقق المصارف ارباحا سنوية تناهز مليارين و400 مليون دولار سنويا واذا تراجعت نسبة الارباح بالقدر المشار اليه سابقا فلا مشكلة خدمة للمالية العامة والاقتصاد الوطني.

وبهذه الخطوة ستقل ايضا ارباح المودعين من الفوائد على ودائعهم.

خطوة مماثلة تقدم عليها الدول والمجتمعات في الازمات…ولا شي يمنع اللبنانيين من الاقدام عليها ايضا.

وفي الأساس لا فائدة مرتفعة بالقدر المتبع في لبنان الا في الدول المتخلفة والمفلسة.

اشارة الى ان 35% من الدين العام بالليرة اللبنانية هي من اموال مصرف لبنان الذي يستطيع ان يخفض الفائدة على هذا الدين.

اذا كانت الدولة حاسمة في تخفيض الدين فلن تعارضها المصارف في نهاية المطاف لان الدولة اهم زبون عند الجهاز المصرفي الذي يحتاج الى تحريك الودائع لديه.

تستطيع الدولة مع المصارف تخفيض الفائدة سنويا 1% طيلة 5 سنوات…وبهذا وحده فقط تتم الاستجابة لمطلب اصلاحات سيدر بتخفيض العجز 1% طيلة 5 سنوات.