رئيس بلديّة القاع يستعرض لـ”تقارير لبنانيّة” المشاكل والحلول لأوضاع بلدته

من مشكلة الأراضي في مشاريع القاع غير المفرزة والتعدّيات عليها إلى أزمة مياه الري والشفة على حدٍ سواء المستمرّة رغم تنازل أهلها عن نصف حقوقهم في نبع اللبوة، فضلاً عن فوضى النزوح السوري وما تعرّضت له من اعتداءات إرهابيّة تصدّى أهلها له ببطولة، يستعرض رئيس بلديّة القاع بشير مطر، لموقع “تقارير لبنانيّة” كل هذه المشاكل وغيرها ويقدّم الحلول المناسبة لها.

في ما يأتي الحديث الذي خصّنا به رئيس بلديّة القاع بشير مطر:

تقع بلدة القاع في قضاء بعلبك ومحافظة بعلبك الهرمل وهي تبعد 85 كلم عن زحله و136 كلم عن بيروت.

ترتفع بين 680م  واكثر من الف م عن سطح البحر.

يبلغ عدد ابنائها حوالى 13 الف نسمة و6800 شخص على لوائح الشطب ويقترع منهم حوالى 3500 شخص.

 وقد يرتفع عدد ابناء القاع الذين يحضرون اليها الى 4500 شخص في المناسبات والاعياد.

تضم القاع معبر جوسي الحدودي مع سوريا وتحيط بها رأس بعلبك وقرى قضاء الهرمل ونهر العاصي وسوريا.

يعاني ابناء القاع من مشكلة المياه من نبع اللبوة الذي يبعد حوالى 25 كلم عن القاع.

وهناك الكثير من التعديات على مجرى النبع بعضها مقصود وبعضها الآخر من قبل الاولاد والرعيان والمهربين.

اقامت بلدية القاع بالتعاون مع ESFD وتمويل من الاتحاد الاوروبي، بحيرة تتجمع فيها المياه من نبع اللبوة لتأمين مياه الري للاراضي المفرزة في فصل الصيف وفي خلال فترة الشحائح.

وهناك مشروع مع الاتحاد الاوروبي ل”سقف مجرى نبع اللبوة” ومد قساطل منه في نقاط محددة بما يحول دون جر المياه بطريقة غير قانونية وسرقتها.

كلفة هذا المشروع حوالى مليوني دولار لكنه يحتاج الى تسهيل سياسي ليسلك طريقه الى التفيذ.

من حق ابناء القاع الحصول على حوالى نصف المياه من نبع اللبوة للري، وذلك بعدما تنازلوا مرغمين عن 48% من قيمتها لعودة المياه اليهم بعد قطعها بسبب الحرب اللبنانية،  لكنهم يحصلون عمليا على نصف هذه الكمية اي ربع كمية مياه النبع خصوصا في اشهر الصيف وخلال فترة الشحائح.

من هنا اهمية البحيرة التي تسد الحاجيات في فترة الشحائح وحيث سيصار الى تغذيتها بمياه بئرين مجهزين على الطاقة الشمسية ممولين من الصندوق العربي ومنفذين من قبل مجلس الانماء والاعمار.

مياه الشفة مصدرها الآبار الارتوازية والمعاناة كبيرة جدا مع مؤسسة مياه البقاع.

المياه لا تصل الى جميع الناس والمؤسسة لا تّشغل الآبار على المازوت عند انقطاع الكهرباء، والبلدية تساعد بالمازوت والتصليحات، ولها في ذمة المؤسسة اموال لا تسددها الاخيرة للبلديات.

وعلى رغم كل ذلك تقطع المؤسسة المياه عن كل من لا يسدد اشتراكه السنوي.

واذا انقطت الكهرباء اياما عدة على التوالي لا تشغل المؤسسة  مولداتها على المازوت مما يحرم الناس من المياه…

 الدولة لم تحسن الاستفادة من السيول في البقاع الشمالي.

ولو استفادت منها لكانت الكميات الكافية من المياه مؤمنة لكل القرى والبلدات للري والشفة وبما يعود بفائدة اكبر على الحركتين الاقتصادية والسياحية.

الاستفادة من السيول تحتاج الى اقامة بحيرات كبيرة في عدد من الاماكن.

تبلغ مساحة القاع 182 كلم2 وهي تتألف من اربع مناطق:واحدة مفرزة وفيها البلدة والسكان والحركة الاقتصادية والاجتماعية السياحية.

وهناك 3  مناطق غير مفرزة ومساحاتها شاسعة لكنها محددة ومحررة وممسوحة والمساعي قائمة لضمها وفرزها.

نناشد الدولة لحظ موازنة للضم والفرز وللقضاة المشرفين على هذه العملية واذا طال الواقع القائم اكثر فسيؤدي الى تراكم مزيد من المشاكل بابعاد سياسية ومذهبية وطائفية نحن بغنى عنها والملكية المصانة بالدستور ستتعرض لمزيد من التهديد. والمشكلة الكبرى في المخالفات والتعديات على ما يعرف بمشاريع القاع والاصح سهل القاع.

80% من اهل القاع خارجها وتقطن اكثريتهم في بيروت وضواحيها.

نشأت المخالفات والتعديات في مشاريع القاع او سهلها بفعل الامر الواقع حيث وضع بعض اهالي القاع وآخرون من البلدات المجاورة السنية والشيعية وبعض السوريين ايديهم على مساحات شاسعة من اراضي القاع.

يقدر الموجودون في سهل القاع بحوالى 10 آلاف لبناني وهناك حوالى 30 الف نازح سوري وتزداد اعدادهم يوما بعد آخر وهم يدخلون من المعابر غير الشرعية.

بعض هؤلاء يملكون جزءا من الاراضي التي تم وضع اليد عليها بطريقة غير قانونية وبعضهم الآخر لا يملكون الاراضي التي وضعوا ايديهم عليها.

اذن وضعت اليد على اراض بلدية وجمهورية ودبت الفوضى من جراء ذلك وشيدت المنازل واقيمت المشاريع الزراعية مما ادى الى قيام ضيع غير قانونية في داخل بلدة القاع على اراض جمهورية وبلدية.

عمليا هناك حوالى 2500 منزل يسكنها الآلاف من الهرمل وعرسال وسواها من البلدات البقاعية الى جانب سوريين وعرب مجنسين.

الحل:

-رصد الدولة للاموال اللازمة لانجاز مشروع الضم والفرز.

-منح القوى الامنية الصلاحيات اللازمة لاخلاء العقارات من قبل المخالفين.

اشارة الى ان بلدية القاع توقف الانشاءات غير القانونية الا انها بحاجة الى الغطاء الكامل من الدولة بكل وزاراتها واجهزتها المعنية.

لا نريد فرض امر واقع لن تعود ممكنة ازالته.

يجب استكمال مشروع الضم والفرز واعطاء كل ذي حق حقه بعد وضع حد نهائي للمخالفات والتعديات.

وبهذا تعود السلطة نهائيا الى بلدية القاع وتعود الامور الى نصابها المنطقي والقانوني.

يجب ان يدرك الجميع ان الاستفسارات لا تكون الا بمراجعة بلدية القاع للحصول على كل المعلومات ولتفادي الاخطاء والتعديات من الآن فصاعدا.

المياه في القاع نظيفة 100% ولا خوف من اي تلوث.

القسم الاكبر من الحاجة الى المياه في القاع يؤمن من الآبار الارتوازية والقسم الباقي يؤمن مبدئيا من نبع اللبوة.

عمليا تم حفر حوالى 10 آلاف بئر يعمل منها اكثر من 3500 بئر لا بديل منها لكنها من دون رخص.

 بغياب الرخص وفي ظل العمران غير القانوني والمشاريع الزراعية غير القانونية والاستهلاك العشوائي للمياه الجوفية سيتم استهلاك المياه الجوفية عشوائيا ومن دون وجه حق وهو سيذهب لغير اصحابه والمحتاجين اليه.

كانت المياه المحفورة تظهر على عمق عشرات الامتار وبسبب هذه الفوضى وهذا الاستهلاك العشوائي اصبح استخراج المياه الجوفية يحتاج الى حفر لما بين 200 و300م مما يدفعنا الى القول وللاسف ان هذه المياه تستنفد بسرعة.

نطالب وزارة الطاقة بالتعامل مع موضوع حفر الآبار بموجب الاصول والانظمة المرعية الاجراء.

يجب ان يتوقف استهلاك المخالفين للمياه الجوفية مثلما يريدون ومن دون وجه حق وبما يلحق الاذية الكبرى بهذه الثروة الجوفية التي تعود الى اهل القاع والمالكين وحدهم من دون سواهم.

يجب ان يعرف اصحاب الحقوق انه لم يعد يحق لهم ان يحصلوا على حقوق اكثر مما يحق لهم.

في مطلق الاحوال تنصب جهودنا لايجاد التوازن بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة.

الاحزاب والمرجعيات في البقاع الشمالي لم تتخذ القرار لمعالجة هذه المشكلة لا بل يمكن الجزم بانها لا تسهل الامور من هذا القبيل.

لا بل يمكن القول ان الجميع لا يعرقلون ولا يسهلون بدءا من حزب الله وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي…وحدها القوات تسهل الامور بما يتوافر لديها من امكانيات كون سياستها تتماهى مع سياسة البلدية.

قوى الامن تقوم بواجبها والبلدية ستذهب الى نهاية المطاف في ازالة المخالفات والتعديات وتطبيق القانون لاعادة الامور الى نصابها.

ويكون التسهيل بمؤازرة البلدية والقوى الامنية في وقف المخالفات والتعديات وتطبيق القانون.

اقفلنا في القاع وعلى الحدود ما يقارب 100 محل تجاري للسوريين وسنتابع الحملة على هذا الصعيد لوقف منافسة العمالة السورية خصوصا تلك غير الشرعية للعمالة اللبنانية.

لاول مرة يتواجد الجيش اللبناني بقوة وكثافة في مناطقنا.

 هناك حي المشرفة المستحدث وهو مشترك بين القاع وبلدة مجاورة لنا تتفادى القوى الامنية الدخول اليه بسبب وجود مطلوبين فيه وكونه لا يزال خارجا على القانون حتى اليوم.

الاوضاع على الحدود مع سوريا هادئة والحاجة هي الى ترسيم المناطق التي لم ترسم بعد.

هناك مناطق حدودية يتواجد فيها اناس ليسوا من اصحابها وعلى الدولة ان تبعدهم وان تقيم نقاطا عازلة على الحدود حفاظا على الاستقرار اكثر ومنعا للتهريب.

الا ان الامن مضبوط على الحدود ومع القرى والبلدات المجاورة…والجميع يلمسون ان الهموم والمشاكل والاهتمامات هي نفسها ولكل فريق ان يعبر بالسياسة مثلما يريد ويرتئي.

من ابرز المشاكل المشتركة ضرورة اعادة الدولة النظر بتوزيع مياه نهر العاصي وتنفيذ مشروعه الامر الذي سيؤدي الى احياء القاع ورأس بعلبك والهرمل.

نعمل مع وزارة الصناعة وبتمويل اوروبي على اقامة منطقة صناعية على ارض لبلدية القاع ستؤمن 4500 فرصة عمل وهي ستركز اساسا على الصناعات الغذائية لكنها تستطيع ان تستقبل صناعات اخرى ومتنوعة.

وستكون هناك حوافز كثيرة جدا.

نطالب باقامة منطقة اقتصادية قادرة ان توفر على امتداد عدد من العقارات مساحات لمرفأ ناشف يمكن استخدامه في نقل البضائع التي ستستعمل في عملية اعادة اعمار سوريا.

سنقيم على البحيرة المخصصة لتجميع مياه نبع اللبوة مشاريع سياحية ونعد لاقامة مدرج عليها سينظم عليه مهرجان نأمل ان يكون من ابرز المهرجانات في لبنان.

عندنا 15 كلم من سواقي الباطون ونشجع الناس على الري بالنقطة.

هناك مشاريع مع مجلس الانماء والاعمار لدعم الري بواسطة الطاقة الشمسية.

نعد لاقامة سوق للخضار في القاع سيستقطب المنطقة المحيطة.

انتهينا من انشاء براد لاستقبال الفواكه والخضار ممول من جمعية جان بول 2 الايطالية.

نعمل لانشاء تعاونيات زراعية.

تنظم دورات تثقيفية للنساء على اللغات كذلك على تجفيف الفاكهة والخضار وتربية النحل والعسل وعلى جوانب اخرى من الحياة الاجتماعية.

نعمل لتأمين التمويل للكثيرين بغية اطلاق مشاريع صغيرة.

اقمنا مركزا للمطالعة والتنشيط الثقافي وحفلات ونشاطات ومناسبات اجتماعية ودينية.

العمل منصب على تثقيف المزارعين على افضل السبل الزراعية الخاصة بالتربة وزراعة المشمش.

العمل جار مع المديرية العامة للآثار وقوى الامن الداخلي وامن الدولة على تحديد المواقع الاثرية لحمايتها وترميمها.

نعد مع قيادة الجيش لاقامة متحف عسكري بالمواقع التي تمركز فيها الجيش واين كان ارهابيو داعش يتواجدون في محاولة لمحاكاة الواقع واظهار ما عانى منه اهل القاع والمحيط من جراء الارهاب.

نعد لتنظيم التخييم والمشي في الطبيعة والمباريات بين السيارات الرباعية الدفع في الجرود.

90% من شوارع البلدة مضاءة بلمبات على الكهرباء والطاقة الشمسية وهي مراقبة بكاميرات.

البلدية تؤمن النقل من القاع الى بيروت للاهالي والطلاب بواسطة حافلتي نقل مقدمتين الاولى من مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية  والثانية من بلدية الحازمية.

التركيز كبير على تعزيز السياحة الدينية واطلاق المشاريع الخاصة بها: اقامة اكبر صليب او اكبر تمثال للمسيح على الجبل المقابل للاماكن التي كان ارهابيو داهش فيها.

نطالب نواب البقاع الشمالي بتصنيف معبر جوسي ليصبح معبرا من الفئة الاولى الامر الذي سيحرك العجلة الاقتصادية والذي سيعود بالفائدة الكبرى على الجميع.

نعد خطة لدعم الفنادق وبيوت الضيافة وان في الحد الادنى.

نعمل على تنظيم الصيد وحماية البيئة والنفايات وهناك امور نحقق فيها نجاحات وامور اخرى اكبر من طاقاتنا.

نعمل على تحسين الاوضاع الغذائية والصحية والبيئية للنازحين السوريين الذين نشجعهم على ادخال اولادهم الى المدارس.

كل من يريد بيع قطعة ارض في سهل القاع سيكون في موقع الخصومة معنا وسنقف بوجهه الى ابعد الحدود.

ما مضى قد مضى انما ما لم يؤخذ منا بالتفجيرات الارهابية صيف عام 2016 لن نسمح بالحصول عليه من خلال بيع الاراضي الامر الذي سيزيد من التعديات على الاراضي وعلى اهل القاع.

وننصح الجميع بان يقصدوا البلدية ويستفسروا عن موضوع شراء الاراضي في سهل القاع لاننا لن نسمح بالتعدي مجددا على اراضينا.

وعلى جميع هؤلاء ان يتذكروا دائما ان القانون لا يحمي المغفلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *