شمس الدين: 34% نسبة العجز حتى حزيران 2019

لم يحمل مشروع موازنة 2020 مفاجآت جديدة حيث قُدِّرت النفقات بـ24 ألف و100 مليار ليرة والإيرادات بـ19 الف مليار ليرة اما العجز فهو مقدّر بـ5 آلاف و90 مليار ليرة أي ما يوازي 21.12% و7.38% من الناتج المحلي

لفت الباحث محمد شمس الدين إلى أنّ ما تحقق حتى نهاية حزيران 2019 لم يكن من ضمن التوقعات حيث كانت الحكومة تتوقع أنْ يكون العجز 18.7% إلا أنّ نسبته وصلت إلى 34% موضحاً كذلك أنّ الحكومة كانت تتوقّع أنْ يصل العجز بالنسبة إلى الناتج المحلي إلى 7.59% إلا أنّه بلغ حتى نهاية حزيران الماضي 9.7%.

واعتبر شمس الدين، في حديث إلى “تقارير لبنانية”، أنّه سيصحّ ما يُقال عن أنّ النصف الثاني من العام الجاري بين تموز الماضي وكانون الأوّل المقبل سيشهد ارتفاعاً في الإيرادات.

الا انه اكد ان الركود الاقتصادي يتسبب بتراجع الاعمال والاستثمارات في لبنان ما سيؤدي تلقائيا الى انخفاض معدل الايرادات من جراء الضرائب والرسوم التي فرضت.

واضاف شمس الدين: كان لبنان ينفق فقط على الاساسيات والرواتب والاجور في النصف الاول من العام الجاري بموجب قرار لوزير المال علي حسن خليل.

وفي النصف الثاني من العام الجاري وعلى فرض ارتفاع الايرادات فان النفقات ستزداد بسبب تأخير تسديد ما يستحق للضمان والمستشفيات وديون المتعهدين  كذلك للدولة ككل بالتالي ستسدد الدولة ما عليها من هذا القبيل والا فان ازمات واضرابات واعتصامات كبرى ستنظم ومن ابرز الامثلة على ذلك الازمة مع موردي الطعام للجيش اللبناني وقد حلت سريعا.

ورأى شمس الدين انه لن تتحقق معجزة في النصف الثاني من العام الجاري بالتالي فان النتائج مع نهاية 2019 ستكون هي نفسها تقريبا مثل العام الماضي.

وحسب شمس الدين فان العجز سيصل الى ما بين 34 و 35% اما العجز بالنسبة الى الناتج المحلي فسيتراوح بين 10 و11%.

وعن مشروع موازنة 2020 قال: لم يحمل هذا المشروع مفاجآت جديدة حيث قدرت النفقات بـ24 ألف و100 مليار ليرة والإيرادات بـ19 الف مليار ليرة اما العجز فهو مقدّر بـ5 آلاف و90 مليار ليرة أي ما يوازي 21.12% و7.38% من الناتج المحلي.

وحسب شمس الدين فقد تم اعداد المشروع حسب ارقام موازنة 2019 وهي غير صحيحة ومن الامثلة ان المشروع يشير الى ان خدمة الدين ستبلغ 9194 مليار ليرة بارتفاع 882 مليون ليرة عن المبلغ المقدر تسديده عن خدمة الدين في العام 2019…وفي حقيقة الامر فان خدمة الدين عن العام 2019 ستصل الى 9100 مليار ليرة.

واذا لم تحصل ايداعات من دون فائدة واكتتاب بسندات الخزينة بفائدة 1 او 2% من قبل جهات عربية او دولية او  اذا لم تكتتب المصارف اللبنانية  بسندات خزينة بقيمة 11 الف مليار ليرة بفائدة 1% فستتجاوز خدمة الدين 10 آلاف مليار ليرة في العام 2020.

واشار الى ان مشروع موازنة 2020 يتضمن العناوين نفسها بينها مشروع ال”يو ان دي بي” مع الوزارات الذي تموله الدولة واستعادة املاك الدولة كذلك السيارات الحكومية والمؤسسات العامة والاسفار وكلفة التنظيفات التي تسددها الدولة والتي ارتفعت من 4.6 مليار ليرة عام 2006 الى 13 مليار ليرة حاليا…

وسأل شمس الدين: ما الذي منع المسؤولين من معالجة هذه المشاكل سابقا؟ نحن نعرف ان بعض المؤسسات  العامة غير منتج واذا الغي احدها ومديرها مسيحي فان الدولة ستكون مضطرة لتلغي مؤسسة عامة اخرى مديرها مسلم والا فسيقع خلل في الداخل اللبناني.

 واضاف شمس الدين: هناك 84 مؤسسة عامة يجب الغاء بعضها انما يجب تعديل دور بعضها الآخر وتطويره وتعزيزه وترشيد انفاقها ومن الامثلة المؤسسة الوطنية للاستخدام والمشروع الاخضر والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع…

في المحصلة رأى شمس الدين ان ما سيتحقق عام 2019 من هذا القبيل سينسحب على عام 2020 وان المصارف ليست بوارد الاكتتاب بسندات بالليرة قيمتها 11 الف مليار ليرة وفائدتها 1% مشيرا الى ان جهات عربية او دولية قد تكتتب بسندات خزينة بفائدة متدنية جدا مثلما سبقت اليه الاشارة.

ولفت شمس الدين  الى وجود مؤشرات ايجابية بالنسبة الى المرحلة المقبلة داعيا الى انتظار ما سيصدر عن لقاء الرئيس سعد الحريري مع الرئيس الفرنسي في باريس اليوم وما اذا كانت وديعة ستصل الى مصرف لبنان او لا وما اذا كان الاكتتاب سيحصل بسندات الخزينة او لا وما حجمها وما هي فوائدها…وختم بقوله: لننتظر فنرى وعندها يمكن ان نستشرف مستقبل الاوضاع في لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *