مصدر دبلوماسي لـ”تقارير لبنانيّة”: جهات دولية تدخّلت لحفظ ماء وجه إسرائيل وحزب الله

أكّد مصدّر دبلوماسي رفيع أنّه في الاسبوعين الاخيرين ثَبُتَ مجدّداً ألاّ أحداً في المنطقة يريد وقوع صدام كبير وأنّ دول القرار الاقليمي والدولي متمسكة بالاستقرار او اقله بالستاتيكو القائم لاعتبارات كثيرة حيث لكل دولة حساباتها الخاصة الا انها كلها تصب في خانة وحيدة: لا ضرب للاستقرار في لبنان والمنطقة ونقطة على السطر.
وقال، في تصريح لموقع “تقارير لبنانيّة”، إنّ هناك جهات دولية تدخلت للحفاظ على ماء الوجه لكل من اسرائيل وحزب الله في العملية التي نفذها الحزب انطلاقا من الحدود اللبنانية داخل الاراضي الاسرائيلية فخرق القرار 1701 الامر الذي تقوم به اسرائيل بشكل مستمر…وهي قد وصلت الى الضاحية الجنوبية في المرة الاخيرة. مرجّحاً أن تكون روسيا هي الطرف الدولي الذي تدخل للحفاظ على ماء الوجه.
وأضاف: وقد اسقط حزب الله طائرة اسرائيلية مسيرة فوق الجنوب وهو ما يندرج ايضا من ضمن الحفاظ على ماء الوجه الذي يقضي بوقوع ضربات لكنه لا ينزلق الى المواجهة المفتوحة.
وإذ لفت إلى أنّه في المحصلة واضح ان اسرائيل ستلجأ الى كل الوسائل لمنع حزب الله من امتلاك الصواريخ الدقيقة الاصابات وستوجه ضرباتها في كل الاتجاهات لتحقيق هذا الهدف، أشار المصدر الديبلوماسي إلى أنّه في المقابل، يوحي حزب الله بأنه يلعب بالنار وهو سيوجه عملياته ضد اسرائيل في كل الاتجاهات والامكنة.
وتابع: الترجيح الاكبر ان توازنا جديدا سيرخي بظلاله على المعادلة حول لبنان والمحيط لكنه لن يسقط الاستقرار ولن يخل بالستاتيكو خلافا لما قد يعتقده الكثيرون للحظات.
وقال: رئيس الوزراء الاسرائيلي حريص كل الحرص على الفوز برئاسة الحكومة مجددا لئلا يدخل السجن بتهم الفساد التي يلاحق بها لذا فهو سيتقي القيام باي خطوة قد تنزلق باتجاه خسارته…الحصانة لديه هي الهاجس الاول والاخير.
ونبّه إلى أنّه لاحقا قد تطرأ مفاجآت على الستاتيكو الاقليمي وقد تستمر الاوضاع على ما هي عليه مع تصدعات من هنا واخرى من هناك….بالتالي يمكن القول ان قواعد الاشتباك لا تزال هي هي حتى اشعار آخر او حتى يثبت العكس ربما.
وذكر بأنّه من ناحية ثانية يجب تركيز الاهتمام على ما تقوم به ايران خصوصا الحرس الثوري الذي يشعر بضيق الحصار عليه من جراء العقوبات الاميركية.
ولفت المصدر الديبلوماسي إلى أنّ ايران تفاوض الاوروبيين ويبدو ان الدولة الايرانية ترغب في التفاوض مع الاميركيين الا انهم لا يتجرؤون على الذهاب بعيدا على هذا الصعيد لان الحرس االثوري يحكم القبضة على القرار في ايران. وأضاف: يقضي المنطق بان يعطي الاميركيون او الاوروبيون شيئا ملموسا للدولة الايرانية لاقناع الحرس الثوري بتليين موقفه.
ورأى المصدر نفسه أنّ واشنطن متشددة الى ابعد الحدود مع طهران وهي سترفع الوتيرة اكثر اذا فاز ترامب بولاية ثانية الامر الذي يضع احتمال احداث خرق في الجدار ضعيفا للغاية هذا اذا لم تكن هناك مباحثات سرية تجري وقد تحدث مفاجآت غير متوقعة.
ورجّح استمرار الستاتيكو حول لبنان خصوصاً في ظل الكباش الاقليمي الدولي وبأنذ حزب الله يدرك جيدا خطورة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية في لبنان والارتدادات السلبية عليه اذا ما اقدم على مغامرة عسكرية ستكون مدمرة للبنان.
وختم بالقول إنّ الرأي العام اللبناني منشغل اليوم بمعيشته وهو خائف على اقتصاده ولا يؤيد اي خطر من خارج الحدود وكانت التحذيرات الفرنسية على الاقتصاد اللبناني واضحة كل الوضوح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *