ضومط لـ”تقارير لبنانيّة”: الطبقة السياسيّة تستخدم جدول أعمال جلسات التشريع شعبوياً ولا يقرّ من القوانين إلا المتّفق عليه مسبقاً

“كان يجب ان تقر أهم القوانين في هذه الجلسة ابرزها المشروع المتعلق برفع السرية المصرفية عن النواب وموظفي القطاع العام وقد طرح بصيغة المعجل المكرر لكن رئيس المجلس نبيه بري أعاده إلى اللجان”

أكّد الخبير في السياسات والادارة العامة جيلبير ضومط ان الطبقة السياسية في لبنان تتفاهم على وضع المشاريع واقتراحات القوانين الجيدة على جداول اعمال الجلسات التشريعية لمجلس النواب لاسباب شعبوية وسعيا منها لاقناع الرأي العام بانها تعمل لمكافحة الفساد مثلا وادراكا منها في المقابل ان هذه المشاريع لن تقر ولتظهر ان اطرافا اخرى هي التي تعرقل ما تعمل على اقراره.

وقال لموقع “تقارير لبنانية” إنّ الجلسة التشريعية الاخيرة خير مثال على ذلك حيث أحيل عدد كبير من المشاريع واقتراحات القوانين بصفة معجل مكرر ابرزها مشروعا رفع السرية المصرفية والحصانة الادارية اللذان لم يقرا.

في المقابل لفت ضومط الى ان القوانين التي تقر عادة في جلسات التشريع تتضمن ما يحصل التفاهم عليه مسبقا اما في مجلس الوزراء اما في اللجان النيابية المشتركة اما في الاثنين معا ولا تكون هذه القوانين جيدة في حالات كثيرة.

واعتبر ان هذا ما حصل في الجلسة التشريعية الاخيرة حيث اقر قانون الكهرباء بعدما تم التفاهم عليه في مجلس الوزراء.

واعرب عن اسفه لان جدول اعمال الجلسة التشريعية الاخيرة تضمن 18 مشروعا واقتراح قانون بينها 6 مرت باللجان والاخرى ادرجت تحت عنوان معجل مكرر.

ورأى انه كان يجب ان تقر أهم القوانين في هذه الجلسة ابرزها المشروع المتعلق برفع السرية المصرفية عن النواب وموظفي القطاع العام وقد طرح بصيغة المعجل المكرر لكن رئيس المجلس نبيه بري اعاده الى اللجان.

اما المشروع الذي يتعلق برفع الحصانة الادارية عن موظفي القطاع العام مما يتيح للنيابات العامة ان تلاحق الموظفين المتهمين بشكل مباشر من دون اذن اداراتهم فقد سقط.

واكد ضومط انه كان يجب الا تقر أسوأ القوانين، وقانون الكهرباء خير مثال على ذلك لكنه اقر؛ موضحاً أنّ هذا القانون يتألف من  بندين اثنين الاول يعطي وزارة الطاقة والمياه ومجلس الوزراء حق تنظيم المناقصات بالتالي يلغي دور الهيئة الناظمة لقطاع الطاقة ومجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان الذي لم يعين اصلا.

اما البند الثاني فاخرج المناقصات والتلزيمات من الزامية الخضوع لقانون المحاسبة العمومية وسائر القوانين المرتبطة به.

على صعيد آخر اعرب ضومط عن سروره لسقوط مشروعي إنشاء منطقتين اقتصاديتين في كل من البترون وصور لانهما تعتبران جزءا من المحاصصة اضافة الى ان اقامة منطقة اقتصادية يستند عادة الى دراسة جدوى اقتصادية وهو ما لم يحصل على الاطلاق.

 واشار الى ان هذين المشروعين نصا على انشاء هيئة ادارية لكل منطقة اقتصادية لن تخضع على الاطلاق لقانون الادارة العامة والمحاسبة العمومية مما يتيح لكل هيئة ان تستدين او تقيم شراكات مع القطاع الخاص او ان تنظم مناقصات من دون المرور لا في البلديات ولا في المؤسسات الرسمية ومن دون ان تخضع للهيئات الرقابية بالتالي لا قدرة على ممارسة الرقابة على ما يحصل من هذا القبيل.

واضاف: جل ما يحصل على هذا الصعيد ان الهيئة تعود مباشرة الى مجلس الوزراء وقد اعتدنا على المحاصصات  في حالات مماثلة على غرار ما ينشأ ويترتب على العقود بالتراضي.

ولفت ضومط الى  ان جداول اعمال الجلسات التشريعية تسلم قبل 48 ساعة من موعدها والاكيد ان عددا لا بأس به من النواب يتسلمها  قبل ساعات او يوم واحد من هذا الموعد متسائلا: كيف سيتاح للنواب ان يتفحصوا كل هذه المشاريع والاقتراحات؟

وحسب ضومط فان آلية التصويت في مجلس النواب تعتمد على رفع الايدي او بالمناداة وفي جلسات التشريع يتم الاعتماد على رفع الايدي مضيفا: في هذه الحالة لا يمكن ان يعرف بالتحديد من صوت مع هذا القانون ومن عارضه اذ يستحيل تعداد الاصوات واحصاؤها.

واشار الى اعتماد نظام الاقتراع الالكتروني وقد طبق مرة واحدة في جلسة انتخاب العماد اميل لحود رئيسا للجمهورية خريف عام 1998 لكنه لم يعتمد ولو لمرة واحدة بعد ذلك.

بهذا النظام تابع ضومط يسهل معرفة كيف صوت كل نائب وهو ما يصبح مستحيلا جدا مع التصويت برفع الايدي مشيرا الى افتقار مجلس النواب الى طريقة لتبيان تصويت النواب على هذا القانون او ذاك بواسطة رفع الايدي.

واوضح ضومط ان النواب غالبا ما يؤكدون انهم صوتوا على المشاريع والاقتراحات في الجلسات التشريعية من دون ان يكونوا ملمين كثيرا بها او يكونوا قد اشبعوها دراسة لئلا يقال خلاف ذلك.

من ناحية ثانية اوضح ضومط ان تغيب النواب عن عدد من جلسات مجلس النواب يؤدي الى ابطال نياباتهم في عدد من الدول، أما في لبنان فتنصّ المادة 61 من النظام الداخلي للمجلس النيابي على أنّه لا يجوز للنائب التغيّب عن أكثر من جلستين في أيّة دورة من دورات المجلس العادية والاستثنائيّة إلا بعذر مشروع مسبق يسجّل في قلم المجلس. ووفق المادة 62 من النظام ذاته، فإنّه “في حال اضطرار النائب للتغيّب بغير مهمّة رسميّة وبصورة مستمرّة عن أكثر من جلسة واحدة، عليه أن يقدّم طلباً إلى قلم المجلس يبيّن فيه أسباب التغيّب ويُعرض هذا الطلب على الجلس لأخذ العلم في أوّل جلسة يعقدها”.

وطالب ضومط بجعل النقاشات في اللجان النيابية علنية على غرار التجارب في الدول الديمقراطية.

قيادي نقابي لموقع “تقارير لبنانيّة”: الحكومة تتّجه لزيادة ضرائب على البنزين والـTVA وفوائد الودائع

أعرب قيادي نقابي عن خشيته من ان تتجه الحكومة اللبنانية ناحية فرض مزيد من الضرائب التصاعدية في طليعتها زيادة 5000 ليرة على صفيحة البنزين ورفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة كذلك على فوائد الودائع المصرفية.

وعما يحكى عن تخفيض الرواتب وانظمة التقاعد في القطاع العام اوضح القيادي المذكور لـ”تقارير لبنانية”  انه لم يعلن بعد عن نسبة التخفيض  وهو ما ينسحب على انظمة التقاعد والتدبير رقم 3 عند الجيش عدا العناصر المنتشرين على الحدود.

وعن العطاءات للموظفين في القطاع العام قال: لم يظهر بعد كيف ستتعاطى الحكومة معها.

واضاف القيادي عينه: الحكومة تنوي الاقدام على كل ما تطرحه لكنها تعمل على اساس “الكدشة كدشة” والارقام التي يتم تداولها بالنسة الى ما سيتم توفيره من جراء هذه التدابير غير الدقيقة على الاطلاق فالارقام في لبنان وجهة نظر.

ومن الامثلة على ذلك ان الحكومة السابقة اكدت ان الرسوم والضرائب التي طرحت لتغطية سلسلة الرتب والرواتب ستؤمن مداخيل اكبر من كلفة السلسلة وتبين انها لم تغط حتى السلسلة.

اما السلسلة فقيل ان كلفتها هي كذا ثم تبين ان كلفتها اكبر بكثير.

 واكد القيادي النقابي ان الحكومة تذهب باتجاه المس بالقطاع العام وهو المكان الاسهل برأيها الا انه اشار الى ان ذلك لن يكون سهلا على الاطلاق.

واقترح القيادي النقابي بدائل كثيرة ابرزها:

-تسوية الاملاك العمومية البحرية والنهرية التي يمكن ان تؤمن حوالى ملياري دولار ثم حوالى 400 مليون دولار سنويا من ايجارات بدلات الاشغال.

-التهرب الضريبي وهو يشمل ادخال البضائع غير الشرعية من كل المرافيء الشرعية وغير الشرعية  حيث اشار وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش الى ان هذا الاجراء يؤمن للخزينة سنويا حوالى مليار و800 مليون دولار.

اما بنك الاعتماد المصرفي فاشار الى تأمين حوالى 4 مليارات دولار من جراء ذلك.

– الاستيراد من الصين يبلغ 4 مليارات  دولار سنويا وعلى الجداول الرسمية يظهر ان قيمته السنوية هي مليارا دولار.

وسأل: اين هو التحقيق الجدي في ضرائب الدخل للشركات؟ وكيف يتحدثون عن المس بالعطاءات من دون حوار مع اصحابها؟مضيفا: هذه العطاءات وجه من اوجه العقد الاجتماعي وهي تستلزم التفاعل والحوار الا ان الدولة تفرض فرضا ما تريد متسائلا: لماذا لا تضحي المصارف بالفوائد على سندات الخزينة ل3 سنوات وهي قد حققت ارباحا طائلة؟ ولماذا لا يقدم مصرف لبنان على خطوة مماثلة؟ واعتبر القيادي عينه ان ما تسميه الدولة محاولة اصلاح اقتصادية هي في حقيقة الامر تخبط للخروج من واقع سيء جدا اوصلت الطبقة السياسية البلد اليه مؤكدا ان هذا الواقع يحتاج الى حوار عميق وان الادعاء انه لم يعد لدينا وقت فلماذا لم يكن هذا المنطق متبعا حين بقينا 9 اشهر قبل تشكيل الحكومة؟

خبير اقتصادي لموقع “تقارير لبنانيّة”: “سيدر” يركن إلى اتفاقيّة “ماسترخت”

شدّد خبير اقتصادي ذائع الصيت على أنّ مطلب تخفيض العجز في الموازنة في لبنان يعيدنا إلى اتفاقية “ماسترخت” بين الأوروبيّين الذين اتّفقوا يومها على بعض المؤشرات الاقتصادية الصحية التي تشكل نوعا من مرجعية لكل اقتصاد اوروبي.

ولفت إلى أنّ من الأمثلة على ذلك ألا يتخطى الدين العام ما نسبته 60% من الناتج المحلي الأمر الذي يسمح للاقتصاد بتأمين واردات ضريبيّة كافية للخزينة التي ستكون قادرة على الإنفاق المجدي وعلى التخلص من جزء من دينها في الوقت نفسه.

أما نسبة العجز في الموازنة العامة مقارنة مع الناتج المحلي فيجب ألا تتخطى 3 أو 4% وهذا وفقاً لاتفاقية “ماسترخت”.

ويرى الخبير أنّ مؤتمر “سيدر” انطلق من هذه المفاهيم والمعايير بالنسبة إلى الوضع اللبناني وهي نوع من مراجع يمكن الركون إليها في مطلق الأحوال. إنّها مؤشرات لدى اقتصادات قدّمت تجارب ناجحة ولهذا السبب يمكن أنْ تُعمّم.

وشدّد على أنّه نظرياً يجب أن يكون العجز في لبنان هذا العام حوالى 9% لكن من المتوقع عملياً أنْ يرتفع إلى 14%. من هنا فإنّه يجب أنْ يصل الى 5% بعد 5 سنوات حسب الارقام المعلنة لكنه سيبلغ 9% فعلياً.

حسب سيدر يجب تخفيض العجز سنوياً بقيمة تزيد على 550 مليون دولار وما يمكن تحقيقه ينطلق من الآتي:

-تخفيف الايجارات غير المنطقية وتحسين الجباية…وتدابير أخرى في الوزارات والمؤسسات العامة.

-إلا أنّ الاصلاح الحقيقي والفعّال يكمن في تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) لأنّه سيزيل عن الدولة أعباء الخدمات وتطويرها الدائم وصيانتها والتوظيفات فيها وتكاليف التعويضات والزيادات على الأجور…

ومقابل ذلك ستبقى هذه القطاعات الخدماتية ملكاً للدولة وتحت رقابتها وتعمل وفق الشروط والمعايير الموضوعة والمتفق عليها.

بهذا تخفّ الأعباء عن الخزينة وستستعين الشركات الخاصة بعدد كبير جداً من الموظفين في القطاع العام وستحصل الخزينة على مردود متفق عليه في الاتفاقيات الناتجة من هذه الشراكة إلى جانب تطوير الخدمات وتوفير فرص عمل ووقف الهدر والمحسوبيّات. ويمكن تطبيق هذه الشراكة على الكهرباء والنفط والغاز والمياه والنقل المشترك والنفايات والاتصالات وتنظيف الشواطئ وصيانة الطرقات…

وشدّد على وجوب خروج المسؤولين من ذهنية الصفقات التي يمكن أن تحصل في القطاع العام أو بالتواطؤ مع القطاع الخاص أو بنقل الحصص من القطاع العام إلى الخاص بأسماء مستعارة. وقال: “أعارض اللجوء الى الهيئات الناظمة لان السياسيين والمسؤولين قادرون ان يعينوا من يريدون فيها”.

وأضاف أنّ المطلوب تشكيل هيئة وطنية عليا للتلزيم يرأسها رئيس الجمهورية وتضم قاضيا ورجل قانون ورجل اقتصاد ورجل مال ورجل اجتماع ومن اشخاص آخرين يشهد لكل منهم بالكفاءة والنزاهة ويكونون مستقلين بالتالي سيضمنون نزاهة التلزيم وسلامته. وبهذا تُقدّم الخدمات الأفضل وتُستبعد المحسوبيات والتدخلات من هنا وهناك وتحصل الخزينة على الموارد المالية الأكبر مقابل تخفيف الأعباء الكبيرة عنها.

واعتبر أنّ تحقيق هذا الإصلاح سيؤدي إلى إزالة العجز كلياً بغض النظر عن الوقت الذي سيستغرقه مسار التطبيق على مختلف الصعد. واذا كان المسؤولون جديّين فإنّهم لن يضطروا إلى استغراق الكثير من الوقت للوصول الى هذا الاصلاح الحقيقي.

ورأى أنّه ليس مستبعداً على الاطلاق ان نصل الى موازنة متوازنة بلا عجز في اقل من 3 سنوات اذا تحقق ما سبق ذكره.

واعتبر أنّه مثلما سبق ذكره، فإنّ الذهاب باتجاه الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيؤدي إلى استعانة الشركات بالكثير من الموظفين في القطاع العام عندها ستحل تلقائياً مسألة توظيف آلاف في الأشهر الأخيرة لأنّه يمكن تحويلهم إلى القطاع الخاص أو أقله عدد كبير منهم بعد ان يخضعوا لاعادة التأهيل اللازمة.

وسأل لماذا التردّد في الاقدام على هذه الشراكة، مع العلم أنّ هذه الخدمات مضمونة البيع سلفاً؟ وقال: المطلوب الذهاب باتجاه الإصلاح الحقيقي والسير على سكة التعافي المضمون.

واستدرك بالقول: إلا أنّ النوايا الإصلاحية غير متوافرة على الاطلاق والحكومة الراهنة لن تقوم بأيّ عمل إصلاحي جدّي وواعد. وختم بالقول: “إنّها حكومة أقل من عادية لوضع استثنائي جداً في ظل سيطرة 7 مرجعيّات على القرار الوطني مما يعني المزيد من الاختناق على مختلف الصعد”.

أكاديمي اقتصادي لموقع “تقارير لبنانيّة”: 11 خطوة لخفض عجز الموازنة

أكّد أكاديمي اقتصادي خبير في الشؤون الماليّة أنّ مستوى عجز الموازنة بالنسبة الى الناتج المحلي يوازي 10% اليوم. وعرض على موقع “تقارير لبنانيّة” الخطوات التي تحقّق تخفيض العجز كالآتي:

  1. -إلغاء التوظيف العشوائي الذي حصل في الآونة الأخيرة وهو مخالف للقانون وبدءاً من “أوجيرو”.
  2. -وقف التوظيف.
  3. -تخفيض الإيجارات بشكل كبير وأبرز الأمثلة على ذلك مبنيي “ستاركو” و”اللعازارية”. فللدولة أبنية وأراض تستطيع نقل الوزارات والإدارات إليها بعد استكمال تجهيزها او تشييد مبان جديدة على هذه الأراضي. وهناك مشروع لبناء مجمّع الوزارات في الضبيه… فأين أصبح؟
  4. -يجب إعادة إلحاق العناصر الأمنيّين الذين يرافقون النوّاب والوزراء السابقين مع زوجاتهم وأولادهم بأسلاكهم ليقوموا بواجباتهم الأمنيّة والعسكرية. بهذا الشكل تنتفي الحاجة إلى توظيف إضافي في الأسلاك العسكرية والأمنيّة ويمارس هؤلاء واجباتهم الحقيقية ولا يقتصر الأمر على واجبات أخرى، إضافة إلى أنّ لا خطر محدقاً بهؤلاء النوّاب والوزراء. ويُقدّر عدد هؤلاء العناصر بحوالى 3000 عنصر.
  5. -لا مبرر لاعطاء سيارات للموظفين والمسؤولين الا كبار المسؤولين، فالهدر هنا كبير جداً.
  6. -هناك مجال كبير للتوفير ووقف الهدر في القطاع الصحّي: المستشفيات الحكوميّة والصناديق الضامنة والاستشفاء على حساب وزارة الصحّة…مثلاً الفواتير الملغومة. ووزير الصحة الجديد جدي ويبشر بالخير من هذا القبيل.
  7. -يجب وقف الهدر في وزارة الشؤون الاجتماعية ومزاريب الهدر كثيرة بينها هدر جزء من المساعدات للنازحين السوريين عندها ستضطر الدولة للتعويض عنها. وهناك هدر في الجمعيات والمساعدات المدرسية. ووزير الشؤون الاجتماعية الجديد صاحب نخوة وهو يعد بتحقيق الكثير.
  8. -يمكن التوفير في الهدر الذي يظهر جلياً في المدارس الخاصة شبه المجّانية وموضوع المتعاقدين.
  9. -وفي الكهرباء يجب وقف الهدر المتأتي من تثبيت المياومين ومطالبهم. أما في موضوع مؤسسة الكهرباء فالمطلوب نتائج سريعة بدءا من تعيين مجلس إدارة جديد للمؤسسة ومن المباشرة ببناء معامل إنتاج جديدة وعصرية. ووزيرة الطاقة الجديدة مطلوب منها الكثير ويجب أنْ تعطي النتائج بسرعة وفعاليّة.
  10. -خلافاً للاعتقاد السائد فإنّ سلسلة الرتب والرواتب مطلب محق ولا يجوز المس به لا بل اكثر من ذلك فإنّ إعطاء هذه السلسلة، أسهم بقوة في تحريك الجمود الاقتصادي والحفاظ على مستوى اجتماعي مقبول لدى الكثيرين.
  11. -يجب وقف الهدر في وزارة العمل خصوصاً بالنسبة إلى التغاضي عن اوضاع العمّال غير اللبنانيين الذين لا يسدّدون ما عليهم للدولة.

وبدل التذرّع بالسلسلة فليُقدِم المسؤولون على الاصلاحات الاخرى التي سبقت الاشارة الى الكثير منها. والموظفون لا يودعون أموالهم في مصارف سويسرا بل ينفقونها في لبنان.

في المحصّلة، هناك تدابير سريعة يمكن ان تنجز في فترة قصيرة جدا وهناك تدابير تتطلب وقتا اكبر؛ والمطلوب في نهاية رؤية واقعية وشاملة وملموسة وقابلة للتطبيق. والمطلوب كذلك أنْ تكون الحكومة جدّية جداً وأنْ يلتزم الوزراء بتوجيهات رئيس الحكومة الذي يجب أن يحظى بدعم رئيس الجمهورية إلى أبعد الحدود وأن تكون الخطوات المتّخذة منسّقة ومتتالية وصولاً إلى التطبيق الكامل والشامل بعيداً من الاستثناءات والكيدية والمحاباة. والمطلوب كذلك أن يكون رئيس الحكومة مايسترو العمل على هذا الصعيد. فالمطلوب جمهورية جدّية.

وأشار الخبير في الشؤون الماليّة إلى أنّ كل ما سبق ذكره لن يتحقّق إلا من خلال قرار سياسي جدي وحاسم ونهائي وتطبيق كل ما سبق ذكره بأقصى سرعة.

ورأى أنّه إذا تحقّق ما سبقت الاشارة إليه فإنّ العجز في الموازنة قد ينخفض 2% سنوياً بدلا من 1% الامر الذي سيُحقق التخفيض 5% في أقل من 5 سنوات. وإذا ترافق ذلك مع النهوض الاقتصادي فإنّ الأمور ستنحو باتجاه افضل من المتوقع.

وختم بالقول إنّه في حال اتُّخذ القرار السليم وانطلق التطبيق فإنّ السُبّحة ستكر وستظهر الانجازات الواحد تلو الآخر. إلا أنّ الخشية كبيرة جداً من ألا يتحقق شيء ملموس من هذا القبيل لأنّ التجربة لا تشجع… إلا أنه اذا وقعت المفاجأة فأهلاً سهلاً بها.

خبير مالي عدّد إصلاحات لـ”تقارير لبنانيّة” تؤمّن تراجعاً في العجز بنحو مليار دولار سنوياً وتحقّق الإصلاح بأقل من 4 سنوات

أكّد خبير اقتصادي لموقع “تقارير لبنانيّة” أنّ احتساب العجز في الموازنة بالنسبة إلى الناتج المحلي يبلغ اليوم 10.6% وأنّه ليس صحيحاً على الاطلاق وصوله إلى 14%. وأضاف أنّ المطلوب من ضمن الاصلاح المالي تخفيض هذا العجز 1% سنوياً أي ما قيمته 570 مليون دولار تقريباً سنوياً.

ولفت إلى أنّ السبل لبلوغ هذا التخفيض كثيرة أبرزها:

بالنسبة الى النفقات: وقف التوظيف وتعليق زيادة الرواتب والدرجات والاقدميات للموظفين ورسم سقف مالي لا يمكن تخطيه بالنسبة الى دعم مؤسسة كهرباء لبنان وهو مليار و200 مليون دولار سنويا.

وأوضح أن تعليق زيادة الرواتب والدرجات والاقدميات سيوفر حوالى 150 مليون دولار سنويا في اقل تقدير.

أما رسم السقف للكهرباء فسيوفر سنوياً حوالى 400 مليون دولار.

ويجب تخفيض الاكلاف المخصصة للايجارات والجمعيات و….وهو ما يوفر سنوياً 200 مليون دولار في أقل تقدير.

أما الذين تم التعاقد معهم أخيراً بطريقة مخالفة للقانون فيجب إلغاء هذا التعاقد بما سيوفر على الخزينة حوالى 60 مليون دولار.

يجب وقف الهدر في الدعم المقدم للمدارس الخاصة سواء من قبل وزارة التربية تحت عنوان المدارس شبه المجانية ام من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية… والكلفة الاجمالية على هذا الصعيد تناهز 70 مليون دولار.

بالنسبة الى الايرادات: تحسين جباية الرسوم الجمركية وضريبة الدخل على الأفراد والشركات إضافة إلى تحسين ايرادات قطاع الاتصالات وإلى الغرامات على الأملاك العمومية البحرية.

يمكن ان تصل الغرامات على الاملاك العمومية البحرية الى 200 مليون دولار.

ويجب استحداث الضريبة الموحّدة على المداخيل التي ستؤمّن حوالى 200 مليون دولار.

بالنسبة الى الناتج المحلي: يجب تكبير حجم الاقتصاد وهو ما يحتاج إلى مناخات استثمارية إيجابيّة بدءاً من تعزيز الاستقرار سياسياً ومؤسّساتياً وتشريعياً وأمنياً واجتماعياً…الى جانب تشجيع الحركة السياحية والصادرات والاستثمارات.

ولفت إلى أنّه في حال تمّ تطبيق كل ما سبق ذكره فسيتراجع العجز حوالى مليار دولار سنوياً أي ما يوازي 2% واذا استمرّت الأمور على هذا المنوال فسيتحقق الاصلاح المتعلق بتخفيض العجز 5 أو 6 % في أقل من 4 سنوات.

وشدّد على أنّ كل هذا يحتاج إلى قرار سياسي حاسم ونهائي ودائم وتوافق على الاستقرار مع وقف الهدر ومكافحة الفساد.

وختم بالقول إنّ على الحكومة أن تكون جدية على هذا الصعيد ولا بد من إعطائها فرصة لأشهر عدة بغية أنْ يُتاح لها إثبات ما إذا كانت جدّية أو لا.

خبير في الملاحة الدولية لموقع “تقارير لبنانيّة”: واردات مرفأ بيروت 230 مليون دولار عام 2018

شرح خبير في الملاحة الدوليّة لموقع “تقارير لبنانيّة” تاريخ مرفأ بيروت وأوضاعه الإداريّة والتقنيّة ومردوده المالي على الدولة اللبنانيّة. فلفت بداية إلى أنّه ملك للدولة اللبنانية وكانت شركة خاصة تديره في ظل الانتداب الفرنسي ثم انتقلت هذه الادارة الى شركة خاصة لبنانية برئاسة الراحل هنري فرعون…

وأضاف أنّه وفي تسعينيات القرن الماضي في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي وحكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري انتهى امتياز الشركة الخاصة فعادت الملكية الى الدولة اللبنانية التي عينت لجنة مؤقتة اوكلت اليها ادارة المرفأ واستثماره. ولفت إلى أنّ هذه اللجنة واسعة الصلاحيات حتى انه يمكن القول انها اعطيت تماما ادارة التشغيل وهي ولدت مؤقتة لكنها بقيت حتى اليوم.

وذكر أنّ الحكومة اللبنانية هي التي ترسم الخطوط العامة للنقل ومرفأ بيروت الا ان اللجنة المؤقتة مستقلة تماما في ادارة المرفأ وتشغيله وتجهيزه وتطويره بقدراتها الذاتية من العائدات المرفئية؛ مضيفاً أنّ هذه اللجنة تخضع تماما لوصاية وزارة النقل ولرقابة وزارة المالية. وتابع أنّ هذه اللجنة مسؤولة عن رواتب موظفيها وتعويضاتهم وهناك نقص كبير في الجهاز الوظيفي الذي تراجع من حوالى 1200 إلى حوالى 250 شخصا ومعدل أعمارهم 58 عاماً.

اللجنة مسؤولة عن كل ما يتعلق بالمرفأ من حيث الصيانة والتجهيز والتطوير فهي التي تستدين من الصناديق الخارجية لتمويل المشاريع وتسدد المستحقات عليها من العائدات المرفئية.

وأشار إلى أنّ من أبرز الأمثلة على ما سبق تجهيز محطة الحاويات وتوسيعها على دفعتين؛ كما أنّ كلفة الرافعة الواحدة حوالى 20 مليون دولار.

وقال إنّ العائدات هي تلك المرفئية وتلك الجمركية إلى جانب عائدات رئاسة المرفأ وهي تذهب مباشرة إلى وزارة النقل لكن قيمتها لا تذكر بالمقارنة مع تلك المرفئية والجمركية.

وذكّر بأنّه في العام 2005 انطلقت محطة الحاويات ويتولى تشغيلها كونستريوم لبناني بريطاني اميركي (BCTC) وقد وصلت نسبة التشغيل الى ذروتها عامي 2017 و2018 وبلغت حركة التحميل والتفريغ سنويا مليونا و350 الف حاوية نمطية: 32% منها للمسافنة والباقي للتفريغ والتحميل من لبنان واليه.

وأضاف: بهذا ارتفعت واردات المرفأ الى 230 مليون دولار عام 2018 70% منها من محطة الحاويات و30% من تحميل وتفريغ الحبوب والسيارات والحديد. 230 مليون دولار تسدد منها ادارة المرفأ كل ما يتوجب عليها ماليا وتمول منها كل مشاريع التطوير والتوسيع والتجهيز والباقي لصالح خزينة الدولة…وهي معادلة سنوية. اما الشركة المشغلة لمحطة الحاويات فهي تحصل على اكثر من 39% من عائدات الحركة في المحطة بينما تذهب النسبة الاكبر (وهي اكثر من 60%)  للعائدات المرفئية.

وقال: اذا افترضنا ان الدولة قررت تولي ادارة المرفأ مباشرة فان محاذير عدة ستعترض توجها مماثلا ابرزها:

-الروتين الاداري الذي سيقتل العمل وسرعته وفعاليته وضروراته والامثلة كثيرة من هذا القبيل.

-حين تطرأ الحاجة للتجهيز والتطوير فهل ستتوافر الاموال من قبل الدولة؟ وهل سيسهل اقرار الخطط مع التمويل؟ام ان الامور ستخضع للمحاصصة والحسابات الاخرى المعهودة في الدولة والتي تعيق الامور وتنسفها؟

واعتبر أنّه يمكن أن يكون توسيع مرفأ طرابلس خير مثال على ذلك لأنّ الأمور توقفت بما أنّ الدولة تأخّرت عن تأمين التمويل. ورأى أنّ إدارة المرفأ حقّقت النجاحات خصوصاً في ظل حركة محطة الحاويات كيف إذا كان لبنان مقبلاً على مواكبة إعادة إعمار سوريا عاجلاً أو آجلاً.

ولفت إلى أنّ هناك تجربة شركة “طيران الشرق الأوسط” الناجحة وهي تشبه إدارة مرفأ بيروت.

ونبّه خبير الملاحة الدولي من أنّه مع استرداد الدولة لإدارة المرفأ فسيتحوّل الأخير إلى إدارة عامة أشبه بالضمان الاجتماعي …والأكيد أنّ الواردات ستقل كثيراً لصالح الخزينة.

ولفت إلى أنّ تشغيل محطة الحاويات كانت لعشر سنوات بين 2005 و2015 ثم مُدِّدت 5 سنوات بالتالي فإنّ مناقصة جديدة ستحصل لإدارة المحطة العام المقبل.

واعتبر أنّ زيادة واردات الخزينة بمكافحة الفساد ووقف مزاريب الهدر… وسأل في نهاية حديثه: “ما سبب البحث عن الظهر عند الساعة الثانية من بعد الظهر؟”

خبير إحصائي لموقع “تقارير لبنانيّة”: تخفيض فائدة الدين العام نقطة واحدة يلبّي متطلّبات مؤتمر “سيدر”

أكّد خبير إحصائي لموقع “تقارير لبنانيّة” أنّ تخفيض عجز الموازنة يمكن أن يحصل ببساطة عبر تخفيض الفائدة على الدين العام، إذ إنّ كل نقطة تخفيض توازي ما بين 700 و800 مليون دولار على خزينة الدولة. وفي ما يأتي شرحاً كاملاً لواقع الدين العام ومخاطره وفق ما شرحه الخبير وكيفيّة الاستجابة لمطالب مؤتمر “سيدر”:

زاد الدين العام القائم على 85 مليار دولار. أما الدين العام الصافي فهو يقل عن 80 مليار دولار حين تحسم منه قيمة الاموال الموجودة في الخزينة وهي تزيد على 5 مليارات دولار. الدين من خارج لبنان لا يزيد على مليارات قليلة جدا وهي قروض طويلة الاجل وبفوائد متدنية جداً.

اما الدين الاساسي فهو من المصارف والقسم الاكبر منه بالدولار. وليس صحيحا ان هناك دينا خارجيا وآخر داخليا والصحيح ان الدين بالدولار يقال عنه خارجيا وهو للمصارف اللبنانية اما الدين بالليرة فهو الذي يقال عنه انه داخلي.

ويحسب متوسط الفائدة على خدمة الدين حوالى 6% على الديون السابقة. اما الديون  في الاشهر الاخيرة او تلك التي ستأتي لاحقا فان الفائدة عليها ستصل الى 10%. وفي السنوات المقبلة ستحسب خدمة الدين على اساس الفوائد المرتفعة اي 9 و10% بينما لا تزال تحسب اليوم على اساس 6%.

 واذا كانت فائدة الدين العام 9% سنويا فإنّ خدمتها السنوية ستوازي 7 مليارات دولار. واذا كانت فائدة الدين العام 10% سنويا فان خدمتها السنوية ستوازي 8 مليارات دولار. وسينطلق حساب خدمة الدين على الارجح على هذا الاساس بدءا من العام 2021.

واذا تقرر تخفيض الفائدة على الدين العام نقطة واحدة سنويا فان خدمتها ستتراجع بين اكثر من 700 مليون دولار وحوالى 800 مليون دولار اذا احتسبت الفائدة 9 او 10%.

اما قرار التخفيض فيجب ان تقدم عليه الدولة مع جمعية المصارف حيث تحقق المصارف ارباحا سنوية تناهز مليارين و400 مليون دولار سنويا واذا تراجعت نسبة الارباح بالقدر المشار اليه سابقا فلا مشكلة خدمة للمالية العامة والاقتصاد الوطني.

وبهذه الخطوة ستقل ايضا ارباح المودعين من الفوائد على ودائعهم.

خطوة مماثلة تقدم عليها الدول والمجتمعات في الازمات…ولا شي يمنع اللبنانيين من الاقدام عليها ايضا.

وفي الأساس لا فائدة مرتفعة بالقدر المتبع في لبنان الا في الدول المتخلفة والمفلسة.

اشارة الى ان 35% من الدين العام بالليرة اللبنانية هي من اموال مصرف لبنان الذي يستطيع ان يخفض الفائدة على هذا الدين.

اذا كانت الدولة حاسمة في تخفيض الدين فلن تعارضها المصارف في نهاية المطاف لان الدولة اهم زبون عند الجهاز المصرفي الذي يحتاج الى تحريك الودائع لديه.

تستطيع الدولة مع المصارف تخفيض الفائدة سنويا 1% طيلة 5 سنوات…وبهذا وحده فقط تتم الاستجابة لمطلب اصلاحات سيدر بتخفيض العجز 1% طيلة 5 سنوات.

شخصيّة دبلوماسيّة لـ”تقارير لبنانيّة”: أميركا حريصة على النأي بالنفس وتخشى انزلاق لبنان نحو محور الممانعة

الغرب يريد عودة النازحين الى بلادهم ويرفض توطينهم في لبنان او في اي دولة اخرى… انما وقبل ان يعودوا فقد يهاجرون الى الدول الغربية واوروبا في الطليعة اذا لم يتم الحفاظ على الاستقرار في لبنان

تلفت شخصيّة دبلوماسية إلى أنّ الإدارة الأميركية حريصة على لبنان سيّداً حرّاً مستقلاً وعلى وحدته وسلامته والحفاظ على شرعيته الدستورية، مؤكّدة أنّ واشنطن تخشى من أنْ يؤدي المسار الراهن في لبنان إلى انزلاق بلاد الأرز أكثر فأكثر نحو محور الممانعة وسيطرتها على القرار اللبناني.

وتؤكد الشخصيّة عينها لـ”Lebanese reports” حرص واشنطن على ضرورة تطبيق اللبنانيين للنأي بالنفس بشكل جدي وكامل مستبعدة ان تكون الادارة الاميركية طلبت من اللبنانيين الانضمام إلى المحور الأميركي، ومشيرة إلى اهتمام الدبلوماسية الأميركية بعودة التوازن السياسي والديمقراطي الى المعادلة اللبنانية لئلا تبقى السيطرة لحزب الله وحلفائه على القرار الوطني اللبناني.

من هنا تضيف الشخصية عينها أنّ التزام النأي بالنفس والتوازن الداخلي يسهمان بشكل أساسي في استنهاض الاطراف والشخصيات  اللبنانية غير الراضية على مسار الأمور التي تكرّس سيطرة 8 آذار على القرار اللبناني بالتالي في منع انزلاق لبنان نحو حضن الممانعة.

وهي تشير إلى أنّ الدولة اللبنانية أعلنت مع “مصرف لبنان” والمصارف بشكل مستمر التزامها بالعقوبات المفروضة على “حزب الله” والتي قد تضاف إليها عقوبات أخرى على الحزب أو على شخصيّات وأطراف متحالفة معه.

ما هو الأفق اللبناني في الأمد المنظور والحالة هذه؟

تجيب الشخصية عينها مرجّحة استمرار الأمور على ما هي عليه واستمرار “حزب الله” في التعايش مع الأمور والتطوّرات. …لا أكثر ولا أقل.

على الصعيد الحكومي ترى الشخصية ان  كل الامور والاسباب قادرة ان تنسف الحكومة او اقله ان تشل العمل والانتاجية.

الا انها تلفت إلى أنّ رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري مصممان على ما يبدو على ضرورة ان تنتج الحكومة وان تتفاعل مع مؤتمر سيدر للاستفادة منه باكبر قدر ممكن على رغم كل الظروف والمشاكل والتناقضات.

برأيها ان كل ما سبق ذكره يشكل جوا ضاغطا على لبنان اذا لم يصر الى تجاوزه لانه تأثيراته عندها سترتفع وتيرة وستتعرقل الامور في لبنان اكثر فاكثر مرجحة الميل الى الاعتقاد بأنّ الجو في لبنان سيكون ايجابيا الى حد ما وهو ما سيتيح الاستفادة من سيدر بشكل او بآخر.

وتؤكد الشخصية عينها ان الولايات المتحدة ومعها دول الغرب تحرص على حماية الاستقرار في لبنان لاسباب كثيرة ابرزها:

– عدم الاستقرار في لبنان قد يولد مشاكل كبيرة على مختلف الصعد.

-الهدوء يسود على الحدود الجنوبية ولا احد يرغب في المس به.

-الغرب يعمل لئلا يهاجر النازحون السوريون اليه وهو ما قد يحصل اذا لم يستمر الاستقرار في لبنان.

-الغرب يريد عودة النازحين الى بلادهم ويرفض توطينهم في لبنان او في اي دولة اخرى… انما وقبل ان يعودوا فقد يهاجرون الى الدول الغربية واوروبا في الطليعة اذا لم يتم الحفاظ على الاستقرار في لبنان.

-هناك خشية من المشاحنات السياسية.

-هناك خشية من الاشتعال حول لبنان خصوصا وان الاوضاع لم تستتب بعد في سوريا.

والى جانب الاستقرار سياسيا وامنيا ونقديا تضيف الشخصية عينها هناك حرص شديد على ضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للحؤول دون وقوع لبنان في اتون التخبط المالي والصراعات الاجتماعية.

القطاع التربوي الخاص في لبنان…مزايا وصعوبات


لبنان بلد التنوع وموئل العلم وملاذ الحريات وملتقى تفاعل الحضارات والثقافات.
وقد يكون التنوع التربوي والتعليمي خير دليل على ذلك ومن أبرز مزايا بلاد الأرز في العالم العربي والشرق الأوسط.
وعلى رغم الصعوبات التي تفرض نفسها على المدارس الخاصة، فإنّ رسالة التربية تبقى رائدة تشع من لبنان الى العالم بمستوى تربوي متميز وبأدمغة ومتفوّقين تركوا ولا يزالون بصماتهم في كل مكان في أصقاع الأرض.
صحيح أنّ الصراع بين اتحاد المؤسّسات التربوية ونقابة المعلمين قد استعر بعد صدور القانون 46 صيف عام 2017 ولم ينته فصولاً.
صحيح أنّ بعض المدارس الخاصة قد أقفل وأنّ عدداً كبيراً من بينها يواجه صعوبات كبيرة جداً من جراء التعثر المالي للاهالي.
صحيح أنّ الأزمة التي نشبت على هذا الصعيد أدّت إلى صرف مئات الأساتذة مع نهاية العام الدراسي الماضي وأنّ عدداً من المعلّمين تعرّضوا لـ”حقائق الأمر الواقع” إذا جاز التعبير فتجرّعوا الكأس بمرارة وقبلوا على مضض بأمور كثيرة بينها تخفيض الرواتب أو زيادة المسؤوليات من دون ان يحصلوا على اضافات مالية موازية.
وصحيح ان لا احد يستطيع من اليوم ان يقدر عدد الاساتذة الذين قد يصرفون أو قد يتعرضون لتدابير غير مؤاتية على الاطلاق مع نهاية العام الدراسي الجاري من جراء تداعيات الأزمة الناشبة بين مكوّنات العملية التربوية يضاف إليها التردي الاقتصادي والاجتماعي في الأشهر الأخيرة والذي بلغ حده الأقصى.
صحيح أنّ لا أحد يستطيع التكهّن من اليوم بما إذا كانت هناك مدارس أخرى ستقفل كلياً أو جزئياً.
صحيح ان لا احد يستطيع ان يتكهن بما سيرسو عليه المخرج لازمة سلسلة الرتب والرواتب والدرجات الستة حيث تنشط الاتصالات واللقاءات بين المسؤولين الرسميين والتربويين (طبعا من دون اشراك نقابة المعلمين) الذين التقوا عند سيد بكركي بحثا عن حل تبناه البعض من دون الآخرين الذين طرح بعضهم تعديلات اما بعضهم الآخر فرأى الامور من منظار مختلف حيث خشي المعلمون من فرض الحل الذي تتباه المدارس على حساب حقوقهم.
لبنان اليوم يبحث عن حلول لكل ازماته ويطفو على سطحها ملف سلسلة الرتب والرواتب الذي يرى فيه البعض اصلا للازمة التربوية ويذهب بطروحاته بعيدا في اقتراحات المعالجة التي يرفضها المعلمون رفضا قاطعا مؤكدين ان لا مجال للتنازل عن اي حق من حقوقهم ومتمسكين بنضالهم ويدهم الممدودة حتى الرمق الاخير في آن معا…مع ان لا شي يمنع من ان تذهب الامور ناحية تسوية ستوافق عليها نقابة المعلمين اذا كانت ستحفظ حقوق الجسم التعليمي.
وقد يطوي العام الدراسي الجاري صفحته وتبقى هذه الازمة تراوح مكانها على غرار سائر الازمات والملفات الشائكة في لبنان الذي اعتاد ابناؤه على المضي قدما في حقل الغام وتحقيق الانجازات الواحد تلو الآخر فاللبنانيون يعشقون الحرية ويتعلقون باهدابها كذلك باشراقة الشمس صبيحة كل يوم مهما كانت الظروف صعبة…وهذا ما قد ينسحب على الواقع التربوي في المدارس الخاصة التي ستكمل مسيرتها التربوية بغض النظر عن الصعوبات من كل حدب وصوب.
ويستمد القطاع التربوي حصانته من مزاياه كذلك من تعلق اللبنانيين بالحريات الفردية والجماعية وهو ما كرسوه في حياتهم وما ادرج في الدستور واصبح راية لبنانية ترفرف في كل مكان.
وتتبع في لبنان الانظمة التربوية الاساسية على الصعيد العالمي والتي تعكس الانفتاح اللبناني على مختلف الثقافات والحضارات.
وكانت الارساليات الفرنكوفونية والانغلوفونية والروسية قد دخلت النسيج الاجتماعي والطائفي اللبناني منذ ما يزيد على 100 عام بكثير.
في المقابل كانت المدارس اللبنانية تنتشر بدءا من عين ورقة وكان اللبنانيون يبدعون علما وثقافة وهم كانوا قد ادخلوا اول مطبعتين للغة العربية في المنطقة وها هما دير مار انطونيوس قزحيا ودير مار يوحنا في الخنشارة يشهدان على هذه الحقيقة الساطعة في تاريخ لبنان والجوار.
وهذا ما تعكسه اليوم جامعات عريقة على سبيل المثال لا الحصر الجامعات الاميركية واللبنانية الاميركية واليسوعية ومدارس متجذرة في لبنان تدرس باللغات العربية والفرنسية والانكليزية…وصولا الى المدارس الروسية وهو ما شهد عليه مثلا تاريخ بلدتي دوما واميون.
التنوع التربوي اليوم في لبنان حي يرزق حيث تعتمد اكثرية المدارس المنهاج اللبناني الذي تدرسه ايضا المدارس الرسمية ويتقدم التلاميذ على اساسه من الامتحانات الرسمية في الشهادتين المتوسطة والثانوية.
اشارة الى ان تدريس المنهاج اللبناني بالانكليزية يتغلغل يوما بعد آخر الا ان نسبة التلاميذ الذين يدرسون بالفرنسية لا تزال الاكبر.
ويشير نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود إلى ازدياد عدد المدارس الخاصة التي توفر لتلاميذها ان يختاروا متابعة المنهاج اللبناني سواء باللغة الفرنسية ام بالانكليزية.
وهناك مدارس توفر للتلاميذ دراسة النظام اللبناني باللغة الفرنسية والنظام الفرنسي حيث يتقدم التلميذ من الامتحانات الرسمية للمنهاجين اللبناني والفرنسي في الوقت نفسه او من المنهاج الفرنسي فقط.
اشارة الى ان هذه الامتحانات هي للشهادتين المتوسطة والثانوية.
ويوضح عبود لموقع “تقارير لبنانيّة” (Lebanese Reports) أنّ عدد التلاميذ الذين يختارون البكالوريا اللبنانية مع البكالوريا الفرنسية اكبر من هؤلاء الذين يختارون البكالوريا الفرنسية وحدها من دون سواها.
وهناك مدارس تدرس المنهاج الأميركي الذي يتبعه التلاميذ غير اللبنانيين او اللبنانيون المعفيون من اللغة العربية والذين يتابعون سنة “الفرشمن” التحضيرية للانتساب الى الجامعات في لبنان او خارجه.
والى جانب عدد ضئيل من المدارس التي توفر لتلاميذها المنهاج البريطاني فقد اصبح بامكان التلاميذ الذين كانوا يتبعون النظام الاميركي ان يتابعوا البكالوريا الدولية التي صارت معادلة للبكالوريا اللبنانية.
وحسب عبود فقد تطورت القوانين التربوية اخيرا واصبحت تتيح لكل تلميذ لبناني ان يتابع البكالوريا الدولية طيلة كل سنوات الدراسة اضافة الى امكان انتسابه الى هذه الشهادة في العامين الدراسيين الثانوي الثاني والثانوي الثالث بعد ان يكون درس المنهاج اللبناني منذ نعومة اظافره.
هذا ويحصل كل من يحمل البكالوريا الفرنسية تلقائيا على المعادلة بالكالوريا اللبنانية.
وتعادل بالشهادة اللبنانية كذلك البكالوريا الدولية وشهادات الثانوية العامة في الدول التي تربط بينها وبين لبنان اتفاقيات المعاملة بالمثل ثقافيا.
اما المنهاج الاميركي فان المرحلة الثانوية فيه تقتصر على عامين بالتالي فان التلميذ بحاجة الى سنة الفرشمن التحضيرية ليصبح قادرا على طلب المعادلة بالبكالوريا اللبنانية بالتالي للانخراط في الجامعات اللبنانية.
جدير ذكره ان بعض المدارس اللبنانية يوسع فروع مدارسه في العالم العربي كذلك في دول اخرى في اكثر من قارة.
وفي لبنان حوالى مليون تلميذ على مقاعد الدراسة اكثر من ثلثيهم في المدارس الخاصة بينما الثلث الباقي في المدارس الرسمية التي تتقاضى رسما شبه رمزي لانتساب التلميذ الى صفوفها.
اما المدارس الخاصة فهي تتوزع بين شبه مجانية واخرى غير مجانية.
وهناك حوالى 350 مدرسة شبه مجانية اكثريتها الساحقة تتبع للجمعيات الدينية المسيحية والاسلامية ولا يزيد القسط عن الف دولار للتلميذ الواحد وينتهي الدعم المقدم من وزارة التربية عند الصف الابتدائي السادس.
وهناك اكثر من 1150 مدرسة خاصة غير مجانية اكثريتها الساحقة للجمعيات الدينية وفي طليعتها تلك الكاثوليكية تليها مدارس جميعة المقاصد الخيرية الاسلامية.
وهناك المدارس المسيحية والاسلامية الاخرى الى جانب المدارس العلمانية او الافرادية وهي متنوعة بعضها قادر على منافسة اهم المدارس وبعضها الآخر يتعثر يوما بعد آخر.
بتقدير عبود ان الاقساط في المدارس الخاصة تتراوح بين 3000 و8000 دولار وان معدلها الوسطي في حده الادنى حوالى 4000 دولار مشيرا الى ان عددا لا بأس به من المدارس يؤمن لتلاميذه الذين يعاني ذووهم من صعوبات مساعدات ملموسة تترجم حسما على الاقساط او تقسيطا مريحا لها.
وترتفع الصرخة اخيرا من عدم قدرة الاهالي على زيادة الاقساط الامر الذي دفع بالمدارس الخاصة الى تفادي ادخال اي زيادات في العام الدراسي الجاري بعدما وقعت مواجهات بين الادارات ولجان الاهل ووصلت الامور الى رفع دعاوى قضائية امام قضاء العجلة الذي حكم بعدم الزيادة ونقطة على السطر.
وهناك اهال يتعثرون في تسديد الاقساط كليا او جزئيا حيث تشير المدارس الى ان ما نسبته 8% من الاقساط غير مستوفاة كليا.
الا ان بعض الاهالي يتمنع عن التسديد بسبب الخلافات مع ادارات المدارس.
وفي هذا الاطار يرى عبود انه بالامكان تخفيض الاقساط بين 30 و40% وشرط ذلك ان تمارس لجان الاهل دورها الطبيعي كاملا لا ان توقع على الموازنات التربوية فقط وحيث لا يجوز للجان الاهل الاطلاع على الموازنات المدرسية على طريقة “صدق صدق”.
وهو يشير الى ان بعض اللجان يحاول ان يمارس دوره الكامل الا ان الادارات لا تتيح له ذلك موضحا ان مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية تكتفي بالتصديق على هذه الموازنات من دون ان تدقق بها جيدا…الامر الذي يؤدي الى موازنات ملغومة تطرق اليها الكثيرون هنا وهناك فاصبحت محل شكاوى ونزاعات.
برأيه ان وزارة التربية ملزمة بالاسراع في تشكيل مجالس التحكيم التربوية في سائر المحافظات ليتاح كليا للجان الاهل ان تلعب دورها مثلما يجب عندها ستصبح قادرة على ممارسة الرقابة الفعلية على الموازنات المدرسية.
في المقابل يضم القطاع الخاص حوالى 56 الف استاذ يحمل بعضهم اجازات تعليمية وبعضهم الآخر اجازات غير تعليمية وهناك حملة الشهادات الثانوية او المهنية.
ويتوزع معلمو المدارس الخاصة بين المنخرطين في الملاك او المتعاقدين او الذين يعملون بالساعة وينتسب الى نقابة المعلمين حوالى 20000 استاذ.
اشارة الى ان عدد المنخرطين في الملاك يقترب من 30 الف معلم وهم المنتسبون في صندوق التعويضات ويصبح في الملاك حكما المعلم في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة الذي يبدأ عامه الثالث على التوالي في التعليم اما استاذ التعليم الثانوي فاختيارياً.
ويوضح عبود ان المتعاقدين يعدون حوالى 20 الفا وقد يكون دوامهم كاملا وقد يكون جزئيا.
هناك اساتذة متعاقدون يتقاضون 12 شهرا وهناك آخرون لا يتقاضون الا 9 اشهر اضافة الى ان الذين يعلمون بالساعة يقتصر مدخولهم على عدد الساعات الفعلي الذي يدرسونه (وهاتان الحالتان مخالفتان للقوانين المرعية الاجراء).
اما رواتب المعلمين في القطاع الخاص فهي متفاوتة جدا اذ قد يكون هناك استاذ متفرغ ويقتصر راتبه على الف دولار بعد سلسلة الرتب والرواتب وما اثاره القانون 46 وهناك استاذ قد يزيد راتبه عن 6000 دولار.
كيف ذلك؟
يجيب عبود موضحا ان رواتب حوالى نصف المعلمين في القطاع الخاص تتراوح شهريا بين 1200 و1700 دولار وهناك عدد لا بأس به منهم قد ينخفض راتبهم الشهري عن الف دولار.
اما فئة المعلمين ذوي الرواتب المرتفعة فهي تعود الى 3 تصنيفات:
-اساتذة تقدموا في عدد سنوات الخبرة ومدارسهم تدفع لهم تبعا لما تنص عليه القوانين والانظمة المرعية الاجراء.
-اساتذة يدرسون في مؤسسات رواتبها مرتفعة في الاساس.
-اساتذة متعاقدون خصوصا في مرحلة التعليم الثانوي ويتقاضون لقاء ذلك اجورا مميزة.
هذا ويتقاضى صندوق التعويضات 12% عن راتب كل استاذ في الملاك: 6% يتحملها الاستاذ و6% تتحملها ادارة المدرسة.
وتنص القوانين اللبنانية على تقاعد الاستاذ حين يبلغ 64 عاما وهو يستطيع ايضا ان يتقاعد حين يكمل 55 عاما.
للمعلم حق الحصول على تعويضه من هذا الصندوق عند نهاية خدمته وله ايضا ان يتقاعد ويشير عبود الى وجود حوالى الف و700 استاذ اختاروا التقاعد.
هذا وينهي عشرات الاساتذة خدمتهم سنويا.
الى ذلك تصرح مدارس عن رواتب معلميها مثلما هي لصندوق التعويضات بينما تمتنع اخرى عن التصريح الدقيق فتودع الصندوق رواتب بقيم غير تلك الحقيقية اوالقانونية.
وهنا لا يستبعد عبود ان يكون نصف الاساتذة المنتسبين الى الصندوق قد صرحت مدارسهم للصندوق برواتب اقل مما يتقاضون.
وما هي المشكلة التي تنجم عن هذا الواقع؟
يوضح عبود ان الصندوق يحسب تعويض الاستاذ او تقاعده وفقا لما تنص عليه القوانين…وفي هذه الحالة يظهر فارق كبير بين ما يستحق للاستاذ وبين الراتب المصرح به بالتالي فانه يبقى على الاستاذ ان يسدد هذا الفارق والا فان الصندوق لن يفرج عن التعويض او التقاعد.
وفي هذه الحالة هناك مدارس تصحح الخطأ المرتكب وتسدد الفارق واذا تمنعت فان الاستاذ سيكون مضطرا لتسديد هذا الفارق ليحصل على تعويض نهاية خدمته او تقاعده.
ويتألف مجلس ادارة صندوق التعويضات من 10 اعضاء وهو دائما برئاسة المدير العام للتربية الوطنية وفيه ممثل عن وزارة العدل وهناك 4 اعضاء يختارهم اتحاد المؤسسات التربوية و4 تختارهم نقابة المعلمين.
ويلفت عبود الى ان لدى صندوقي التعويضات والتقاعد حوالى 1000 مليار ليرة وهو مبلغ كاف جدا لتغطية تكاليف التقاعد والتعويض.
الا انه يرى ان الخلل قائم في توازن المجلس مما يتسبب بشلل كبير ومرده الى طبيعة تركيبته وحتمية تأمين الاجماع والا فلا قدرة على اتخاذ قرارات.
اما صندوق التعاضد فهو يضم 17 الف استاذ ويوفر للمنتسبين فارق التغطية التي تستحق استشفائيا والتي لا يغطيها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الى جانب تقديمه منحا للزواج والولادة والتعليم الجامعي.
وينتسب الى هذا الصندوق المعلمون في الملاك او المتعاقدون او بالساعة.
يذكر ان عددا من المدارس تقيم لمعلميها وموظفيها صناديق تعاضد صحية واستشفائية.
اشارة ايضا الى ان هذه الصناديق تتبع للمديرية العامة للتعاونيات في وزارة الزراعة.
ويؤكد عبود انه مهما تكن الاحوال الحالية التي يمر فيها القطاع التربوي الخاص فهو يستمر ملاذاً للكثير من التلاميذ بسبب عدم تطور القطاع التربوي الرسمي.
ويختم بقوله: نظراً لتشابك القوانين وتشعباتها، يجب ان يعاد النظر فيها وتحديثها بغية جعل المؤسسات التربوية اكثر شفافية، وهي بالاصل “مؤسسات لا تبغي الربح”، كذلك لتصبح العلاقة بين المكونات التربوية اكثر عدالة وانتظاماً.